حذر أنطونيو فيلافرانكا، نائب رئيس معهد الدراسات السياسية الدولية الإيطالي للأبحاث (ISPI)، من التعامل مع دول الشمال والجنوب باعتبارها كتلتين متجانستين، مؤكدًا أن الانقسامات والخلافات الاستراتيجية داخل التكتلات الدولية، بما فيها مجموعة السبع وبريكس، تحد من قدرتها على تبني مواقف موحدة أو تمثيل مصالح جميع أعضائها.
جاء ذلك ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث، والتي ناقشت مستقبل الحوكمة الاقتصادية العالمية، ومدى قدرة التكتلات الدولية على التنسيق والاستجابة للأزمات، في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى وتراجع فرص التوافق بشأن الملفات المشتركة.
انقسامات أعضاء البريكس
وقال فيلافرانكا إن الخلافات داخل مجموعة السبع وبريكس، بما في ذلك النزاعات الحدودية والاستراتيجية بين بعض الدول الأعضاء، تجعل من الصعب افتراض قدرة أي من التكتلين على التحرك باعتباره جبهة موحدة تعبر عن جميع مصالح أعضائه.
واستشهد ببنك التنمية الجديد التابع لمجموعة بريكس، موضحًا أن حجم القروض التي قدمها البنك خلال نحو 12 عامًا بلغ قرابة 40 مليار يورو، بينما قدم البنك الدولي خلال عام واحد تمويلًا يعادل ثلاثة أضعاف هذا الرقم، بما يعكس الفجوة بين الطموحات المعلنة للمؤسسات المالية الجديدة وقدراتها التمويلية الفعلية مقارنة بالمؤسسات الدولية الكبرى.
الأزمات المالية تعزز فرص التوافق الدولي
وفى تقييمه لقدرة مجموعة العشرين على تحقيق نتائج عملية، أشار فيلافرانكا إلى أن المجموعة لعبت أدوارًا مهمة خلال الأزمة المالية العالمية، كما ساهمت في إطلاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الديون للدول الفقيرة خلال جائحة كورونا، إلى جانب الإطار المشترك لإعادة هيكلة الديون.
وأوضح أن فرص التوصل إلى اتفاقات داخل التكتلات الدولية تكون أكبر خلال الأزمات المالية التي تمس مصالح جميع الدول، إذ تدفع التحديات المشتركة الحكومات إلى البحث عن حلول منسقة، بينما تصبح عملية التوافق أكثر صعوبة في الملفات التي تتسم بمنافع عالمية، مثل المناخ والتجارة، مع تزايد أولوية المصالح الوطنية والاستراتيجية لكل دولة.
وأكد أن قدرة المؤسسات والتكتلات الدولية على تحقيق نتائج لا ترتبط فقط بتعدد أعضائها أو حجم اقتصاداتها، وإنما بمدى استعداد الدول لتجاوز خلافاتها والعمل على صياغة استجابات مشتركة للأزمات التي تتطلب تعاونًا دوليًا.
- خطة إعلامية لإبراز جهود المملكة في ملفات المناخ
- مصر وألمانيا تبحثان تمويل مشروعات لدعم شبكة الكهرباء ومبادلة ديون بـ50 مليون يورو
- سعر الذهب الآن في مصر بعد تراجع الدولار أمام الجنيه المصري.. عيار 21 بكام؟
- سيديروبولوس: التحالفات الدولية مفتاح تحويل المطالب الإفريقية إلى قرارات مؤثرة
- آخر تحديث.. تراجع سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه المصري الآن في البنوك المصرية






