الأربعاء 7 أكتوبر 2026
عاجل
وزير المالية: الإيرادات الضريبية تزيد دون فرض أعباء إضافية نتيجة دخول ممولين جدد«الانهيار الكبير».. كيف تناول الإعلام العبري الذكرى الثالثة لـ 7 أكتوبر؟ (تقرير)أسعار السلع الأساسية فى سوهاج اليوم.. السكر يبدأ من 25 جنيها والأرز من 22موعد انتهاء التوقيت الصيفي 2026.. الخميس 29 أكتوبر آخر يوممواعيد غلق المحلات في التوقيت الشتوي 2026.. التفاصيل الكاملةإيقاف تكافل وكرامة.. حالات تؤدي لوقف الدعم وكيفية التظلمالزمالك يتحرك لتجديد عقود 3 لاعبين.. وموقف مفاجئ لسيف جعفرالذهب يتراجع 25 جنيهًا.. سعر عيار 21 اليوم الأربعاء 6120 جنيهًا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

ذكرى جميلة

منذ 8 شهر

الصور ليست مجرد توثيق بصري، بل محاولة إنسانية خالصة لترسيخ اللحظة في الذاكرة، كأننا نخشى أن تمضي الأيام دون شاهد عليها لذلك، وبحسن نية، نحرص على التقاط الصور للمحطات التي نعدها مفصلية في حياتنا: التخرج، الزفاف، الترقيات، والنجاحات؛ أربع لحظات تكاد تتفق عليها أغلب النفوس البشرية بوصفها جديرة بالحفظ.

لكن، هل يمكن لذاكرة الفرح أن تتحول إلى عبء؟
في هذا النظام الكوني، لا شيء مطلق وقد تتحول بعض اللحظات من مناطق السعادة إلى مناطق الحزن، لا لأن اللحظة نفسها كانت قاسية أو خاطئة، بل لأن ما أعقبها لم يكن كما تمنينا، وهذا التحول مهما بدا مؤلما، يبقى جزءا من دورة الحياة التي لا تطلب منا التفسير بقدر ما تطلب منا القبول.

فالتحول يخضع لأكثر من مسار؛ إما بمعوقات خارجية لا يد لنا فيها، أو بتبدل الحدث ذاته ومعناه مع مرور الزمن، وهنا ربما يكمن التحدي الحقيقي: أن نفصل بين اللحظة وما ترتب عليها، وأن نستذكرها في إطارها الزمني الصادق، لا أن نحملها نتائج لم تكن جزءا منها، فاللحظة في ذاتها كانت جميلة، ولا ذنب لها فيما تلاها.

حين نلتقط صورة، نحن لا نخلد المستقبل، بل نخلد إحساسا عابرا كان صادقا في وقته، ولهذا لا ينبغي أن نسمح للذاكرة أن تستنزف باستدعاء ما حدث بعد تلك اللحظة، بل أن نعود إلى جوهرها الأول: لماذا التقطت؟ وماذا كنا نشعر حينها؟ فالإحساس لا يقاس بنتائجه، بل بصدقه في لحظته.

ومن زاوية أخرى، إذا تأملنا سلوك الإنسان في توثيق ذكرياته، وجدنا تطرفا في الاتجاهين، فهناك من يرفض التقاط الصور كليا، خوفا من أن تتحول الذكريات يوما إلى جراح مؤجلة، وكأن النسيان درع وقاية، وعلى الطرف المقابل، من يحرص على جمع كل الذكريات، الجميلة والمؤلمة، وكأن الذاكرة أرشيف لا يجوز إهماله، مهما أثقل صاحبه.

أما الوسطيون، وكعادتهم، فيقفون في المسافة بين الطرفين؛ يوثقون بحذر، ويتذكرون بانتقائية، ويتركون للزمن مساحة كافية ليعيد ترتيب المعاني دون استعجال أو قسوة.

وبوجهة نظري، أميل في داخلي إلى أولئك الذين يخشون جرح الذكريات، لكنني أعيش عمليا مع الوسطيين؛ ألتقط الصورة، أحتفظ بها، ثم أختار بوعي متى أعود إليها، وكيف أتذكرها، وما الذي أسمح لها أن تعنيه، فالذكرى لا تقاس بما تبعها، بل بما حملته في لحظتها الأولى، قد تتبدل النتائج، وقد تنقلب المعاني، لكن الصدق لا يتقادم وما كان صادقا في زمنه، يظل جميلا، حتى وإن تغير كل ما حوله.

azizomraan@

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة