رصدت بيانات مجلس الذهب العالمي تحركات أسواق المعادن الثمينة ونشاط المبيعات والتداولات على أونصة الذهب في أكبر مركزين للتداول عالميا (البورصة الأمريكية وبورصة شنجهاي الآسيوية)، حيث شهدت الشاشات الرسمية موجة تراجعات وتدفقات بيعية مكثفة متزامنة من قبل المستثمرين بهدف جني الأرباح.
بيانات حركة التداول والمبيعات بحسب البورصات الأمريكية والآسيوية خلال شهر أكتوبر
رصد التقرير أن حجم المبيعات من أونصة الذهب بالبورصة الأمريكية خلال جلسات التداول بشهر أكتوبر تخطت الـ 12% ممثلة في عقود صغار المستثمرين وبعض الكبار من أصحاب الأسهم والمؤسسات المالية ، وذلك عندما سجل سعر الأونصة ما قيمته 3,995.63 دولار أمريكي ( عندما كسر مستويات الـ 4000 دولار هبوط) محققا نسبة التراجع بـ 0.72%-.
أما البورصة الآسيوية فقد تم رصد حجم المبيعات من أونصة الذهب ببورصة شنجهاي للمعدن النفيس 11.66% بعد أن وصل سعر الأونصة إلي 3,995.81 دولار أمريكي محققة تراجعات بنسبة 0.82%- وهو إجراء تصحيحي في الآسواق الآسيوية
سبب ارتفاع حصيلة مبيعات أونصة الذهب بالبورصات العالمية
أوضح مجلس الذهب العالمي أن حركة المبيعات والتراجعات السعرية التي بلغت في مجملها نحو 4% عبر الأسواق العالمية تعود إلى عدة عوامل رئيسية منها رغبة المستثمرين في تخفيف مراكزهم الشرائية وضخ مبيعات مكثفة للتحفظ على الأرباح المحققة خلال فترات جني الأرباح
والتي تزامن و ارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية مما دفع لتحويل جزء من سيولة الأصول التي لا تدر عوائد (كالذهب) نحو أدوات الدين والدولار ، كذلك تباطوء الطلب الفيزيائي حيث تسببت مستويات الأسعار مرتفعة القيمة في ضغوط على مبيعات المشغولات الذهبية والمجوهرات في الأسواق الاستهلاكية الكبرى (مثل الصين والهند)، مما جعل التداولات تتركز في الجانب الاستثماري والسبائك فضلا عن تخارج بعض صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب بالأسواق الغربية بهدف إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية.
ماهي توقعات مجلس الذهب للسبائك خلال الفترة المقبلة ؟
رغم ضغوط المبيعات الحالية والتراجعات السعرية دون مستوى 4000 دولار للأونصة، يؤكد مجلس الذهب العالمي أن النظرة طويلة المدى للمعدن الأصفر تظل مستقرة ومدعومة باستمرار البنوك المركزية العالمية في استراتيجية شراء وتكديس الذهب لتنويع احتياطياتها الأجنبية، إلى جانب استمرار دوره كملاذ آمن ضد التحوط من المخاطر الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.





