التقنين العيني.. يضمن مليارات الدولة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التقنين العيني.. يضمن مليارات الدولة, اليوم السبت 11 يوليو 2026 12:06 مساءً

بعد 27 عامًا من الانتظار، فوجئ حائزو أرض المجموعة المصرية للإعلاميين الشبان وأسرهم وغيرهم بطريق الواحات بما بدا وكأنه انفراجة، لكنه في الحقيقة كان أشبه بـ"السم في العسل".
فبدلًا من إنهاء ملف استمر قرابة ثلاثة عقود، قررت الدولة تغيير آلية التعامل بالكامل. 

 

الأرض، التي تبلغ مساحتها 4500 فدان، لم تعد تُقنن بسعر الفدان كما كان مطروحًا في مراحل سابقة، وإنما بسعر المتر، واشترطت هيئة المجتمعات العمرانية أن يتعامل الحائزون من خلال شركات مساهمة، رغم أن معظمهم أفراد بسطاء، لا يملكون خبرة تأسيس الشركات أو إدارتها، ولا القدرة على تحمل تكاليفها وتعقيداتها.


والنتيجة جاءت عكس الهدف تمامًا. فلم ينجح نظام الشركات في تسريع إجراءات التقنين أو تحصيل حقوق الدولة، بل دخل الجميع في دائرة من التعثر والخلافات الإدارية، وأصبح صغار الملاك أسرى لقرارات مجالس الإدارات، بينما أحجم المطورون العقاريون عن الدخول في المشروع، لأن المنطقة لا تزال تفتقر إلى الطرق والمرافق والخدمات التي تجعل الاستثمار فيها مجديًا. 

واليوم، أصبح كثير من الحائزين مهددين بسحب الأرض، بعد سنوات طويلة من الانتظار، دون أن تحقق الدولة الهدف الذي سعت إليه. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل هذا هو الحل الذي يحقق مصلحة الدولة؟


الحل موجود، وهو التقنين العيني، لأنه يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف. فالدولة ستحصل على 70% من إجمالي مساحة الأرض، أي نحو 3150 فدانًا من أصل 4500 فدان، مقابل احتفاظ الحائزين بنسبة 30% فقط، مع قيام هيئة المجتمعات العمرانية بوضع المخطط العام للمنطقة، وتحديد الشوارع والخدمات، وإدخال المرافق، بما يحولها إلى مجتمع عمراني متكامل يضيف قيمة حقيقية لأصول الدولة.


إنها معادلة رابحة للجميع؛ فالدولة تحصل على النصيب الأكبر من الأرض، والمواطن يحتفظ بجزء من حقه، وينتهي ملف طال انتظاره. فليس المطلوب استثناءً من القانون، بل العودة إلى حل عادل يحقق مصلحة الدولة أولًا، ويعيد الثقة إلى مواطنين ظلوا يدورون في دائرة مفرغة طوال سبعة وعشرين عامًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق