جمعت الصداقة وحب السينما الفنانين رشدي أباظة وفريد شوقي ونادية لطفي في تجربة إنتاجية مختلفة حملت اسم "النجوم الثلاثة"، بعدما قرر الثلاثي خوض مغامرة الإنتاج السينمائي بأنفسهم، لكن المفارقة أن الشركة التي أسسوها بحماس كبير لم تنجح في تقديم فيلم واحد، لتنتهي التجربة بعد أشهر قليلة من تأسيسها.
حكاية شركة النجوم الثلاثة التي انتهت قبل أول فيلم
بدأت الحكاية خلال أحد أيام تصوير فيلم العيب، حين التقى رشدي أباظة بصديقه فريد شوقي، وتبادلا الحديث طويلًا عن السينما والفن، قبل أن يطرح رشدي فكرة تقديم فيلم جديد يجمعهما، بعد النجاح الذي حققاه معًا في فيلم طريق الشيطان، وبالفعل رحب فريد شوقي بالفكرة، واتفق الاثنان على خوض تجربة الإنتاج المشترك.
وبعد عودته إلى منزله، اتصل رشدي أباظة بالفنانة نادية لطفي، وأخبرها بما دار بينه وبين فريد شوقي، لتبدي حماسها للفكرة واستعدادها للمشاركة في المشروع، وفي اليوم التالي، اجتمع النجوم الثلاثة داخل شقة رشدي أباظة، بحضور المحامي لبيب معوض، لإتمام إجراءات تأسيس شركتهم الجديدة التي اختاروا لها اسم النجوم الثلاثة، برأسمال بلغ 12 ألف جنيه.
بدأ الثلاثي البحث عن سيناريو الفيلم الذي سيكون باكورة إنتاج الشركة، ومع اختيار العمل والاستعداد لتنفيذ خطواته، ظهرت ضرورة الاتفاق مع موزع خارجي قبل بدء التصوير، وعقد النجوم اجتماعًا في مكتب رشدي أباظة مع الموزع، الذي أخذ يملي عليهم شروطه، لكن الأمور خرجت عن إطار التفاوض عندما تجاوز الموزع الشروط الإنتاجية والمالية، وبدأ في فرض شروط تتعلق بالتفاصيل الفنية للعمل، وهو ما أثار غضب رشدي أباظة، الذي فقد أعصابه فجأة، وقفز من خلف مكتبه وأمسك بالموزع صارخًا في وجهه: غير مسموح لك بالتحدث في تفاصيل العمل الفني لأنك تاجر.
وحاول فريد شوقي ونادية لطفي التدخل لتخليص الموزع من قبضة رشدي أباظة، بعدما اشتبك معه بعنف، قبل أن ينهره بشدة، ليغادر الرجل المكان مسرعًا وسط ذهول مما حدث، وبعد خروجه، تبادل النجوم الثلاثة النظرات للحظات، قبل أن ينفجروا في موجة من الضحك.
شركة جمعت عمالقة الفن ولم تنتج فيلمًا واحدًا.. حكاية النجوم الثلاثة
ومع مرور الوقت، انشغل النجوم الثلاثة باللقاءات والسهرات وإقامة الحفلات للأصدقاء، بينما كانت الشركة تبتعد تدريجيًا عن هدفها الأساسي، حتى اكتشفوا بعد عدة أشهر أن رأسمالها البالغ 12 ألف جنيه لم يتبق منه سوى 6 آلاف جنيه فقط، فقرروا اقتسام المبلغ المتبقي، لتُسدل الستار بذلك على تجربة النجوم الثلاثة قبل أن ترى النور سينمائيًا.
وهكذا انتهت مغامرة رشدي أباظة وفريد شوقي ونادية لطفي في عالم الإنتاج، بعدما بدأت بفكرة طموحة وأحلام بتقديم أعمال سينمائية مشتركة، لكنها لم تترك خلفها فيلمًا واحدًا، وإنما حكاية تكشف جانبًا من كواليس العلاقات والصداقات التي جمعت نجوم الزمن الجميل.
- من بلاغ للنائب العام للاعتذار.. القصة الكاملة لأزمة الخطيب ومدحت شلبي
- "من اتهامات الزمالك إلى نظرية المؤامرة".. القصة الكاملة لأزمة مخرج القمة
- مجدي الهواري يكشف تفاصيل «جريمة في الزمالك» بطولة صبا مبارك وموعد عرضه
- ليلة قلب الموازين.. القصة الكاملة لأزمة سامح حسين الصحية بعد شائعات وفاته
- القصة الكاملة لظهور سميرة أحمد المفاجئ وحقيقة فقدانها البصر





