ارتفعت أسعار البترول العالمية بأكثر من 2% في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ نهاية أبريل الماضي، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، واستمرار المخاطر التي تواجه حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في وقت تتابع فيه الأسواق الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات الإقليمية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر، التي انتهى تداولها الجمعة، نحو 117.64 دولار للبرميل، بارتفاع 2.76 دولار، يعادل 2.4%، بينما بلغ عقد يناير الأكثر نشاطًا 113.43 دولار للبرميل.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.12 دولار، أو 2.08%، ليغلق عند 104.12 دولار للبرميل.
مستقبل الدولار.. كيف ترسم التوترات الجيوسياسية والتدفقات الأجنبية مسار الجنيه؟وأنهى خام برنت شهر أكتوبر بمكاسب بلغت 13.6%، مقابل ارتفاع شهري نسبته 15.2% للخام الأمريكي، وفق بيانات رويترز الصادرة في 30 أكتوبر 2026.
جاءت المكاسب الأخيرة بعد تقارير عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بعبوات متفجرة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار تدفقات الخام وتكاليف النقل والتأمين.
وتتزايد حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب في حركة الشحن، خاصة أن استمرار المخاطر الأمنية قد يدفع شركات النقل إلى تعديل مسارات السفن أو تحمل تكاليف إضافية، وهو ما ينعكس على الأسعار النهائية للنفط المستورد حتى دون حدوث توقف واسع للإنتاج.
وفي المقابل، تحاول الأسواق تقييم أثر الجهود الدبلوماسية واحتمالات تخفيف التوترات، وهو ما يفسر التقلبات الحادة بين الصعود والهبوط خلال الجلسات الأخيرة.
يرى دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول لدى مجموعة BOK Financial، أن تركيز المتعاملين سيظل منصبًا على تدفقات النفط الخارجة من الشرق الأوسط واحتمالات تصاعد التوترات، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وجاء تقييم كيسلر، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر.
ومن جانبه، أرجع جيوفاني ستاونوفو، محلل السلع لدى بنك UBS، الضغوط الهبوطية التي شهدتها الأسعار في جلسة الخميس الناضي إلى تجدد المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد، ما يشير إلى أن أي تقدم ملموس في المفاوضات قد يحد من علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار النفط.
تترقب الأسواق سياسة تحالف أوبك+، بعد أن ذكرت رويترز في 31 أكتوبر، نقلًا عن ثلاثة مصادر، أن التحالف توصل إلى اتفاق مبدئي للإبقاء على مستويات الإنتاج المستهدفة دون تغيير خلال ديسمبر،
ويأتي ذلك بينما تواصل بعض الدول المنتجة في الخليج زيادة صادراتها تدريجيًا، رغم استمرار مستويات الإنتاج دون الأهداف المحددة لدى عدد منها.
- الدولية للطاقة: استهداف السفن يعرقل وصول نفط الشرق الأوسط حتى عام 2027
- صندوق النقد:70% خسائر الشرق الأوسط بعد غلق مضيق هرمز وباب المندب
- النفط العالمي بين ضغط الإمدادات الروسية وتهديدات مضيق هرمز.. أين تتجه الأسعار؟ (تفاصيل)
- ترامب يُلوِّح باستئناف قصف إيران بعد الانتخابات: وضعنا جيد للغاية وهي تريد الاتفاق
- النفط يرتفع لجلسة ثانية وسط مخاوف حيال إمدادات الشرق الأوسط





