نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ارتفاع العائدات اليابانية يعيد رسم تدفقات رؤوس الأموال العالمية, اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 02:16 مساءً
مباشر- بدأت عوائد السندات الحكومية اليابانية المرتفعة تجذب رؤوس الأموال إلى الداخل مجدداً، مع تجاوز العائد المرجعي لأجل 10 سنوات حاجز 3% للمرة الأولى منذ عام 1996، في تحول قد يعيد توجيه جزء من الأموال التي كانت تتدفق بثبات إلى أسواق السندات العالمية. ويحمل مستوى 3% أهمية خاصة، ليس فقط لأنه يرفع تكلفة التمويل في طوكيو، بل لأنه قد يغيّر أيضاً نمط استثمار جعل اليابان أكبر مالك لسندات الخزانة الأمريكية، وأحد أكثر المشترين استقراراً للديون السيادية حول العالم.
ومع اتساع موجة البيع في أسواق السندات العالمية، قال متعاملون إن جزءاً من الحركة يعود إلى رهانات بأن المستثمرين اليابانيين سيقلصون حيازاتهم الخارجية. ورغم عدم وجود مؤشرات على أن اليابان بصدد بيع حزمة ضخمة من ديونها الخارجية البالغة 2.4 تريليون دولار، فإن مديري الصناديق والبيانات الرسمية يظهِرون أن وتيرة التخفيض باتت أكثر وضوحاً.
وأظهرت بيانات رسمية أن المستثمرين اليابانيين باعوا صافي 3 تريليونات ين من الديون الخارجية حتى 22 أغسطس/آب، وهو أكبر خروج سنوي حتى الآن منذ انهيار السندات في 2022. وقال مايكل وايدنر، الشريك المشارك ورئيس الدخل الثابت العالمي في لازارد لإدارة الأصول، إن المستثمرين اليابانيين كانوا أقل استثماراً في الأدوات المقومة بالين على مدى نحو 25 عاماً، والآن أصبح الأمر أكثر جاذبية، وهم يعيدون توزيع أموالهم، بحسب "رويترز".
وفي طوكيو، قال مدير الصناديق توشينوبو شيبا من شركة سيمبلكس لإدارة الأصول إنه أصبح أكثر ميلاً للتشاؤم تجاه سندات الخزانة الأمريكية وبدأ شراء السند الياباني لأجل 10 سنوات قبل بلوغه ذروة عائداته الأخيرة. وأضاف أنه من السهل الشراء عند مستوى يفوق 3%. ومعظم المؤسسات طويلة الأجل لديها حافز قوي للشراء الآن. إنها حركة طبيعية للمستثمر الياباني من الولايات المتحدة عائداً إلى اليابان.
وفي أستراليا، حيث كان المستثمرون اليابانيون قبل الجائحة من أكبر حائزي الديون الأجنبية، يقول المتعاملون إن السلوك بدأ يتحول من الشراء إلى الاحتفاظ. وقال رايان إليس، رئيس مبيعات الأسواق في أستراليا ونيوزيلندا لدى سيتي، إن المستثمرين اليابانيين هذا العام أقل ميلاً إلى التراكم وأكثر ميلاً إلى إبقاء تعرضهم قائماً عند مستويات متقاربة. وأضاف أن السوق الأسترالية تتأثر أيضاً بزيادات الفائدة المحلية.
وقفز العائد على السند الياباني لأجل 10 سنوات إلى 3%، وهو أعلى مستوى منذ 1996، بعدما أكثر من تضاعف خلال العامين الماضيين. وفي الفترة نفسها، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو نقطة مئوية واحدة، بينما تقلص الفارق بين العائدين بأكثر من 100 نقطة أساس.
ويرى المستثمرون أن هذا التغير قد لا يعني خروجاً جماعياً من الخارج، بل تحوّلاً أبطأ وأكثر استمرارية. وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في ستايت ستريت لإدارة الاستثمارات بطوكيو: "القصة ليست إعادة تمركز واسعة النطاق للأموال، بل توقف اليابان تدريجياً عن كونها المشتري الهامشي للسندات الأجنبية. إن تراجع الطلب الإضافي من أحد أكبر مجمعات الادخار في العالم يرفع علاوة الأجل على المستوى العالمي".
وفي الخلفية، تظل التوقعات بزيادة أسرع في أسعار الفائدة من بنك اليابان، إلى جانب توسع الإنفاق المالي المحلي، عاملين إضافيين يدفعان نحو إعادة توجيه رؤوس الأموال إلى الداخل. كما أن ارتفاع مخاطر العملة وازدياد الضغوط على المدينين عالمياً يجعلان الاحتفاظ بالاستثمارات داخل اليابان خياراً أكثر إغراءً من مطاردة العوائد في الخارج، بحسب رويترز.


















0 تعليق