نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التصديرى للكمياويات: الأزمات الدولية أعادت توجيه بوصلة الصادرات المصرية نحو أسواق بديلة, اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 04:10 مساءً
أكد محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن القطاع يواصل تصدره قائمة القطاعات التصديرية غير البترولية في مصر، مستحوذًا على نحو 23% من إجمالي الصادرات غير البترولية، بما يعكس الوزن النسبي الكبير للصناعات الكيماوية والأسمدة داخل هيكل التجارة الخارجية المصرية.
صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة
وأوضح أن إجمالي صادرات القطاع بنهاية عام 2025 بلغ نحو 9.64 مليار دولار، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 تؤكد قدرة القطاع على التعامل مع المتغيرات العالمية والحفاظ على تنافسيته في الأسواق الدولية.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع المجلس برئاسة خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، وبحضور الوزير المفوض التجاري علاء البيلي رئيس الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، والدكتور حاتم النواوي رئيس مركز وصندوق تنمية الصادرات،
البتروكيماويات تقود النمو.. والأسمدة تحافظ على الصدارة
وأشار مجيد إلى أنه في الوقت الذي حافظت فيه الأسمدة على موقعها كأكبر مجموعة تصديرية داخل القطاع، قادت البتروكيماويات موجة النمو الرئيسية خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مستفيدة من زيادة الطلب الخارجي على المنتجات المصرية ونجاح الشركات المحلية في توسيع انتشارها بالأسواق الدولية.
وسجلت صادرات الأسمدة نحو 1.096 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مقابل 1.099 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من عام 2025، لتظل أكبر مجموعة سلعية داخل القطاع رغم استقرار مستوياتها التصديرية.
وفي المقابل، حققت البتروكيماويات أكبر قفزة نمو بين القطاعات الرئيسية، حيث ارتفعت صادراتها إلى 923 مليون دولار مقارنة بنحو 603 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل نمو استثنائي بلغ 53%.
كما ارتفعت صادرات خامات ومنتجات البلاستيك إلى 766 مليون دولار مقابل 721 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 6%.
وسجلت الكيماويات الوسيطة والعضوية وغير العضوية والمتنوعة صادرات بقيمة 508 ملايين دولار، مقارنة بنحو 466 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققة نموًا بنسبة 9%.
وامتد الأداء الإيجابي إلى عدد من الصناعات المتخصصة، حيث ارتفعت صادرات المنظفات إلى 135 مليون دولار مقابل 122 مليون دولار بنمو 10%، فيما بلغت صادرات الأحبار 119 مليون دولار مقارنة بـ107 ملايين دولار بنسبة نمو 11%، كما حققت منتجات المطاط أحد أعلى معدلات النمو داخل القطاع، إذ ارتفعت صادراتها بنسبة 39% لتصل إلى 71 مليون دولار، بينما سجلت المواد اللاصقة نموًا بلغ 21% لتصل صادراتها إلى 48 مليون دولار.
وأكد مجيد أن هذا التنوع في مصادر النمو منح الصناعة المصرية مرونة أكبر في مواجهة التقلبات الدولية، وساهم في تقليل الاعتماد على مجموعة سلعية واحدة لتحقيق العائدات التصديرية.
الصين والهند وإيطاليا في صدارة الأسواق المستوردة
وأوضح محمد مجيد أن المجلس أعد تحليلًا تفصيليًا لأداء الأسواق الخارجية بهدف تحديد الدول التي حققت أكبر معدلات نمو واستحوذت على النصيب الأكبر من الطلب على المنتجات المصرية، وأظهرت البيانات أن 10 دول رئيسية استحوذت على صادرات بقيمة بلغت نحو 2.24 مليار دولار، بما يمثل 62% من إجمالي صادرات القطاع، فيما سجلت هذه الأسواق مجتمعة معدل نمو بلغ 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأشار إلى أن الصين جاءت في مقدمة الأسواق المستوعبة للمنتجات المصرية، خاصة الكيماويات الوسيطة والكيماويات العضوية المستخدمة في العمليات الصناعية، بينما تركزت صادرات مصر إلى الهند بصورة رئيسية في قطاع الأسمدة تليها الكيماويات الوسيطة بعد استئناف حركة الشحنات التي كانت قد توقفت لفترة مؤقتة.
وعلى الصعيد الأوروبي، برزت إيطاليا كأكبر دولة مستوردة لمنتجات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، بإجمالي صادرات بلغ 515 مليون دولار، محققة نموًا بنسبة 24% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بارتفاع صادرات الأسمدة والبتروكيماويات ومنتجات البلاستيك إلى السوق الإيطالية، بما يعكس تنامي العلاقات التجارية بين البلدين.
واحتلت تركيا المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت 360 مليون دولار، رغم تراجعها مقارنة بالعام السابق نتيجة تحولها بشكل متزايد إلى سوق لتسويق المنتجات الروسية من الأسمدة والبوليمرات والبتروكيماويات.
وجاءت الهند في المرتبة الثالثة بقيمة صادرات بلغت 261 مليون دولار، مستفيدة من استئناف وارداتها من الأسمدة المصرية التي تمثل أكثر من 85% من إجمالي صادرات القطاع إلى السوق الهندية.
أما الصين فجاءت في المرتبة الرابعة بصادرات بلغت 202 مليون دولار، تركزت بصورة رئيسية في البتروكيماويات بقيمة 184 مليون دولار، إضافة إلى الكيماويات غير العضوية بقيمة 15 مليون دولار.
وحلت إسبانيا في المرتبة الخامسة بقيمة صادرات بلغت 198 مليون دولار، مدفوعة بشكل أساسي بصادرات الأسمدة، والبلاستيك، والكيماويات غير العضوية
كما ضمت قائمة أكبر الأسواق المستوردة كلًا من البرازيل بقيمة 190 مليون دولار، والمملكة العربية السعودية بقيمة 166 مليون دولار، والمملكة المتحدة بقيمة 162 مليون دولار، وفرنسا بقيمة 148 مليون دولار، والولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 137 مليون دولار.
وبلغت صادرات القطاع إلى أكبر عشرة أسواق مستوردة نحو 2.34 مليار دولار، بما يمثل 62% من إجمالي صادرات القطاع خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، وهو ما يعكس استمرار تمركز جانب من الصادرات المصرية داخل الأسواق الرئيسية مرتفعة الطلب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على انتشار جغرافي واسع ومتنوع عبر مختلف القارات.
وفي هذا السياق، أوضح محمد مجيد أن المجلس التصديري يعمل بالفعل على تنفيذ رؤية تستهدف جذب المزيد من الشركات الصينية للتصنيع داخل مصر، مستفيدًا من المزايا التنافسية التي تتمتع بها السوق المصرية.
وأشار إلى أن هناك عددًا من المنتجات التي تمتلك الشركات الصينية خبرات واسعة في إنتاجها، ويمكن تصنيعها محليًا بالاعتماد على المقومات المتوافرة في مصر، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وتوافر المواد الخام، واتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر نفاذًا تفضيليًا إلى العديد من الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن المجلس نسق خلال الفترة الماضية مع الهيئة العامة للاستثمار وعدد من الجهات المعنية لحصر المستثمرين والشركات الصينية المهتمة بالتوسع داخل السوق المصرية، والعمل على ترتيب لقاءات مباشرة معهم لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة.
وكشف عن ترتيبات جارية لاستقبال وفود استثمارية صينية خلال الفترة المقبلة لزيارة المناطق الصناعية والحرة والاقتصادية، بهدف دراسة إقامة مشروعات جديدة تسهم في تعميق التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الصادرات المصرية.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يمتد إلى بناء سلاسل قيمة مضافة متكاملة داخل مصر، بما يدعم تنافسية الصناعة الوطنية على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، أكد أعضاء المجلس أهمية تعزيز المشاركة المصرية في معرض كانتون الدولي بالصين، والذي يُعد أحد أكبر المعارض التجارية في العالم.
وأوضح محمد مجيد أن المجلس يعمل حاليًا على إعداد تصور متكامل لإنشاء جناح مصري دائم ومجمع داخل المعرض، بما يتيح عرض المنتجات المصرية بصورة أكثر تنظيمًا واستدامة أمام المستوردين والشركات الصينية.
وأشار إلى أن بعض التحديات التنظيمية التي واجهت المشاركات المصرية خلال الفترات الماضية يجري التعامل معها بالتنسيق مع الجهات المعنية والجانب الصيني، بما يضمن تعزيز الحضور المصري في الدورات المقبلة للمعرض.
وأضاف أن السوق الصينية تمثل واحدة من أكبر الأسواق العالمية من حيث الحجم والفرص المتاحة، وأن التواجد المؤسسي المنظم داخلها أصبح ضرورة استراتيجية لدعم نمو الصادرات المصرية خلال السنوات المقبلة.
مطالب بمراجعة منظومة رسم الصادر وأسعار الغاز لدعم تنافسية قطاع الأسمدة
وفي محور آخر، ناقش الاجتماع تأثير القرارات الأخيرة المتعلقة بفرض رسوم تصدير إضافية ورفع أسعار الطاقة على صناعة الأسمدة، حيث أكد مجاهد الصباغ، ممثل شركة أبو قير للأسمدة، أن هذه الإجراءات تضع المصانع الوطنية أمام تحديات كبيرة قد تؤثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التصديرية والمحلية.
وأوضح الصباغ أن الصناعة تواجه ضغوطًا مزدوجة نتيجة رفع سعر الغاز الطبيعي من 4.5 دولار إلى 8.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، إلى جانب فرض رسم صادر بقيمة 90 دولارًا على كل طن من الأسمدة الآزوتية.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات رفعت التكلفة الفعلية للغاز إلى ما يقرب من 11.5 دولار، ما يجعل تكلفة الإنتاج والتصدير حتى الوصول إلى الميناء تقترب من السعر العالمي للأسمدة، والذي يبلغ حاليًا نحو 500 دولار للطن، الأمر الذي يضغط على هوامش الربحية ويحد من القدرة التنافسية للشركات المصرية.
وكشف الصباغ عن وجود فرص تصديرية واعدة أمام مصر، حيث يتراوح الطلب الهندي الحالي بين 300 و400 ألف طن، فيما تسعى فرنسا لاستيراد كميات كبيرة تشمل 200 ألف طن يوريا، و500 ألف طن نترات، ومليون طن من الأسمدة السائلة.
وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة تنافسية مهمة في الأسواق الأوروبية مقارنة بالمنافسين الرئيسيين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الشحن العالمية بأكثر من 300%، إلا أن الأعباء المحلية تحد من الاستفادة الكاملة من هذه المزايا.
وطالب الصباغ بوقف رسم الصادر المفروض على الأسمدة الآزوتية بصورة عاجلة، بما يسمح للشركات بالحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، إلى جانب مراجعة آلية تسعير الغاز الطبيعي بما يتوافق مع الاتجاهات العالمية الحالية لأسعار الطاقة.

















0 تعليق