يوسف الصديق، حكاية ضابط من بني سويف أنقذ ثورة 23 يوليو، دفع ثمن مواقفه والسيسي يرد الاعتبار له (صور)

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يوسف الصديق، حكاية ضابط من بني سويف أنقذ ثورة 23 يوليو، دفع ثمن مواقفه والسيسي يرد الاعتبار له (صور), اليوم الخميس 23 يوليو 2026 05:20 صباحاً

في 23 يوليو من كل عام تحتفل مصر بذكرى ثورة 1952، التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ الدولة المصرية الحديث، إلا أن صفحات تلك الثورة لا تزال تخفي أسماءً كان لها دور حاسم في نجاحها، وفي مقدمتها البكباشي يوسف صديق، ابن قرية زاوية المصلوب التابعة لمركز الواسطى بـ محافظة بني سويف، والذي يعتبره كثير من المؤرخين أحد أبرز مفاتيح نجاح حركة الضباط الأحرار.

 

<strong>البكباشي يوسف الصديق بين قادة ثورة 23 يوليو 1952</strong>
البكباشي يوسف الصديق بين قادة ثورة 23 يوليو 1952

 

خرج من زاوية المصلوب لينضم لتنظيم الضباط الأحرار

ولد يوسف صديق في 3 يناير 1910 بـ قرية زاوية المصلوب بـ مركز الواسطى بمحافظة بني سويف، وتخرج في الكلية الحربية عام 1933، ثم حصل على شهادة أركان حرب عام 1945، وشارك في حرب فلسطين عام 1948، حيث عُرف بشجاعته وكفاءته العسكرية، وفي عام 1951 انضم إلى تنظيم الضباط الأحرار بعد أن عرض عليه النقيب وحيد رمضان الانضمام إلى التنظيم، ليصبح أحد أبرز قياداته العسكرية.

<strong>محمد نجيب ويوسف الصديق</strong>
محمد نجيب ويوسف الصديق

 

تحرك قبل ساعة الصفر وسيطر على الجيش لينقذ ثورة يوليو

وجاءت اللحظة الفارقة في ليلة ثورة 23 يوليو 1952، عندما تحرك يوسف صديق بقواته من معسكر الهايكستب وفق الموعد الأصلي المحدد للعملية، بعدما لم تصله رسالة تعديل ساعة الصفر التي أُجلت ساعة كاملة، ورغم أن هذا التحرك المبكر كان نتيجة خطأ في الاتصال، فإنه تحول إلى عامل حاسم في نجاح الثورة، بعدما تمكن من السيطرة على قيادة الجيش واعتقال عدد من كبار القادة الموالين للنظام الملكي، الأمر الذي أربك أي محاولة لإجهاض تحرك الضباط الأحرار.

<strong>يوسف الصديق أحد رموز ثورة 23 يوليو 1952</strong>
يوسف الصديق أحد رموز ثورة 23 يوليو 1952

 

محمد نجيب: أنا صفر على الشمال بالنسبة ليوسف الصديق

ويؤكد عدد من قادة الثورة في مذكراتهم، ومن بينهم اللواء محمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وعبد اللطيف البغدادي، وجمال حماد، أن الدور الذي قام به يوسف صديق كان من أبرز أسباب نجاح الثورة، وقال الرئيس الأسبق محمد نجيب في شهادته الشهيرة: «أنا صفر على الشمال بالنسبة إليه»، مؤكدًا أن يوسف صديق هو من تولى السيطرة على قيادة الجيش، وكان يتمتع بشجاعة جعلت أعضاء مجلس قيادة الثورة يهابونه.

<strong>يوسف الصديق أحد رموز ثورة 23 يوليو 1952</strong>
يوسف الصديق أحد رموز ثورة 23 يوليو 1952

 

طالب بالديمقراطية فأقيم جبريًا بقرية زاوية المصلوب

وبعد نجاح الثورة، لم يكتف يوسف الصديق بدوره العسكري، بل طالب بعودة الحياة النيابية وإجراء انتخابات ديمقراطية، ودخل في خلافات مع مجلس قيادة الثورة بسبب تمسكه بالحياة الدستورية، ومع تصاعد أزمة فبراير ومارس 1954، دعا إلى عودة البرلمان وتشكيل حكومة ائتلافية تضم مختلف القوى السياسية، وهو ما أدى إلى اعتقاله مع عدد من أفراد أسرته وإيداعه السجن الحربي، قبل الإفراج عنه عام 1955 وفرض الإقامة الجبرية عليه في قريته زاوية المصلوب حتى وفاته في 31 مارس 1975.

<strong>يوسف الصديق بين رموز ثورة 23 يوليو 1952</strong>
يوسف الصديق بين رموز ثورة 23 يوليو 1952

 

جمع بين الشجاعة العسكرية والإيمان بالديمقراطية

ورغم مرور 74 عاما على ثورة يوليو، لا يزال اسم يوسف الصديق حاضرًا باعتباره أحد أبطالها الحقيقيين، ورمزًا لضابط جمع بين الشجاعة العسكرية والإيمان بالديمقراطية، تاركًا بصمة بارزة في واحدة من أهم المحطات السياسية في تاريخ مصر الحديث، لتبقى قرية زاوية المصلوب بمحافظة بني سويف شاهدة على ميلاد أحد أبرز رجال ثورة 23 يوليو.

<strong>يوسف الصديق أحد رموز ثورة 23 يوليو 1952</strong>
يوسف الصديق أحد رموز ثورة 23 يوليو 1952

 

الرئيس السيسي يرد للصديق اعتباره ويمنحه قلادة النيل

وفي عام 2018، ردَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي الاعتبار لـ يوسف الصديق، بمنحه قلادة النيل خلال احتفال الكلية الحربية بتخريج دفعات جديدة، باعتباره اعترافًا رسميًّا بما قدمه يوسف الصديق، الذي خاطر بحياته وقاد قواته لاقتحام قيادة الجيش في الساعات الأولى من الثورة، في خطوة اعتبرها المؤرخون حاسمة في نجاح حركة الضباط الأحرار، ورأى كثيرون أن هذا التكريم أسهم في إنصاف إحدى الشخصيات التي كان لها دور بارز في صناعة تاريخ مصر الحديث، وأعاد تسليط الضوء على إسهاماته الوطنية بعد سنوات طويلة من التهميش.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق