الخميس 8 أكتوبر 2026
عاجل
متى يكون تكرار العدوى عند الطفل علامة تستدعي القلق.. 8 معلومات لازم تعرفيهاآبل تتجنب أخطاء أندرويد قبل إطلاق آيفون ديو.. خطوة استباقية لضمان تجربة أفضلمش مجرد شبه.. دراسة تكشف صلة قرابة بين مارلين مونرو وسيدني سويني وداكوتا جونسونبعد «بنات عبد الرحمن».. زيد أبو حمدان يشارك بفيلم «بومة» فى مهرجان الجونة"الزراعة": إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومعرض "زهور مصر" في إجازة احتفالات أكتوبراخر موعد للتسجيل بسكن لكل المصريين 9.. شروط الحجز والأوراق المطلوبةرد رسمي على أنباء تغيير مدرب الصقور.. ماذا قال الاتحاد السعودي؟بيراميدز يستعد لعودة الدوري بمؤتمر صحفي في الدفاع الجوي.. تفاصيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

نتيجة الحرب: تقنين قاسٍ للكهرباء ورفع مرتقب للتعرفة

منذ 6 شهر

بيروت - داود رمال

يتجه لبنان إلى مرحلة أكثر قسوة في ملف الكهرباء، مع مؤشرات واضحة على عودة التقنين الحاد نتيجة تداخل عاملين ضاغطين: الارتفاع المتسارع في أسعار المحروقات على وقع الحرب الإقليمية، والتدهور المتزايد في البنية التحتية للشبكة الكهربائية تحت ضغط النزوح والأضرار الميدانية.

هذا الواقع يدفع مؤسسة كهرباء لبنان إلى إعادة ضبط استراتيجيتها التشغيلية والمالية بشكل عاجل، في محاولة لاحتواء أزمة مرشحة للتفاقم في حال استمرار التصعيد.

المعطيات تشير إلى أن المؤسسة تتجه إلى خفض الإنتاج بشكل مدروس، يقوم أساسا على تقليص استهلاك الوقود إلى الحد الأدنى الممكن، بهدف إطالة أمد المخزون المتوافر في خزاناتها. ويتوقع أن يترجم هذا التوجه عمليا بإخراج مجموعات حرارية من الخدمة تدريجيا، ما سيؤدي إلى تراجع الإنتاج إلى مستويات أدنى من نحو 450 ميغاواط، وهو ما يضع البلاد أمام سيناريو تغذية كهربائية لا تتجاوز أربع ساعات يوميا، وربما أقل في بعض المناطق.

هذا التحول لا ينفصل عن الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت الحرب الدائرة إلى رفع منسوب المخاطر على سلاسل الإمداد، ما انعكس مباشرة على أسعار المشتقات النفطية التي تعتمد عليها معامل الإنتاج في لبنان بشكل شبه كامل. ومع محدودية الاحتياطات النقدية، تصبح قدرة المؤسسة على شراء الوقود أكثر صعوبة، ما يفرض اعتماد سياسة تقنين قاسية كخيار اضطراري.

في موازاة ذلك، تعود مسألة التعرفة إلى واجهة النقاش. فالمؤسسة تدرس إعادة النظر في تسعيرة الكيلوواط ساعة المعتمدة منذ عام 2022، والتي بنيت أساسا على فرضيات مرتبطة بسقف أسعار النفط العالمية. إلا أن الإشكالية الحالية لا ترتبط فقط بسعر البرميل، بل أيضا بعوامل داخلية أكثر تعقيدا، أبرزها تراجع الجباية وانكماش الإيرادات. وتشير التقديرات إلى أن التوجه قد يصل إلى رفع الشطر الأعلى من التعرفة إلى ما يتجاوز 26 سنتا، في محاولة لتعويض الخلل في التوازن المالي.

العامل المالي يبدو أكثر خطورة من عامل الأسعار بحد ذاته. فالمؤسسة تواجه تراجعا حادا في التحصيل من مناطق واسعة تشهد أوضاعا أمنية صعبة، خصوصا في الضاحية الجنوبية وأجزاء من محافظتي الجنوب والنبطية، ما يؤدي إلى انقطاع شبه كامل في الجباية. هذا الواقع يضرب دورة السيولة ويقوض قدرة المؤسسة على الاستمرار في تمويل عملياتها التشغيلية، حتى لو بقيت أسعار النفط ضمن الحدود التي كانت تعتبر سابقا مقبولة.

على المستوى التقني، تكشف الأزمة الحالية ضعف الشبكة الكهربائية بشكل غير مسبوق. فالنزوح الداخلي لم يخفض الاستهلاك العام، بل أعاد توزيعه جغرافيا، مع تركز الطلب في مناطق تصنف أكثر أمانا. هذا التحول المفاجئ في الأحمال أدى إلى ضغط كبير على شبكة توزيع تعاني أصلا من تقادم مزمن وغياب الاستثمارات، ما تسبب بارتفاع وتيرة الأعطال وانكشاف نقاط ضعف لم تكن ظاهرة سابقا.

لذا، تبدو أزمة الكهرباء في لبنان مرشحة للدخول في مرحلة مركبة، تتجاوز العوامل التقليدية، لتصبح انعكاسا مباشرا لتداعيات الحرب على الداخل اللبناني. وبين تقنين قاس، وتعرفة مرشحة للارتفاع، وشبكة متهالكة تحت الضغط، يجد اللبنانيون أنفسهم أمام ربيع وصيف كهربائي بالغي الصعوبة، في ظل غياب أي أفق واضح لمعالجة جذرية قريبة.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة