أكدت الدكتورة أسماء مجدي علي، مدرس علم اجتماع التنمية المستدامة بمركز التخطيط الاجتماعي والثقافي بمعهد التخطيط القومي، أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر تستهدف تحقيق 3 أهداف رئيسية، تتمثل في إتاحة الخدمات الأساسية للمواطنين، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات والموارد، وتوفير الحماية للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات بالمناطق الفقيرة والنائية وتعزيز التكافل بين المناطق المختلفة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في أولى حلقات سمينار شباب الباحثين للعام الأكاديمي 2026 - 2027، الذي ينظمه معهد التخطيط القومي، تحت عنوان «الحماية الاجتماعية والأمن الإنساني في مصر: قراءة في الأبعاد التنموية لمبادرة حياة كريمة»، حيث تناولت ملامح منظومة الحماية الاجتماعية وأثرها في بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة. مكونات منظومة الحماية الاجتماعية وأوضحت الدكتورة أسماء مجدي، أن منظومة الحماية الاجتماعية تضم مجموعة متنوعة من البرامج والسياسات، تشمل تطوير المناطق العشوائية، مثل مثلث ماسبيرو وتل العقارب وحي الأسمرات، وبرامج الدعم النقدي المشروط وغير المشروط، وفي مقدمتها «تكافل وكرامة»، إلى جانب التأمينات والمعاشات والإسكان الاجتماعي وتطوير الخدمات التعليمية والصحية. وأضافت أن المنظومة تشمل أيضًا برامج الإغاثة وقت الأزمات، والتمكين الاقتصادي، خاصة للمرأة المعيلة، ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مبادرات مثل «قادرون باختلاف»، فضلًا عن التغذية المدرسية والدعم التمويني والتأمين الصحي الشامل ومبادرة «100 مليون صحة»، إلى جانب جهود تنمية الريف المصري. تريليونا جنيه للتعليم والصحة والسكن اللائق وأشارت إلى أن مؤشرات بناء الإنسان المصري تتضمن الإنفاق على إتاحة التعليم والصحة والسكن اللائق، موضحة أن المخصصات التي استعرضتها خلال المناقشة بلغت نحو تريليون جنيه للتعليم، و572 مليار جنيه للصحة، و614 مليار جنيه للسكن اللائق. وأضافت أن عدد المستفيدين من البرنامج القومي للإسكان الاجتماعي بلغ نحو مليوني مواطن، فيما استفاد 1.2 مليون مواطن من تطوير 322 منطقة غير آمنة، وفقًا للأرقام التي عرضتها خلال السمينار. وفيما يتعلق بالدعم النقدي، أوضحت أن إجمالي التحويلات النقدية للأسر، شاملة المنح الدراسية، بلغ 28.5 مليار جنيه، مع وصول عدد المستفيدين من الدعم النقدي إلى 4.7 مليون أسرة، فيما استفاد نحو 4.4 مليون مستفيد من برنامج «تكافل وكرامة»، وبلغت المبالغ المرصودة للبرنامج 23.8 مليار جنيه. كما بلغ عدد الأسر المستفيدة من مشروعات الأسر المنتجة نحو 743.1 ألف أسرة. ولفتت إلى أن الإنفاق على الحماية الاجتماعية بلغ 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرة إلى ما وصفته بتقدم مصر في الإنفاق على الحماية الاجتماعية، استنادًا إلى تقرير لمنظمة العمل الدولية. فجوات تنموية وراء إطلاق «حياة كريمة» وأكدت أسماء مجدي أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لا يعني انتهاء التحديات المرتبطة بالفقر وعدم تكافؤ الفرص، موضحة أن هناك تفاوتًا في توزيع الموارد والمشروعات والخدمات بين المناطق الريفية والحضرية. واستشهدت بنتائج مسح الدخل والإنفاق لعام 2019 - 2020، التي أوردتها خلال المناقشة، مشيرة إلى أن معدل الفقر بين سكان ريف الوجه القبلي بلغ 42.8%، مقابل 14.7% في حضر المحافظات الحضرية، كما أوضحت أن نحو 75% من القرى المصرية كانت تعاني عدم اكتمال الخدمات، وهو ما يعكس حجم الفجوات التنموية التي استدعت التوسع في برامج تنمية الريف. وأضافت أن مبادرة «حياة كريمة» تأتي في إطار السعي إلى تحسين جودة حياة المواطنين والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يشمل التعليم والصحة والسكن اللائق، مع توجيه الاهتمام إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتقليص الفجوات في مستوى الخدمات والفرص.إقرأ أيضاً
- معهد التخطيط القومي يبحث دور «حياة كريمة» في تعزيز الحماية الاجتماعية والأمن الإنساني
- غدًا.. معهد التخطيط القومي يناقش الأبعاد التنموية لمبادرة «حياة كريمة»
- خبير اقتصادي: التحول إلى الدعم النقدي يثير المخاوف لدى المواطنين
- وزارة العمل تصدر 5 قرارات تنفيذية لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل
- مصدر بالتموين: المشاركة في "منتدى مصر 2026" تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسواق






