وزراء الاتحاد الأوروبي يتضامنون مع إسبانيا بعد أزمة الهجرة في سبتة

دوت مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سعى وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي إلى طي صفحة خمسة أيام من الاتهامات المتبادلة المريرة بشأن وصول 72 ألف مهاجر إلى سبتة، متضامنين مع إسبانيا ومتهمين المهربين والجهات الأجنبية باستغلال الأزمة لتقسيم التكتل.

 

وعقب اجتماع طارئ استمر ثلاث ساعات في بروكسل اليوم الثلاثاء، أشاد الوزراء باستجابة إسبانيا، وأكدوا أن منطقة شنجن التي لا تتطلب جواز سفر لم تكن معرضة للخطر قط، ودعوا إلى تنسيق أكثر إحكاماً بين العواصم خلال حالات الطوارئ المتعلقة بالهجرة في المستقبل.

 

جاء الاجتماع عقب أيام من غضب شعبي غير مسبوق تجاه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، ففي رسالة وقعها 22 من قادة الاتحاد الأوروبي، طالبت الحكومات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لوقف تدفق المهاجرين غير النظاميين، بينما علقت إيطاليا حركة العبور الجوي والبحري مع إسبانيا خشية أن يتمكن المهاجرون من مواصلة رحلتهم عبر منطقة شنجن.

 

ورد سانشيز بحث نظرائه على إظهار التفهم  بدلاً من تحميل إسبانيا مسؤولية أزمة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وقال مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، إن تدفق المهاجرين قد استُغل من قبل المهربين وتجار البشر، بينما قال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إن الوزراء أدانوا الجهود المبذولة لاستخدام صور عمليات العبور لتقسيم التكتل.

 

وتبنت دول الاتحاد الأوروبي التي انتقدت إسبانيا علنًا بسبب سياساتها المتعلقة بالهجرة لهجة أكثر تصالحية خلال الاجتماع، إذ يبدو أنها شعرت بالارتياح إزاء سرعة وفعالية استجابة مدريد للأزمة، وفقًا لما ذكره ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي مطلعين على الاجتماع. وقد منحوا حق عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المحادثات السرية.

 

كما أشاد وزير الداخلية الإيطالي، ماثيو بيانتيدوسي، بجهود إسبانيا في السيطرة على الاضطرابات، وفقًا لما ذكره دبلوماسيون، وكانت روما قد دخلت في اشتباكات مع مدريد يوم الجمعة، مطالبةً بطرد إسبانيا من منطقة شنجن.

 

وتكتسب هذه المسألة حساسية بالغة لأن إسبانيا تعتمد بشكل كبير على الرباط في مراقبة المغادرين المتجهين إلى سبتة، وقد أعادت هذه الحادثة إلى الأذهان أحداث عام 2021، عندما دخل آلاف الأشخاص إلى الجيب الإسباني بعد أن خففت القوات المغربية من إجراءات الرقابة خلال نزاع دبلوماسي مع مدريد.

 

وأشاد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بتعاون المغرب في السيطرة على الأزمة الأخيرة، ووصف اجتماع يوم الثلاثاء بأنه  بناء تماماً.

 

وقال إن 70 ألفاً من أصل 72 ألف شخص دخلوا سبتة قد عادوا إلى المغرب، وأكد أن منطقة شنجن لم تكن معرضة للخطر قط، وتخضع سبتة لترتيبات خاصة تلزم المسافرين بإبراز وثائقهم قبل مواصلة رحلتهم إلى أوروبا القارية.

 

وصف غراندي مارلاسكا القيود المفروضة على النقل في إيطاليا بأنها غير مبررة، وقال إنه يتوقع رفعها، ورفض التلميحات بأن الأزمة قد أظهرت إسبانيا بمظهر الضعيف، وقال:  لقد ظهرت إسبانيا كشريك قوي وموثوق به. هذه ليست مسألة تعتمد على هرمون التستوستيرون.

 

كما دعا الوزراء إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التنسيق بين العواصم، وتوطيد التعاون مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمنع عمليات المغادرة.

كما طالب العديد من الأعضاء بتسريع العمل على ما يسمى بمراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي.

 

واقترحت اليونان آلية تابعة للاتحاد الأوروبي تسمح بتعليق إجراءات اللجوء وإعادة المهاجرين فوراً في الظروف الاستثنائية، وفقاً لمسؤول حكومي يوناني.

وقال وزير العدل الأيرلندي جيم أوكالاهان، الذي ترأس الاجتماع: إن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي هي مسؤوليتنا المشتركة، والهجرة تتطلب استجابة أوروبية موحدة.

 

ومن المتوقع أن تنظر المفوضية في اتخاذ مزيد من الإجراءات في سبتمبر، بعد دراسة أسباب تدفق المهاجرين وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي قد ساهمت في تنظيمه أو تضخيمه، ويعد تعزيز دور وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" من بين الخيارات المطروحة للنقاش.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق