قالت المهندسة مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن توفير السكن الملائم يتطلب تدبير التمويل اللازم لضمان استدامة المشروعات السكنية، والوصول إلى حلول تتناسب مع القدرات الاقتصادية للمواطنين، مشيرة إلى أن ملف الإسكان يرتبط بحجم الاحتياجات السكنية من ناحية، والقدرة على تحمل تكاليف المسكن من ناحية أخرى.
مشروعات الإسكان الاجتماعي وأضافت "عبدالحميد" أن عدد سكان مصر يقترب من 110 ملايين نسمة، مع تسجيل نحو 880 ألف حالة زواج سنويًا، لافتة إلى أن الاحتياجات السكنية تقدر بنحو 450 إلى 500 ألف وحدة سنويًا وفقًا للتحديات قبل انطلاق برنامج الإسكان ما قبل 2014، تشمل مختلف شرائح الدخل، وهو ما يستلزم تكامل الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص لتوفير المعروض السكني اللازم. جاء ذلك خلال مشاركتها في الحلقة الأولى من السيمنار العلمي للعام الأكاديمي 2026 - 2027، الذي ينظمه معهد التخطيط القومي تحت مظلة «تحسين جودة حياة المصريين»، لمناقشة دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة، بحضور عدد من الخبراء والمتخصصين، وتنسيق علمي من الدكتور علاء زهران، الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية ورئيس المعهد السابق، وبمشاركة الدكتورة أمل زكريا محمد، مدير مركز التنمية الإقليمية بالمعهد. 19% متوسط الإنفاق على الإسكان وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن متوسط الإنفاق على الإسكان يبلغ نحو 19%، معتبرة أن هذه النسبة لا تعكس بالضرورة الحجم الفعلي للإنفاق على السكن، في ظل وجود عدد كبير من المستأجرين بنظام الإيجار القديم الذين يسددون قيمًا إيجارية رمزية تمثل نسبة محدودة من دخولهم. وأشارت إلى أن معدل نمو قطاع التشييد والبناء بلغ 2.3% خلال آخر عام مالي، مقابل معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي وصل إلى 5.1%، بما يعكس تفاوت معدلات النمو بين القطاع والاقتصاد ككل، معربة عن تطلعها إلى أن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من التحسن في أداء قطاع التشييد والبناء. توفير بديل سكني لمنع عودة العشوائيات وفيما يتعلق بملف المناطق العشوائية، أوضحت "عبدالحميد" أن التعامل مع هذه الظاهرة لم يكن يقتصر على تطوير المناطق القائمة، وإنما تطلب أيضًا توفير بدائل سكنية مناسبة للفئات التي قد تضطر إلى اللجوء إلى المناطق العشوائية في حال عدم قدرتها على الحصول على مسكن ملائم. وأضافت أن توفير البديل السكني يمثل ضرورة لتجنب تكرار المشكلة؛ إذ إن تطوير المناطق العشوائية يتطلب إنفاق موارد كبيرة، بينما يؤدي غياب البدائل المناسبة إلى احتمالات ظهور مناطق عشوائية جديدة، بما يترتب على ذلك من أعباء اقتصادية واجتماعية على الدولة والمجتمع. ونوهت بأن الجمع بين تطوير المناطق القائمة وتوفير وحدات سكنية ملائمة للفئات الأكثر احتياجًا يمثل أحد المسارات المهمة للتعامل مع الظاهرة، خاصة أن عدم توافر السكن المناسب قد يدفع بعض الأسر إلى الإقامة في مناطق تفتقر إلى التخطيط والخدمات الأساسية. 63 منطقة عشوائية ضمن خطط التطوير واستعرضت "عبدالحميد" بيانات بشأن المناطق العشوائية التي خضعت لخطط التطوير، موضحة أن إجمالي المناطق المشار إليها بلغ 63 منطقة، انتهى تطوير 38 منطقة منها، فيما لا يزال العمل جاريًا في 19 منطقة، بينما لم يبدأ التطوير في 8 مناطق أخرى، أُدرجت ضمن الخطط المقررة. وأشارت إلى أن هذه المناطق كانت ضمن الملفات التي عمل عليها صندوق تطوير العشوائيات، الذي أصبح يعرف حاليًا باسم صندوق التنمية الحضرية، بعد إنجاز ملف المناطق العشوائية غير الآمنة. كما شددت على أهمية الربط بين سياسات تطوير المناطق العمرانية وتوفير السكن الاقتصادي، بما يُسهم في تلبية الاحتياجات السكنية المتزايدة، ويدعم جهود إتاحة مسكن مناسب للفئات المختلفة وفقًا لاحتياجاتها وإمكاناتها الاقتصادية. وتأتي المناقشات في إطار الحلقة الأولى من السيمنار العلمي لمعهد التخطيط القومي للعام الأكاديمي 2026 - 2027، التي تبحث دور الإسكان الاجتماعي والسياسة العمرانية في تحسين جودة حياة المصريين، مع التركيز على تحديات توفير السكن للفئات محدودة الدخل والفقيرة والقريبة من خط الفقر، ودور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاقتصادي منخفض التكاليف.إقرأ أيضاً
- مي عبد الحميد: طرح 15 ألف وحدة سكنية ضمن برامج الإيجار في 2026
- عاجل ـ السيسي يوجه بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار والانتهاء من «حياة كريمة» بحلول 2030
- الثلاثاء المقبل.. "التخطيط القومي" يناقش مستقبل الإسكان الاجتماعي في مصر
- تفاصيل 25 ألف وحدة سكنية في سكن لكل المصريين 9
- بتوجيهات حكومية، نصيب ذوي الهمم من شقق "سكن لكل المصريين 9" بنظام الإيجار






