التحالف العالمي: "حل الدولتين" الخيار الوحيد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط

منذ ساعة

جدد الرؤساء المشاركون في التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين التأكيد أن حل الدولتين يمثل "المسار الوحيد المتفق عليه دولياً" لضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة، وذلك خلال اجتماع وزاري عقد على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني ونحو 100 دولة ومنظمة دولية، إلى جانب الممثل السامي لمجلس السلام في غزة.
واكد الرؤساء في البيان الصادر عن الاجتماع مجددًا أن حل الدولتين هو المسار الوحيد المتفق عليه دوليًا الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق الأمن الدائم لإسرائيل، وإرساء السلام في المنطقة بأسرها. ويحظى هذا الحل بتوافق دولي أقوى مما كان عليه منذ سنوات، رغم تصاعد خطر فرص تحقيقه، فإنها لا تزال قائمة.

واعربوا عن بالغ القلق إزاء التطورات على الأرض التي تقوّض مقومات حل الدولتين، فالتوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط «E1»، إلى جانب عمليات الهدم، وسياسات التهجير القسري والضم والتهديد بهم، وعنف المستوطنين غير المسبوق، تقوّض وحدة الضفة الغربية واتصالها الجغرافي، بما فيها القدس الشرقية. وندعو إلى وقف هذه الإجراءات ومساءلة المسؤولين عن عنف المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشريف.

واكدوا مجددًا "رؤيتنا: فلسطين واحدة. دولتان. منطقة تنعم بالسلام". وان تشكّل غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، ويجب إنهاء الاحتلال.

واكدوا ان للشعب الفلسطيني حق غير قابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، الديمقراطية، المتصلة جغرافيًا والقابلة للحياة، التي تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام على أساس خطوط عام 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وان حل القضية الفلسطينية يشكل أساسًا للسلام والتكامل الإقليميين، استنادًا إلى مبادرة السلام العربية، وإعلان نيويورك، وخطة السلام الشاملة.

وشددوا على أن إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 يعزز بعضهما بعضًا. ولا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل، ويجب أن تفضي الترتيبات الانتقالية إلى إعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة. وندعم مجلس السلام، ومكتب الممثل السامي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية، في أداء المهام المنوطة بكل منها.

ودعا الرؤساء ، إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح حماس وجميع الجماعات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، من خلال تنفيذ موثوق وقابل للتحقق. كما ندعو إلى دعم المرحلة الانتقالية في المجال الأمني، بما يشمل قوة الاستقرار الدولية وتدريب جهاز شرطة فلسطيني يخضع أفراده للتدقيق، وإلى إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا». ويجب البدء فورًا في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بدعم من تمويل منسق ويمكن التعويل عليه.

واعرب الرؤساء المشاركين في التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين عن قلقهم إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية. ويجب الحفاظ على استدامتها المالية، بما في ذلك الإفراج عن جميع أموال المقاصة المحتجزة. وندعم الإصلاح وتجديد المؤسسات بقيادة فلسطينية، بما في ذلك من خلال الانتخابات، وندعو جميع الأطراف إلى تيسير إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة. كما ندعو المانحين إلى تقديم مساعدات مباشرة لدعم السلطة الفلسطينية.

ورفضوا الإرهاب والتحريض، مؤكدين ان هذا صراع سياسي وإقليمي قابل للحل، ولا يجوز تصويره على أنه صراع ديني. ويمكن للقيادات والمجتمعات الدينية الإسهام في ترسيخ التعايش وصون الكرامة الإنسانية ودعم السلام، ومنع المتطرفين من توظيف الدين لتبرير الإرهاب أو العنف أو الإقصاء أو الهيمنة.

واكدوا مجددًا التزامنا باحترام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024. وسيواصل التحالف العالمي دعم الالتزامات والإجراءات الوطنية المتخذة في إطار إعلان نيويورك.

وفي ختام البيان، وجه الرؤساء المشاركين في التحالف رسائل إلى الفلسطينيين والإسرائيليين والمجتمع الدولي، مؤكدين الالتزام الراسخ بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وأن غزة لن تُفصل عن الضفة الغربية، ومحذرين من أن عرقلة حل الدولتين لن توفر أمناً دائماً، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك للحفاظ على هذا الحل وتجسيده على أرض الواقع قبل فوات الأوان.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق