بيروت - منصور شعبان
لجأ الجيش الإسرائيلي إلى أسلوب جديد في الحرب على لبنان باستخدام البراميل المتفجرة بعد استعماله، في الآونة الأخيرة، «الغالونات» ضد مدينة النبطية وبلدات وقرى قضاءي صور وبنت جبيل وترويع الأهالي بالتفجيرات الضخمة، فيما تتواصل المساعي والمحاولات للتوصل إلى تهدئة «تبرد النار»، قبل مؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية، وانعقاد الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة والإعلان عن تحديد موعد جديد للجولة الثامنة من مفاوضات «سلام الجنوب» في روما وتطبيق «اتفاق الإطار» الموقع بتاريخ 26 يونيو المنصرم.
وأمام هذه التطورات والأخرى المرتقبة، سلط رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الضوء على الواقع الزراعي في الجنوب، حيث وضعه وزير الزراعة نزار هاني في صورة حجم الأضرار، موضحا أنها طالت نحو 22.5% من الأراضي الزراعية، أي أكثر من 56 ألف هكتار، وقال هاني بعد اللقاء: «بحثنا في تأمين الأذونات لمزارعي الزيتون، بالتعاون مع الجيش، للوصول إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم. كما بحثنا تسويق الإنتاج الزراعي، ولاسيما التفاح والعنب، في ظل موسم واعد».
أضاف: «مع فتح السوق السعودية والخط البري إلى دول الخليج، يصدر لبنان حاليا نحو ألفي طن يوميا، ونعمل على زيادة هذه الكميات، كما نعمل على تأمين التمويل لمعالجة أضرار الجنوب، من بينها مشروع مع البنك الدولي بقيمة نحو 40 مليون دولار، إضافة إلى 6 أو 7 ملايين دولار مساعدات نقدية أولية للمزارعين».
وقالت، أمس، السفارة الأميركية في بيروت عبر تطبيق «X»: «إن جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات. إن الولايات المتحدة تشيد بهذه المجتمعات، وتدعم حكومة لبنان في هدفها المعلن المتمثل في فرض السيادة التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصرا».
ميدانيا، تابع الجيش الإسرائيلي يومياته الحربية بتنفيذ عمليات تفجير ممنهجة للمباني والبنى التحتية في بلدة المنصوري التي تقع إلى الجنوب من مدينة صور، وقد عمد إلى استخدام أساليب جديدة عبر إلقاء مسيراته براميل متفجرة من الجو فوق الأسطح قبل تفجيرها، وناهز عددها العشرين برميلا، تسبب انفجارها بارتجاجات قوية شعر بها سكان مدينة صور ومحيطها القريب والبعيد، ونفذ تفجيرا كبيرا في منطقتي الدبش وبني حيان، غربي مدينة ميس الجبل، ودمر معملا لفرز النفايات وعددا من المنازل والمنشآت الصناعية والزراعية.
قضائيا، أصدر المجلس الدستوري اللبناني قرارا يفيد بوقف مفعول القانون رقم 70/2026 المتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
وجاء في متن القرار أنه إثر جلسة عقدها المجلس برئاسة رئيسه القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء، قرر المجلس «بالأكثرية وقف مفعول القانون المطعون فيه. كما تقرر إبلاغ هذا القرار رسميا إلى كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ونشره في الجريدة الرسمية».
في المواقف، سأل رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، في مؤتمر صحافي، الحكومة عن تنفيذ قراراتها السيادية، قائلا إن «مجلس النواب يبدو وكأنه غير معني بما يحصل على الأراضي اللبنانية». وأضاف: «طالبنا مرارا بعقد جلسة لمناقشة الحكومة، ونشكر الرئيس نبيه بري على تأجيل الجلسة لتزامنها مع ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل وتجاوبه معنا (اغتيل بتفجير مقر «الكتائب» في الأشرفية في 14 سبتمبر 1982)».

















0 تعليق