نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يوسف عز الدين عيسى، أديب عصري مزج بين الأدب والخيال في كتاباته, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 11:15 صباحاً
يوسف عز الدين عيسى ، أديب ومفكر، أحد أدباء القرن العشرين، له مدرسة خاصة في الكتابة القصصية حيث يختلط الخيال والحلم بالواقع بشكل رمزي، ليخلق تحليلا دقيقا لعالمنا الواقعي الذي نعيشه اليوم، مارس كل أشكال الكتابة وبرع فيهم جميعا، كتب القصة القصيرة، الرواية، المسرحية، الشعر، المقال، والدراسات التحليلية، رحل عام 1999.
ولد يوسف عز الدين عيسى فى مثل هذا اليوم 17 يوليو 1914، تخرج من كلية العلوم وعمل أستاذا جامعيا بجامعة القاهرة، ثم الإسكندرية، وحصل على الدكتوراه من جامعة شيفيلد بإنجلترا ثم أصبح أستاذًا زائرا في جامعتي بركلي وألينوي في الولايات المتحدة، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1987، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى مرتين، ووسام الجمهورية.
رائد الدراما الإذاعية
وهو يعتبر رائد الدراما الإذاعية والتلفزيونية في الشرق الأوسط، حيث قدم يوسف عز الدين عيسى نحو 400 عمل للإذاعة، وأثناء دراسته ببريطانيا كتب لإذاعة «بي بي سي» أعمالًا مثل: هذه الدنيا، شجرة الياسمين.
مارس الأديب الكبير كل أشكال الكتابة الإبداعية: رواية، وقصة قصيرة، ومسرح، وشعر. ومن أبرز أعماله: العسل المر، لا تلوموا الخريف، ، التمثال، عين الصقر، الرجل الذى باع رأسه، نريد الحياة، ليلة العاصفة، ثلاث وردات وشمعة، وله نحو مائتي قصة قصيرة وست مسرحيات وثماني روايات، إضافة إلى كتابة المقال بجريدة الاهرام.
مزج الخيال بالواقع
وتميزت أعماله بالتشويق والإثارة واللغة السلسلة. واتسم أسلوبه السردي بخلط الخيال والحلم والواقع والفلسفة بشكل رمزي، لتكثيف الإدراك بمجريات الواقع، لكنها رغم ذلك لم تحظَ بما يستحق من اهتمام نقدي أو دراسة أكاديمية.
وفى أدب الطفل اتسمت أعماله بتبسيط الحقائق العلمية، مع الخيال الذى يحطم الفواصل بين عالمى الأرض والسماء، والموت والحياة، والحيوان والإنسان. وكان يتولى إخراج هذه القصص الإذاعى محمد محمود شعبان،الشهير بـ بابا شارو.
اغنية لـ عبد الحليم حافظ
وأثناء سنوات الدراسة في الجامعة، كان يكتب الشعر والقصة القصيرة لمجلة الكلية، وحازت كتاباته على إعجاب زملائه وأساتذته حتى انه كتب اغنية لعبد الحليم حافظ لحنها على فرج باسم " القرنفل ".
كتب يوسف عز الدين عيسى قصصا وروايات عديدة منها العسل المر، لا تلوموا الخريف، التمثال، عين الصقر، الرجل الذي باع رأسه، نريد الحياة، ليلة العاصفة، ثلاث وردات وشمعة إضافة إلى كتابته المقالات بجريدة الأهرام التى كانت تنشر له صفحة أسبوعية تحت عنوان "من مفكرة يوسف عز الدين عيسى".
من اشهر روايات يوسف عز الدين عيسى: "عواصف" التى صدرت بعد وفاته بــ 16 عاما، وكان قد فقد نسختها المكتوبة بخط يده ورحل حزينا عليها، وبعد سنوات وجدها أبناؤه ونشروها تحقيقا لرغبته، وهى رواية إنسانية سيكولوجية تبحر داخل النفس البشرية، لتعبر عن معضلات النفس الإنسانية، وتظهر عواصف الصراعات التى تنشأ بين أقرب الناس،
عجلة الأيام البداية بالإذاعة
وعن طريق الصدفة قرأ محمد فتحي، مدير الإذاعة المصرية حينها، مسرحية كان قد كتبها "عيسى" لمجلة الكلية، بعنوان "عجلة الأيام"، وأعجب بها بشدة، وعندما تقابل مع مؤلفها طلب منه إذن إذاعة المسرحية للراديو المصري، وبالفعل أذيعت عام 1940، وكانت عملا ذا طابع فلسفي خيالي في قالب كوميدي.
رحيل بالمدينة التى عشقها
عاش يوسف عز الدين عيسى ومات فى الإسكندرية التى كان يعشقها حتى أنه جمع حوله كثير من كتابها، وكان يجتمع بهم فى كازينو رشدى مساء كل جمعة وعاش فيها إلى أن رحل عام1999 تاركا وراءه ميراثًا ثرياُ من الأعمال الإبداعية الكبرى.


















0 تعليق