فاطمة عمر
عجيب هو التناول الإعلامي للقضايا التي تشغل الرأي العام، فهو يعكس كثيرا من الأشياء التي لا يفهمها العقل، ولا تماس بينها وبين المنطق، فتكون النتيجة أن نفقد المصداقية، ونحيل المتلقى لوسائل إعلام أخرى تعبث بوعيه وبحقيقة الأحداث الجارية بل ونصل به إلى أن يسير عكس إتجاه الخطاب الإعلامي الموجه له.
ولعل القضية الأخيرة التي شغلت الرأي العام تجعلنا نتذكر المثل القائل جه يكحلها عماها، فقد وقع الإعلام في أخطاء كارثية، أهمها من وجهة نظري أنه في الوقت الذي أراد أن يوضح الصورة من وجهة نظره للمتلقى تجاوز في حق أجهزة مهمة في الدولة، لأن الاتهام بالانتماء للجماعة الإرهابية أو العلاقة بالكيان الصهيوني هي أمور بإمكان أجهزتنا الأمنية- التى تتمتع بكفاءة عالية- اكتشافها بسهولة ولما بها من رجال أكفاء لا يتهاونون في هكذا أمور.
الخطأ الثاني أن الإعلام كان عليه انتظار تحقيقات النيابة العامة أيضا، وليس إصدار أحكام هي من صميم اختصاصات القضاء، لا الإعلام الذي كونه سلطة رابعة لا يعني أبدا تخطي السلطات الأخرى بالتسرع في تناول القضايا العامة والحكم فيها مسبقا.
إن وظيفة الإعلام هي العرض والتحليل ونشر المعلومات، وليس إصدار أحكام لأنه بذلك يضر أكثر ما يفيد وأول ما يضر هو مصداقيته ورغبة المتلقي في متابعته، إن الاتهام والتقديم للمحاكم ليس من اختصاص الإعلام بل له أهله الذين نحترمهم.
- الأعلى للإعلام: إجراءات قانونية ضد المخالفين لأكواد تناول الحياة الخاصة
- الدكتور الغنام متحدثًا رسميًا باسم جامعة الملك فيصل
- المنتدى السعودي للإعلام 2026 يستضيف 4 خبراء أميركيين يناقشون استراتيجيات مواجهة الأخبار المضللة وتأثير التحالفات على الرأي العام
- وزيرتا التنمية المحلية والتضامن ومحافظ أسوان يشهدون توقيع بروتوكول لتنفيذ مبادرة «لينا كلنا»
- وسائل الإعلام الأجنبية تبرز استضافة مدينتي لحفل جوائز الجولف العالمية لأول مرة في أفريقيا






