أكدت النجمة الأمريكية اليهودية هانا آينبيندر، بطلة مسلسل "Hacks"، أن دعمها العلني للقضية الفلسطينية ليس موقفًا استثنائيًا، بل يمثل الحد الأدنى من المسؤولية الإنسانية التي يجب أن يتحملها أصحاب الشهرة والنفوذ، مشددة على أن قدرتها على التأثير في الجمهور وجمع التبرعات تجعل الصمت بالنسبة إليها أمرًا غير مقبول.
تصريحات هانا آينبيندر
وجاءت تصريحات آينبيندر خلال مشاركتها في مهرجان "The New Yorker Festival" بمدينة نيويورك، حيث تحدثت عن مسؤولية المشاهير تجاه القضايا الإنسانية، وخاصة ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة، وفقًا لتقرير نشره موقع "The Hollywood Reporter".
وقالت آينبيندر، البالغة من العمر 31 عامًا، إنها ترى أن الحديث عن فلسطين يمثل "الحد الأدنى" مما يمكنها القيام به، موضحة أنها تدرك حجم الاهتمام الجماهيري الذي تحظى به، ومدى قدرتها على استغلال شهرتها لإحداث تأثير حقيقي.
وأضافت أنها اختبرت بالفعل قدرتها على جمع الأموال وتوجيه الاهتمام إلى القضايا التي تؤمن بها، مؤكدة أن الفنانين الذين يمتلكون منصات جماهيرية واسعة يستطيعون المساهمة بصورة ملموسة في مساعدة الآخرين.
وأشارت النجمة إلى أن موقفها من القضية الفلسطينية تطور خلال السنوات الماضية، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، موضحة أنها بدأت المشاركة في وقفات نظمتها حركة "IfNotNow"، وهي حركة يهودية أمريكية تنتقد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وأوضحت أنها وجدت خلال مشاركتها في هذه الفعاليات مجتمعًا يهوديًا ساعدها على مراجعة أفكارها السابقة بشأن إسرائيل وفلسطين، مشيرة إلى أنها خاضت رحلة من القراءة والتعلم وإعادة النظر في المعلومات التي تلقتها خلال نشأتها.
وقالت آينبيندر إنها شعرت بضرورة تعويض السنوات التي لم تكن خلالها على دراية كافية بالقضية، مؤكدة أن تغيير الأفكار والمواقف عند اكتساب معرفة جديدة يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤولية الإنسان تجاه العدالة.
وخلال حديثها، استحضرت النجمة ذكرى الصحفي الفلسطيني أنس الشريف، مراسل قناة الجزيرة الذي قتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة في أغسطس 2025، مشيدة بشجاعته في تغطية الحرب ونقل معاناة الفلسطينيين.
واتهمت آينبيندر إسرائيل بتعمد استهداف الشريف لإسكات صوته، مؤكدة أن المخاطر المهنية التي قد تواجهها بسبب تصريحاتها لا يمكن مقارنتها بالتضحيات التي قدمها الصحفيون الفلسطينيون خلال تغطيتهم للأحداث.
وأضافت أن أي خسارة قد تتعرض لها في مسيرتها الفنية نتيجة دعمها فلسطين ستظل ضئيلة مقارنة بما تعرض له الفلسطينيون، مشددة على ضرورة الاستمرار في نقل قصص الصحفيين والمدنيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب.
كما انتقدت الدعم الأمريكي لإسرائيل، معتبرة أن المواطنين الأمريكيين يتحملون مسؤولية أخلاقية تجاه السياسات التي تُمول من أموال الضرائب، ودعت إلى استمرار الحديث عن معاناة الفلسطينيين.
ولاقت تصريحات آينبيندر تصفيقًا من الجمهور الحاضر في قاعة "Webster Hall" بمانهاتن، حيث تطرقت أيضًا إلى قضايا أخرى تشغلها، من بينها التغير المناخي والمخاطر المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي.
النجمة العالمية هانا آينبيندر
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعلن فيها آينبيندر دعمها لفلسطين، حيث اختتمت خطاب فوزها بجائزة إيمي لأفضل ممثلة مساعدة في مسلسل كوميدي عن دورها في "Hacks" عام 2025 بالدعوة إلى تحرير فلسطين.
كما أُلقي القبض عليها في سبتمبر 2026، إلى جانب النجمة سوزان ساراندون وعدد من النشطاء، خلال احتجاج مؤيد لفلسطين في نيويورك، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.
وسبق أن أكدت آينبيندر، خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، أن احتمال خسارة فرص فنية بسبب مواقفها السياسية لن يمنعها من التعبير عن آرائها، معتبرة أن تكلفة الصمت بالنسبة إليها أكبر من أي خسارة مهنية محتملة.
وتأتي تصريحات النجمة الأمريكية في ظل استمرار النقاش داخل هوليوود حول مواقف الفنانين من الحرب في غزة، وحدود حرية التعبير، وتأثير المواقف السياسية العلنية على الفرص المهنية في صناعة السينما والتلفزيون.
- نازحو غزة في الخارج… بين مرارة الفقد وترقب العودة
- إسرائيل تستدعي دبلوماسية إسبانية إثر “تصريحات” عن دولة فلسطين
- طهران: تصريحات روته اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران
- غزة والأمم المتحدة… «شبعنا قرارات أكثر مما شبعنا أكل»
- رئيس "العربي الناصري": تصريحات بن غفير وكاتس تكشف مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة






