200 حالة اعتقال وقرارات بالإبعاد، تصعيد إسرائيلي يستهدف القدس المحتلة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
200 حالة اعتقال وقرارات بالإبعاد، تصعيد إسرائيلي يستهدف القدس المحتلة, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 03:01 مساءً

شهدت مدينة القدس المحتلة خلال شهر يوليو الماضي تصعيدا ميدانيا وحقوقيا إسرائيليا متزايدا في الضفة الغربية المحتلة، تمثل في تكثيف قوات الاحتلال الانتهاكات الموجهة ضد المسجد الأقصى وسكان المدينة وممتلكاتهم.

وكشف تقرير حقوقي صادر عن مركز معلومات وادي حلوة – القدس عن حصيلة ثقيلة من الانتهاكات شملت سقوط شهداء ومصابين جراء الاعتداءات الإسرائيلية، وتنفيذ نحو 200 حالة اعتقال، وإصدار عشرات قرارات الإبعاد، بالإضافة إلى تصاعد عمليات الهدم والاستيلاء على العقارات والأراضي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في إطار مساعي حكومة الاحتلال الإسرائيلي رسمية وميدانية متواصلة لفرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة في القدس المحتلة، وتهديد الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.

شهداء واستهداف مباشر

يشير المركز إلى أن الشهر الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في حدة القوة المفرطة المستخدمة من قبل قوات الاحتلال، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين برصاص الاحتلال في مناطق متفرقة.

فقد استشهد طفل فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص قناص إسرائيلي أثناء وجوده على سطح أحد الأندية الرياضية خلال اقتحام مخيم قلنديا، فيما استشهد مواطن فلسطيني بالقرب من حاجز مخيم شعفاط بعدما ترك ينزف على الأرض دون تقديم الإسعاف له قبل احتجاز جثمانه.

ووصف المركز هذه الجرائم بأنها "امتداد لسياسة الإعدامات الميدانية والتضييق على الطواقم الطبية في المناطق المستهدفة بالقدس ومخيماتها".

الأقصى في قلب التصعيد

تصدر المسجد الأقصى مشهد التصعيد خلال شهر يوليو الماضي، حيث تجاوز عدد المستوطنين المقتحمين 9650 مستوطنا بحماية مشددة من قوات الاحتلال التي سمحت بأداء صلوات وطقوس تلمودية علنية وجماعية، ورفع الأعلام والرمزيات العقائدية داخل ساحات المسجد.

وبلغ هذا التصعيد ذروته في 23 يوليو 2026، بالتزامن مع ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل"، باقتحام أكثر من 4000 مستوطن في يوم واحد بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست مثل وزير ألمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.

وتستهدف هذه الممارسات تحويل الساحات الشرقية للأقصى إلى مواقع للطقوس والتجمعات الصهيونية، وإلغاء مفهوم الوضع القائم والذي يقر بأن المسجد الأقصى بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين تحت إدارة الأوقاف الإسلامية.

مصادرة العقارات وطمس الهوية التاريخية

واصلت سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية تنفيذ مخططات تقطيع أوصال الأحياء المقدسية ومصادرة العقارات والأراضي في البلدة القديمة وسلوان وجبل المكبر، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.

وتكاملت هذه الخطوات مع مساعي إعادة صياغة الهوية التاريخية لمدينة القدس النحتلة، والتي تجلت في وضع حجر الأساس لما يسمى بمركز التراث في مبنى مطار القدس التاريخي بقلنديا بمشاركة قيادات سياسية إسرائيلية، بهدف محو الأهمية التراثية للمطار وتوظيفه لخدمة المخططات الاستيطانية والرواية الصهيونية.

سياسات الهدم القسري والاعتقالات والإبعاد

تواصلت سياسات التضييق على الوجود الفلسطيني من خلال تنفيذ نحو 200 حالة اعتقال وإصدار 37 قرار إبعاد طالت شخصيات دينية ووطنية من بينها مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين.

وترافقت هذه الحملات مع تنفيذ 19 عملية هدم وتجريف لمنازل ومنشآت، كان من بينها 14 قرار هدم قسري نفذها أصحاب المنشآت بأنفسهم تجنبًا للغرامات المالية الباهظة والتكاليف العالية التي تفرضها البلدية.

وتعود جذور سياسة الهدم الذاتي إلى منظومة التخطيط الإسرائيلية التي تعرقل الحصول على تراخيص البناء للمقدسيين وتخصص الأراضي للمشاريع الاستيطانية، مما يضع السكان أمام خيارات معقدة تخدم الهدف الديموغرافي الرامي لتقليص النسبة السكانية للفلسطينيين في القدس المحتلة، وفق المركز الفلسطيني للإعلام.

تنامي الإرهاب اليهودي

وفي تقرير سياق، حذر الصحفي الإسرائيلي والمحلل السياسي والعسكري في جريدة "يديعوت أحرونوت" رونين برجمان من تنامي الإرهاب اليهودي.

وأوضح الكاتب أن تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن إلغاء أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين في الضفة الغربية، مع الإبقاء عليها بحق الفلسطينيين، تعكس ازدواجية في تطبيق القانون، وتمنح منتقدي إسرائيل أدلة إضافية على وجود نظامين مختلفين لإنفاذ القانون في الأراضي المحتلة.

وبحسب المقال، فقد أعلن كاتس خلال مؤتمر انتخابي لحزب "الليكود" في مستوطنة أريئيل أنه ألغى جميع أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين، مبررا ذلك بأن القسم اليهودي في جهاز الأمن العام (الشاباك) كان يصنف حوادث العنف التي يرتكبها مستوطنون على أنها "إرهاب"، الأمر الذي كان يسمح باعتقالهم إداريا دون محاكمة.

تصريحات غير دقيقة

وأشار برجمان إلى أن كاتس، في المقابل، أكد استمراره في استخدام الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، وكذلك في بعض القضايا التي تطال مواطنين إسرائيليين متهمين بتهريب طائرات مسيرة أو بالارتباط بمنظمات تصنفها إسرائيل "إرهابية"، معتبرًا أن هذا التمييز يفرغ مبررات الوزير القانونية من مضمونها.

ويقول برجمان: في عالم يسرائيل كاتس، لا تصبح الادعاءات الثقيلة ضد الاعتقالات المطولة من دون محاكمة، ومن دون محام، ومن دون حقوق، ومن دون أن يعرف المعتقل حتى بما يتهم، ذات صلة إلا عندما يتعلق الأمر بفئة سكانية محددة جدا، وهم المستوطنون.

وأضاف الكاتب أن مسؤولين داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية استغربوا تصريحات كاتس، موضحين أن أوامر الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية لا تتطلب توقيع وزير الحرب، وإنما تصدر بموافقة قائد لمنطقة العسكرية، وهو ما يجعل حديث الوزير عن توقيعه على تلك الأوامر غير دقيق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق