تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم، متأثرة بزيادة الضغوط البيعية وارتفاع الدولار الأمريكي، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة وسط استمرار المخاوف بشأن التضخم وتصاعد التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال اجتماع ديسمبر المقبل، بالتزامن مع قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6350 جنيها بنهاية تعاملات اليوم، منخفضًا بنحو 40 جنيها مقارنة بمستويات إغلاق الأربعاء، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7257 جنيها، وسجل عيار 18 نحو 5443 جنيها، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50800 جنيه.
وعلى المستوى العالمي، انخفضت أوقية الذهب بنحو 38 دولارا لتسجل نحو 4031 دولارا، مع إعادة تقييم المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل استمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف، واحتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتتأثر الأسعار المحلية بعدة عوامل، أبرزها حركة الأوقية في الأسواق العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب، فيما يأتي قرار رفع الفائدة محليًا ليضيف عاملا جديدا إلى حسابات المستثمرين والمدخرين بشأن توجيه السيولة بين الذهب والأوعية الادخارية المصرفية.
تثبيت الفائدة الأمريكية يزيد الضغوط على الذهب
وقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في تصويت شهد انقسامًا بين أعضاء لجنة السياسة النقدية، إذ صوّت 10 أعضاء لصالح التثبيت، مقابل عضوين فضّلا رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وجاء القرار في ظل استمرار ارتفاع التضخم الأمريكي فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، مع تمسك البنك المركزي الأمريكي بالحاجة إلى مزيد من البيانات الاقتصادية قبل تحديد مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
ورفع الفيدرالي تقييمه للنشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى قوة وتيرة التوسع الاقتصادي واستمرار الإنفاق والاستثمار، بالتزامن مع مواصلة مكاسب الوظائف بما يتماشى مع نمو القوى العاملة.
وتترقب الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، التي تعد من المؤشرات الرئيسية لقياس التضخم، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة مع الضغوط المرتبطة بالطاقة والنقل والإنتاج، إلى تعزيز احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر.
ويمثل ارتفاع الفائدة عامل ضغط على الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، إذ يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد، بينما قد تدعم التوقعات بخفض الفائدة أو تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية الطلب على المعدن الأصفر.
رفع الفائدة في مصر يعزز جاذبية الادخار بالجنيه
محليًا، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية إلى 20.5%.
ويعزز القرار جاذبية الادخار بالجنيه المصري من خلال زيادة العائد على الأوعية الادخارية، وقد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم توزيع مدخراتهم بين الذهب والشهادات والودائع المصرفية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدر عائدًا دوريًا.
ولا يعني رفع الفائدة بالضرورة تراجع الذهب بصورة مباشرة أو مستمرة، إذ تظل تحركات المعدن الأصفر مرتبطة أيضًا بالسعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومعدلات الطلب المحلي، والتطورات الجيوسياسية.
وأبقى البنك المركزي المصري، خلال اجتماعه السابق في 24 سبتمبر، أسعار العائد الأساسية دون تغيير عند 19% للإيداع لليلة واحدة، و20% للإقراض لليلة واحدة، و19.5% لسعر العملية الرئيسية، قبل قرار الرفع الأخير.
واردات الصين من الذهب ترتفع 28.2% خلال سبتمبر
وعلى صعيد الطلب العالمي، ارتفع صافي واردات الصين من الذهب عبر هونج كونج بنسبة 28.2% خلال سبتمبر 2026، ليصل إلى 74.987 طنًا، مقابل 58.491 طنًا في أغسطس، وفقًا للبيانات المنشورة بشأن حركة تجارة الذهب عبر هونج كونج.
كما ارتفعت صادرات الذهب الإجمالية من هونج كونج إلى الصين لتسجل 94.096 طنًا خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 77.137 طنًا في الشهر السابق، في تطور يعكس زيادة تدفقات المعدن الأصفر إلى أحد أبرز الأسواق المؤثرة في الطلب العالمي.
- الجنيه الذهب يصل إلى 50.88 ألف جنيه.. وعيار 21 يتراجع
- سوق الذهب يترقب قرار الفيدرالي.. هل يدفع تثبيت الفائدة الأسعار للصعود أم يفتح باب الهبوط (تقرير)
- تأثير الدولار على الذهب.. «الأخضر» يرفع أسعار المعدن الأصفر رغم انخفاضه عالميًا
- تراجع أسعار الذهب عالميًا رغم زيادة سعر البترول.. المستثمرون يترقبون قرارات الفيدرالي الأمريكي
- لغز «الملاذ الآمن».. كيف حرمت قفزة أسعار النفط الذهب من الصعود قبل اجتماع الفيدرالي؟ (تقرير)






