المنتج جمال العدل لـ"فيتو": السينما اتغيرت.. وتحولات السوق دفعتني للدراما.. هنيدي حالة كوميدية فريدة.. ونيللي نموذج في الالتزام

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المنتج جمال العدل لـ"فيتو": السينما اتغيرت.. وتحولات السوق دفعتني للدراما.. هنيدي حالة كوميدية فريدة.. ونيللي نموذج في الالتزام, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 03:06 مساءً

جمال العدل واحد من أبرز صناع الدراما والسينما في مصر والعالم العربي، إذ ارتبط اسمه على مدار سنوات طويلة بعدد كبير من الأعمال التي تركت بصمة واضحة في وجدان الجمهور، وأسهمت في تشكيل ملامح أجيال كاملة من المشاهدين. 

ومن خلال مسيرة حافلة بالنجاحات، استطاع أن يقدم أعمالًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن المصري، كما لعب دورًا مهمًا في اكتشاف ودعم العديد من المواهب التي تحولت لاحقًا إلى نجوم تتصدر المشهد الفني.

وفي حوار جريء وصريح مع «فيتو»، يكشف جمال العدل كواليس أبرز محطات مشواره الفني، ويتحدث عن أسرار نجاح عدد من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، ورؤيته لمستقبل الدراما والسينما المصرية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الوسط الفني. 

كما يتطرق إلى قضايا شائكة تخص الصناعة، ويتحدث بصراحة عن النجوم الذين تعاون معهم، والتحديات التي تواجه الإنتاج الفني، إلى جانب العديد من الأسرار والكواليس التي تُكشف لأول مرة في هذا الحوار.

كيف تحمست لتحويل رواية "حديث الصباح والمساء" إلى مسلسل يضم هذا العدد الكبير من النجوم؟ وهل كانت لديك مخاوف من خوض هذه المغامرة؟

في تلك الفترة كانت السينما تمر بحالة من التراجع، بينما بدأ عدد من كبار المخرجين يتجهون إلى الدراما التلفزيونية، وهو ما جعلني أرى أن المستقبل يحمل فرصًا كبيرة لهذا المجال. 

ومن هذا المنطلق قررت خوض تجربة الإنتاج الدرامي، رغم النجاحات الكبيرة التي كانت تحققها "العدل جروب" في السينما آنذاك.

وأثناء البحث عن مشروع مختلف واستثنائي، لم أجد عملًا أكثر تميزًا وإلهامًا من رواية "حديث الصباح والمساء"، لما تحمله من ثراء إنساني ودرامي كبير. 

وبمجرد أن اتخذنا قرار إنتاج المسلسل، فوجئنا بحماس معظم نجوم مصر للمشاركة فيه، وهو ما منح المشروع قوة إضافية وثقة كبيرة في نجاحه.

ولم يكن المسلسل مجرد عمل يجمع عددًا كبيرًا من النجوم، بل تحول إلى منصة حقيقية لاكتشاف وتقديم جيل جديد من الممثلين، من بينهم ريهام عبد الغفور، وأحمد الفيشاوي، وحنان مطاوع، وأحمد رزق، وغيرهم من الفنانين الذين أصبحوا لاحقًا من أبرز نجوم الساحة الفنية.

لذلك أستطيع القول: إن "حديث الصباح والمساء" لم يكن مجرد مغامرة إنتاجية، بل كان تجربة استثنائية أثبتت أن الرهان على الأعمال المختلفة والجادة هو الرهان الأكثر نجاحًا على المدى الطويل.


 ما الذي رأيته مختلفًا في نيللي كريم وجعلك تراهن عليها لسنوات طويلة؟ وهل توقعت أن تصبح من أهم نجمات جيلها؟

نيللي كريم تمتلك موهبة استثنائية بكل المقاييس، فهي ممثلة محترفة للغاية وتتعامل مع عملها بدرجة كبيرة من الالتزام والجدية. 

منذ بداية تعاوننا، لم تكن تفكر في شكلها أو صورتها بقدر ما كانت تفكر في الشخصية وكيفية تقديمها بأفضل صورة ممكنة أمام الجمهور.

وأتذكر أنها كانت من أوائل الفنانات اللاتي لم يترددن في الظهور من دون مساحيق تجميل إذا كان ذلك يخدم العمل، وهو ما حدث في مسلسل "سجن النسا"، حيث وافقت على تقديم تفاصيل ومشاهد ربما كانت بعض الفنانات يرفضنها، إيمانًا منها بأن الممثل الحقيقي يجب أن ينحاز للشخصية وليس لمظهره الشخصي.

كانت تحضر إلى موقع التصوير وهي تضع نجاح الدور في مقدمة أولوياتها، وتسعى دائمًا لتطوير أدائها وتقديم أفضل ما لديها، وهو ما انعكس على نجاحاتنا المشتركة على مدار سنوات طويلة، وقد قدمنا معًا أعمالًا مهمة حققت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور والنقاد.

ومع مرور الوقت، لم يكن نجاح نيللي كريم مفاجئًا بالنسبة لي، لأن الموهبة الحقيقية والاجتهاد لا بد أن يوصلا صاحبهما إلى القمة. 

واليوم أصبحت، إلى جانب يسرا، من أكثر النجمات طلبًا وتسويقًا في الوطن العربي، وهذه المكانة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة طبيعية لمسيرة من العمل الجاد والاختيارات الفنية الناجحة، فالنجاح الحقيقي دائمًا يبني نجاحات أخرى.

 

ما قصة عائلة العدل مع عالم الإنتاج السينمائي؟

بدأت رحلة عائلة العدل مع الإنتاج الفني مبكرًا، حين تأسست شركة "العدل فيلم" عام 1983 بمشاركة أشقائي سامي ومدحت ومحمد العدل، إلى جانبي. ومنذ البداية كان لدينا إيمان كبير بأهمية تقديم أعمال تحمل قيمة فنية حقيقية وتستطيع في الوقت نفسه الوصول إلى الجمهور.

ومع تطور التجربة وتوسع نشاطنا، تأسست لاحقًا شركة "العدل جروب" التي ضمتني إلى جانب محمد ومدحت العدل، وانطلقت رسميًا عام 1997، لتصبح واحدة من أبرز شركات الإنتاج في مصر والعالم العربي.

ومنذ ذلك الوقت قدمنا عددًا كبيرًا من الأعمال السينمائية المهمة التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، بداية من فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" الذي شكّل نقطة تحول في السينما المصرية، وصولًا إلى فيلم "على الزيرو"، مرورًا بعشرات الأعمال التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما والدراما.

ومع اتساع النشاط الإنتاجي، تم تأسيس شركات أخرى داخل العائلة، بعضها أمتلكه بشكل مستقل، وأخرى يملكها شقيقي مدحت العدل، لكن في النهاية تظل الفكرة الأساسية واحدة، وهي الاستمرار في تقديم أعمال فنية جيدة تحترم الجمهور وتضيف إلى صناعة الفن في مصر.
 

لماذا اتجهت إلى الدراما أكثر من السينما خلال السنوات الأخيرة؟

عندما قدمنا أفلامًا مثل "صعيدي في الجامعة الأمريكية" و"همام في أمستردام"، كانت صناعة السينما تعمل وفق نظام مختلف تمامًا عما نراه اليوم، سواء من حيث آليات الإنتاج أو التوزيع أو حتى طبيعة السوق نفسه، في ذلك الوقت كانت هناك مساحة أوسع للمنتج والمخرج للتحرك بحرية أكبر داخل المنظومة.

لكن مع مرور الوقت، أصبح للموزع دور وتأثير كبير على سوق العرض السينمائي، وهو ما أدى إلى تغير قواعد اللعبة بشكل واضح، ودفع العديد من صناع السينما إلى الاتجاه نحو الدراما التلفزيونية باعتبارها مساحة أكثر استقرارًا وانتشارًا في تلك المرحلة.

ومع ذلك، لم نتوقف عن السينما، وعدنا لاحقًا وقدّمنا فيلم "على الزيرو"، لكننا وجدنا أن السوق يواصل تغيره بشكل متسارع، خاصة مع ظهور شراكات جديدة بين المنتجين وأصحاب دور العرض، وهو ما خلق في بعض الأحيان تضاربًا في المصالح مقارنة بما كان قائمًا في السابق.

وفي المقابل، لا يمكن إنكار أن السوق السعودي، والدعم الكبير الذي قدمه المستشار تركي آل الشيخ، كان لهما دور مهم في إنعاش السينما المصرية خلال السنوات الأخيرة، وإحداث نقلة حقيقية في مستوى الإنتاج والحراك الفني، بما انعكس بشكل إيجابي على الصناعة ككل.


 

تعاونت مع محمد رمضان في الدراما والسينما.. لماذا يحقق نجاحًا أكبر في التليفزيون؟

محمد رمضان يُعد بالنسبة لي بمثابة أحد أبنائي فنيًا، فقد كانت بداياته معنا وهو في سن الثامنة عشرة تقريبًا، وشهدت مراحل تطوره خطوة بخطوة حتى أصبح نجمًا جماهيريًا كبيرًا.

وأعتقد أن سر نجاحه الأكبر في الدراما التلفزيونية يعود إلى طبيعة هذا الوسيط نفسه، حيث يتيح تواصلًا مباشرًا ومكثفًا مع الجمهور عبر الشاشة الصغيرة، وهو ما يمنح العمل فرصة أكبر للانتشار والتفاعل اليومي مع المشاهدين، على عكس السينما التي تخضع لعوامل متعددة ومعقدة مثل توقيت العرض، وعدد دور السينما، وطبيعة التوزيع.

ورغم ذلك، يظل محمد رمضان نجمًا جماهيريًا استثنائيًا، استطاع أن يحقق نجاحات واسعة في الدراما، ويصنع لنفسه حضورًا قويًا ومؤثرًا في المشهد الفني، ليبقى واحدًا من أبرز نجوم جيله وأكثرهم قدرة على الوصول للجمهور.

ذكرت سابقًا أن محمد هنيدي كان “نجم الشركة” بعد “صعيدي في الجامعة الأمريكية” و”همام في أمستردام”.. ما الذي كان يميزه وقتها؟

محمد هنيدي كان بالفعل نجم جيله بلا منازع خلال تلك الفترة، وعندما قدمنا فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، كان له دور مهم في صناعة جيل جديد بالكامل من النجوم، خاصة أن عددًا من النجوم الكبار كانوا قد اعتذروا عن المشاركة فيه، ما فتح الباب أمام ظهور طاقات جديدة.

ما ميز هنيدي في ذلك الوقت أنه امتلك خفة ظل طبيعية وحضورًا تلقائيًا أمام الكاميرا، إلى جانب قدرته على تحويل المواقف البسيطة إلى حالة كوميدية تصل للجمهور بسهولة، وهذا ما جعل الفيلم نقطة تحول حقيقية ليس فقط في مشواره، بل في السينما المصرية بشكل عام.

وبعد النجاح الكبير الذي حققه "همام في أمستردام"، أصبح هنيدي نجمًا على مستوى الوطن العربي، واحتفظ بهذه المكانة لفترة طويلة وحتى اليوم، لا يزال يمتلك خصوصية فنية وأسلوبًا كوميديًا مميزًا يصعب تقليده.

صحيح أن بعض أعماله في مراحل لاحقة حققت نجاحًا أكبر من غيرها، لكن في النهاية يظل محمد هنيدي حالة فنية متفردة، وصاحب بصمة واضحة في تاريخ الكوميديا المصرية الحديثة.

ما حقيقة تراجع عمرو دياب عن بطولة فيلم “شورت وفانلة وكاب”؟

في الحقيقة، كان هناك في مرحلة ما تفكير في تقديم عمرو دياب لتجربة التمثيل بشكل أكبر، وكان اسم الفيلم “شورت وفانلة وكاب” من بين المشروعات التي طُرحت وقتها، خاصة أنه كان يمثل حالة شبابية وكان من الممكن أن يضيف له في ذلك التوقيت.

لكن عمرو دياب ظل دائمًا مترددًا تجاه خوض تجربة التمثيل، رغم اقتناعي الكامل بأنه لو دخل السينما في عمل مناسب فسيحقق نجاحًا كبيرًا للغاية، وعلى مدار سنوات طويلة كنا نشجعه على هذه الخطوة، لكنه كان يفضل التركيز على مشواره الغنائي والبقاء داخل منطقة النجاح التي صنعها بنفسه.

وفي النهاية لم تتم التجربة، وتم إسناد بطولة الفيلم إلى أحمد السقا، الذي قدم الدور وحقق نجاحًا لافتًا، وأصبح الفيلم من الأعمال التي ارتبطت به في بداياته السينمائية.


ما رأيك في الوجوه الشابة الموجودة حاليًا على الساحة الفنية؟

مصر دائمًا مليئة بالمواهب في مختلف المجالات الفنية، وهذا أمر طبيعي ومتجذر في تاريخ طويل من الإبداع في السينما والدراما والمسرح. 

لدينا قاعدة فنية كبيرة، والأجيال الجديدة دائمًا ما تستفيد من خبرات من سبقوها، سواء على مستوى الأداء أو اختيار الأدوار أو فهم طبيعة الصناعة.

وفي النهاية، كل جيل يضيف بصمته الخاصة إلى ما قبله، ويبني عليه، ولذلك ستظل مصر قادرة باستمرار على تقديم وجوه جديدة ومواهب شابة قادرة على التطور وتحقيق النجاح إذا ما أُتيحت لها الفرصة والدعم المناسب.


محمد سعد كان له موقف خاص مع شركة العدل جروب من خلال فيلم “اللي بالي بالك”.. كيف رأيت تصرفه باعتباره رد جميل لسامي العدل؟

ما فعله محمد سعد كان موقفًا نبيلًا للغاية بكل المقاييس. فقد كان قد وقّع عقد بطولة فيلم “اللي بالي بالك” مع الراحل سامي العدل قبل أن يحقق النجاح الكبير والانطلاقة الواسعة التي جاءته من شخصية “اللمبي”.

ورغم العروض الكثيرة التي تلقاها بعد هذا النجاح الكبير، التزم بكلمته وبالعقد الذي جمعه بسامي العدل، وهو ما يعكس قدرًا كبيرًا من الوفاء والاحترام، ويُحسب له في مسيرته الفنية والإنسانية.

ما سر الاتجاه إلى إنتاج الأعمال القصيرة التي تعرض عبر المنصات؟

هذا هو التطور الطبيعي لصناعة المحتوى، لم يعد من السهل اليوم فرض متابعة مسلسل طويل يمتد لثلاثين حلقة كما كان يحدث في السابق، لأن ذائقة المشاهد وطريقة استهلاكه للمحتوى تغيّرت بشكل كبير.

بدأنا نرى الاتجاه إلى 15 حلقة، وكنت من أوائل المؤيدين لهذا التحول، لأن الإيقاع السريع أصبح أكثر توافقًا مع طبيعة الجمهور، وأعتقد أن المستقبل سيتجه أكثر نحو الأعمال الأقصر، وربما نصل إلى مرحلة “الميني دراما” ذات الحلقات المحدودة جدًا.

كما أن غياب أسماء كبيرة بحجم أسامة أنور عكاشة ووحيد حامد جعل من الصعب تقديم أعمال طويلة بنفس القوة والثراء الدرامي الذي كان موجودًا في السابق.

اليوم الجمهور يتعامل مع المحتوى بشكل مختلف، حيث أصبحت السرعة والإيقاع السريع عنصرين أساسيين، ولذلك من الطبيعي أن تتجه الصناعة مستقبلًا إلى مزيد من الاختصار والتركيز دون الإخلال بجودة العمل.
 

من النجم الذي يتمنى جمال العدل العمل معه؟

في الماضي كانت هناك أسماء كثيرة أتمنى التعاون معها، لكن مع مرور الوقت تغيرت رؤيتي قليلًا، وأصبحت أكثر اهتمامًا باكتشاف المواهب الجديدة سواء من المخرجين أو المؤلفين أو المصورين أو الممثلين، لأنني أؤمن أن الصناعة لا تتطور إلا بتجديد دمائها باستمرار.

وفي الوقت الحالي أركز على المشاريع نفسها أكثر من الأسماء، فالفكرة الجيدة ومعالجة العمل هي الأساس، وليس النجم وحده.

وأنا حاليًا أعمل على الجزء الثاني من مسلسل “ورد وشوكولاتة”، والذي سيكون مختلفًا تمامًا عن الجزء الأول، ويضم عددًا من الوجوه الجديدة، إلى جانب التحضير لمشروع درامي آخر من المتوقع أن يُعرض خلال الموسم الرمضاني المقبل، وأتمنى أن يحققان نفس مستوى النجاح الذي نسعى إليه دائمًا في أعمالنا.

99e679a31d.jpg
c63b7820f4.jpg
bfc6d7b291.jpg
c2dd6a876f.jpg
9c1284e728.jpg
d90dff45ec.jpg

 

 

نقلا عن العدد الورقي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق