نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اعتقالات سبتمبر، قصة المحنة التي حبست مصر في الزنزانة بعمليات شبه عسكرية, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 08:18 صباحاً
اعتقالات سبتمبر، هو يوم سقوط الرئيس الراحل أنور السادات لقيام حكومته بحملة اعتقالات جماعية واسعة شملت رموزا سياسية وأدبية وكتابا وصحفيين ووزراء سابقين وأساتذة جامعات، وقد تجاوز العدد نحو 1538 معتقل وقيل أكثر من ثلاثة آلاف بتهمة إحداث الفتنة الطائفية وتهديد وحدة الوطن، وسميت بقرارات سبتمبر التى كانت نتيجتها نهاية السادات ــ قتيلا ــ بالمنصة في ساحة العرض العسكري بعدها بشهر واحد في السادس من أكتوبر 1981 .
ففي فَجر الأيام الأولى من سبتمبر سنة 1981 شنت أجهزة أمن الرئيس السادات حملة اعتقالات عرفت باعتقالات سبتمبر بقيادة وزير الداخلية النبوى إسماعيل، هى أكبر حملة اعتقالات جماعية في تاريخ مصر الحديث، وفقا لقانون العيب الذى وضعه السادات للإطاحة بمعارضيه، شملت الحملة جميع التيارات التى اعترضت على اتفاقية كامب ديفيد.
ايداع البابا شنودة الإقامة الجبرية
ضمت اعتقالات سبتمبر اعتقال 469 من أعضاء التكفير والهجرة، و235 من الجماعة إسلامية، و100 من الإخوان المسلمين، و259 من مثيرى الشغب، و36 من أعضاء الأحزاب السياسية، و107 قيادات مسيحية، وإيداع البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية الذى كان نصيبه العزل وقيده الإقامة الجبرية بدير وادى النطرون، بعد أن أصدر الرئيس السادات قرارا بتحديد إقامته وعين بدلًا منه خمسة من الأساقفة.
أسماء كتاب ومشاهير وشييوخ
شملت حملة اعتقالات سبتمبر أسماءً شهيرة مثل: محمد حسنين هيكل، وفؤاد سراج الدين، وعبد العظيم أبو العطا، ونوال السعداوي، وصافيناز كاظم، إبراهيم طلعت، عادل عيد وكمال أحمد، محمد فايق، فريد عبد الكريم. فتحى رضوان، حمدين صباحي، عبدالمنعم أبو الفتوح، فريدة النقاش ، شاهندة مقلد، نوال السعداوي، أمينة رشيد، الدكتورة عواطف عبد الرحمن ود. لطيفة الزيات، الدكتور عبد المحسن طه بدر، عبد المنعم تليمة المفكر اليسارى، الدكتور جابر عصفور، الدكتور سيد البحراوى، الدكتور حسن حنفى أستاذ الفلسفة، محمد عبد القدوس أصغر المعتقلين سنا، الدكتور حلمى مراد، والنائب أبو العز الحريرى، الدكتور محمود القاضي، عصمت سيف الدولة المحامى، الكاتب رشدى سعيد،كمال أبو عيطة، عبد العظيم مناف،عبد العظيم المغربى، نقيب المحامين السابق عبد العزيز الشوربجى، الشيوخ عمر التلمسانى، حافظ سلامة، عبد الحميد كشك، المحلاوى.
كان خطاب 5 سبتمبر 1981 الذي أعلن فيه الرئيس السادات بيانا عن حملة اعتقالات سبتمبر التي بدأت قبلها بيومين، صنف فيه المعتقلين إلى جماعات تكفير وهجرة، وجماعات إسلامية وإخوان مسلمين بجانب مثيري شغب وتعصب وموالين للشيوعية، فقال السادات فى بيانه الى الأمة أمام مجلس الشعب قال فيه: إن هناك فئة من الشعب تحاول إحداث فتنة طائفية وأن الحكومة حاولت نصح هذه الفئة أكثر من مرة وأن الآونة الأخيرة شهدت أحداثا هددت وحدة الوطن واستغلتها هذه الفئة وسلكت سبيل العنف وتهديد الآمنين، الامر الذى استلزم إعمال المادة 74 من الدستور المصرى التي تنص على أن لرئيس الجمهورية اذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر ويوجه بيانا الى الشعب ويجرى الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوما بعدها.
صلاح عيسى يتنبأ بنهاية السادات
كانت أسباب اعتقالات سبتمبر وفقًا لبعض من خضعوا للاعتقال هو أن السادات أصبح لا يريد أن يسمع أي صوت معارض في مصر، بينما يرى الكاتب الصحفي صلاح عيسى أنها دلالة عن أن النظام فقد رشده وخطوة كانت نحو نهاية الرئيس السادات.
جيهان السادات ضد اعتقالات سبتمبر
وفي حديث سابق لها قالت جيهان السادات، إنها كانت ضد اعتقالات سبتمبر وإن الرئيس الأسبق أخبرها أنه بمجرد أن يتم تحرير طابا سيتم الإفراج عن جميع من شملهم اعتقالات سبتمبر جميعًا، لكن القدر لم يمهله وفق تعبير حرم الرئيس.
قال الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل في كتابه خريف الغضب: “إن اعتقالات سبتمبر بدأت فجر يوم 3 سبتمبر عقب عودة السادات من واشنطن، من خلال حملة اعتقالات واسعة شملت 3 آلاف شخص، وكانت بعض الاعتقالات بين صفوف الشباب من الطلبة وأعضاء الجماعات الدينية سهلة نسبيا، ولكن اعتقالات الساسة والمثقفين وعدد من القيادات الدينية من المسلمين والمسيحيين، جرى تخطيطها بعمليات شبه عسكرية”.
بعد حادث المنصة فى 6 اكتوبر 1973 واغتيال الرئيس السادات، كانت أولى قرارات الرئيس السابق حسنى مبارك الإفراج عن المعتقلين وفق قرارات سبتمبر.

















0 تعليق