الأحد 11 أكتوبر 2026
عاجل
فى الذكرى الستين لرحيله.. «فين قلبى» تجسد قصة حياة محمد فوزى على المسرحتقييمات أولى ثانوي 2026-2027 PDF.. رابط المنصة الرسمية وخطوات تحميل ملفات المواد الدراسيةتقييمات الصف الثالث الإعدادي 2026-2027 PDF.. رابط وزارة التربية والتعليم للتحميل المباشررابط تقييمات تالتة إعدادي 2026-2027..تحميل التقييمات عبر موقع وزارة التعليمروبوتات شبيهة بالبشر في محلات السوبر ماركتبعد 70 عاماً.. 3 مفاجآت في حفل الكرة الذهبية 2026 .. ماهم؟"بن جديدة يقود الهجوم".. تشكيل الأهلي الرسمي لمواجهة الزمالك بالدوريرابط تحميل تقييمات وزارة التربية والتعليم 2026-2027 للصف الأول الثانوي PDF
الإضافة إلى المصادر المفضلة

(بين المعرفة وسياقها)

منذ 8 شهر

قالت العرب (نصف العلم أخطر من الجهل) وهي مقولة خالدة تكشف عن مفارقة معرفية عميقة، فالجاهل الذي لا يخوض في شيء أقل خطرا من صاحب نصف المعرفة! الذي يجادل دون فهم، ويصادم دون استيعاب، متسلحا ببعض فتات من المعلومات التي لا تبني فهما.

وبعد أن كنا في السابق نعاني من - مثقفي غوغل - الذين يهرعون إلى محرك البحث ليقرأوا بضعة أسطر حول قضية ما، ثم يواجهون بها أصحاب الخبرة والتخصص وكأنهم نهلوا من بطون الكتب وثنوا الركب في مجالس العلماء، فنحن اليوم أمام جيل جديد من مثقفي محركات البحث الاصطناعي! الذين يحصلون على المعلومات بوفرة، لكن دون تمييز بين الغث والسمين، فيصدحون بها في المجالس وكأنها ثمرة جهد معرفي أصيل.

وهنا أتذكر عبارة قالها مخترع المسدس حين أتم اختراعه فقال: (اليوم يتساوى الشجعان والجبناء) فلم تعد الشجاعة معيارا للقوة والثبات، لأن القدرة على ضغط الزناد اختصرت المسافة بينها! وكذلك فعلت محركات الذكاء الاصطناعي التي اختصرت المسافة بين المثقف وغير المثقف، والمتخصص وغير المتخصص، وبين الخبير ومن لم يقرأ سوى عناوين من عدة كتب!

حين كنت أدرس الماجستير في إحدى الجامعات اللندنية العريقة قبل قرابة العقدين، كنت أطرح على أساتذتي أسئلة دقيقة داخل قاعة الدرس، لكنني لا أذكر أنني حصلت يوما على إجابة مباشرة لأي منها! كانت إجاباتهم دائما ما تحيلني إلى مجموعة من الكتب والمقالات والنشرات، ويطلبون مني أن أقرأها لأجد المعلومة بنفسي، ورغم أني لم أستوعب هذا النمط التعليمي في البداية، إلا أني أدركت لاحقا أن الأساتذة لا يهتمون بالمعلومة المجردة، بل بسياقها وظروف نشأتها. فالمعرفة ليست نتيجة، بل رحلة أسباب وتعقيدات أنتجتها، فلا يكفي أن نعرف الثمرة دون أن نتعرف على الشجرة!

ورغم أن محركات الذكاء الاصطناعي قد سهلت الوصول إلى المعرفة، وجعلتها حاضرة في كل زمان ومكان، إلا أنها قتلت روح البحث، وهددت نهم القراءة والاطلاع لدى شريحة واسعة من الناس، فالأمر لم يعد يتطلب أكثر من كتابة عنوان لتتدفق المعلومات من كل حدب وصوب، فتحصل على معارف جاهزة مبتورة من سياقها، تكفي المستخدم مغبة البحث والتحري والاستزادة، وتغنيه عن بناء المعرفة باستهلاكها!

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة