البابا تواضروس: القداسة تبدأ بنقاوة القلب والله لا ينسى أتعاب الإنسان وجهاده

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البابا تواضروس: القداسة تبدأ بنقاوة القلب والله لا ينسى أتعاب الإنسان وجهاده, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 06:25 مساءً

دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كنيسة الـ49 شهيدًا شيوخ شيهيت الأثرية بدير القديس الأنبا مقار ببرية شيهيت، في احتفال روحي كبير شهد مشاركة عدد من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمع رهبان الدير.

ووصل قداسة البابا تواضروس إلى الدير وكان في استقباله الآباء المطارنة والأساقفة ورهبان الدير، حيث توجه إلى الكنيسة وسط ألحان استقبال الأب البطريرك، ثم أزاح الستار عن اللوحة التذكارية الخاصة بتدشين الكنيسة.

وخلال صلوات التدشين، تم تدشين مذبح الكنيسة وأيقونة البانطوكراتور "حضن الآب" الموجودة بشرقية الهيكل، إلى جانب تدشين الأيقونات الموجودة بالكنيسة.

وتعود جذور الكنيسة إلى القرن السادس الميلادي، حيث قام البابا بنيامين البطريرك الـ38 بتدشينها في القرن السابع، إلا أن عوامل الزمن تسببت في تعرضها للشروخ والتداعي، حتى أعاد بناءها المعلم إبراهيم الجوهري عام 1732، وظلت منذ ذلك الوقت دون تدشين.

وعقب التدشين، تم تطييب رفات الـ49 شهيدًا شيوخ شيهيت بعد استخراجها من مواضعها القديمة أسفل أرضية الكنيسة، ووضعها داخل مقصورة جديدة أُعدت خصيصًا لها، حيث قسمت الرفات داخل ثلاثة صناديق؛ أحدها يضم رفات الشهيدين مارتينوس رسول الإمبراطور ثيئودوسيوس وابنه الطفل زيوس، والثاني يضم الهياكل العظمية الكاملة لأربعة شهداء، بينما يحتوي الثالث على العظام المجمعة لباقي الشهداء.

وخلال القداس الإلهي، ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظة تحدث خلالها عن طريق القداسة، مؤكدًا أن البداية تكون من الداخل، وأن الله يبحث عن القلب وليس عن المظاهر الخارجية.

وقال البابا تواضروس الثاني: "القداسة تبدأ من حياة الإنسان الداخلية، فالله يفحص القلوب ويعرف خفايا الأمور، والإنسان مدعو أن يعيش حياة واضحة ومستقيمة ونقية أمام الله."

وأشار قداسته إلى خطورة الرياء، موضحًا أن الإنسان قد يتحول إلى مجرد شكل ومظهر إذا ابتعد عن جوهر الإيمان ونقاوة القلب، مضيفًا أن الله يريد القلب قبل أي شيء، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: "يا ابني أعطني قلبك".

وأكد البابا تواضروس أن الله لا ينسى تعب الإنسان وجهاده، سواء في الصلاة أو التوبة أو السلوك الصالح، قائلًا إن الله يرى كل دمعة صادقة وكل خطوة في طريق النقاوة، ولا ينسى أمانة الإنسان في حياته وعلاقاته وخدمته.

وأضاف قداسته أن الإنسان قبل أن يكون شهيدًا يجب أن يكون شاهدًا للمسيح في حياته اليومية، موضحًا أن القديسين تركوا لنا نموذجًا في الشهادة بالإيمان والسيرة الصالحة.

وتابع البابا: "نحن مدعوون جميعًا لطريق القداسة، وعلامتها الأساسية هي الأمانة، فالأمانة هي التي تقود الإنسان إلى إكليل الحياة."

كما أشار قداسة البابا تواضروس إلى رموز تطييب رفات القديسين، موضحًا أن الخشب يذكر بخشبة الصليب، والألحان تشير إلى تسبيح القديسين في السماء، بينما تعبر الأطياب عن رائحة المسيح الذكية التي تمتد عبر الأجيال.

واختتم البابا عظته بالتأكيد على فرحة الكنيسة بهذا اليوم، الذي يجمع بين تذكار الشهداء وتجديد الدعوة لكل إنسان أن يعيش حياة القداسة والأمانة، كما تذكر قداسته المتنيح الأنبا أبيفانيوس رئيس دير الأنبا مقار، مؤكدًا أن سيرته كانت تحمل "رائحة المسيح الذكية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق