من تعانق ميتسوتاكيس مع نتنياهو إلى صفقة الأسلحة… “القدس العربي” تواجه سفيرة اليونان في الأمم المتحدة

منذ 55 دقيقة

الأمم المتحدة- «القدس العربي»: تسلمت اليونان، الخميس، رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر أكتوبر/ تشرين الأول، للمرة الثانية خلال عضويتها الحالية في المجلس، وسط برنامج حافل بالملفات السياسية والأمنية، في مقدمتها الشرق الأوسط والأمن البحري والتقنيات الناشئة والأطفال والنزاعات المسلحة والمرأة والسلام والأمن.

لكن القضية الفلسطينية حضرت بقوة في المؤتمر الصحافي الذي عقدته المندوبة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة، السفيرة أغلايا بالتا، لعرض برنامج رئاسة بلادها للمجلس، بعدما واجهتها «القدس العربي» بأسئلة حول الفجوة بين موقف قطاعات واسعة من الشعب اليوناني المؤيد للفلسطينيين، وبين علاقات الحكومة اليونانية المتنامية مع إسرائيل.

وسألت «القدس العربي» السفيرة عن موقف أثينا من التقارب مع إسرائيل، وعن ظهور رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس وهو يعانق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت أثار المشهد انتقادات داخل اليونان.

كما سألتها الصحيفة عن أسباب هذا التقارب، في ظل ما أشارت إليه من استطلاعات رأي حديثة تفيد بأن نحو 80 في المئة من اليونانيين يؤيدون الفلسطينيين، مقابل 13.5 في المئة يؤيدون إسرائيل.

وردّت بالتا بأن «صورة واحدة لا يمكن أن تكون أساساً للحكم على السياسة التي تتبعها الحكومة»، مشيرة إلى أن ميتسوتاكيس التقى أيضاً قادة فلسطينيين وممثلين عنهم في أثينا.

وأكدت أن اليونان لم تغيّر علاقاتها التقليدية مع العالم العربي والفلسطينيين، وأن موقفها المعلن لا يزال داعماً لحلّ الدولتين.

وقالت إن التواصل مع إسرائيل لا يعني التخلي عن الفلسطينيين، وإن دفع القضية الفلسطينية إلى الأمام يتطلب التحدث مع الطرفين، وليس التعامل مع العلاقة مع إسرائيل والفلسطينيين باعتبارها مسألة «إما هذا أو ذاك».

وأضافت أن الأمر يتعلق، بحسب تعبيرها، بـ«جوهر السياسة وليس بالمظاهر أو البروتوكول»، مؤكدة أن موقف اليونان تجاه الفلسطينيين سيظهر خلال رئاستها لمجلس الأمن وكذلك في المستقبل.

وسألت «القدس العربي» السفيرة أيضاً عن صفقة الأسلحة التي تبلغ قيمتها نحو ثلاثة مليارات دولار والتي وقعتها اليونان مع إسرائيل، فجاء ردّها مقتضباً: «هذه ليست الصفقة الوحيدة».

وخلال الحوار، أكدت بالتا مجدداً أن اليونان لم تتخلَّ عن الفلسطينيين، وأقرت بأن الشعب اليوناني يقف إلى جانب الفلسطينيين.

الشرق الأوسط على جدول مجلس الأمن

وفي عرضها لبرنامج الرئاسة اليونانية، أكدت بالتا أن بلادها ستعمل وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقواعد وإجراءات المجلس، وتسعى إلى تيسير التوافق بين أعضائه وتعزيز الشفافية في عمله.

ويشهد الشهر عقد جلسة مفتوحة حول عملية السلام في الشرق الأوسط في 15 أكتوبر/ تشرين الأول، إلى جانب اجتماعات ومشاورات بشأن عدد من الملفات المدرجة على جدول أعمال المجلس، من بينها سوريا ولبنان وليبيا والسودان واليمن وهايتي والصحراء الغربية وكولومبيا.

كما ستترأس اليونان اجتماعاً حول الأطفال والنزاعات المسلحة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول، واجتماعاً آخر في 29 منه حول التقنيات الناشئة وحفظ السلم والأمن الدوليين، مع تركيز خاص على الأمن البحري، وهو ملف قالت السفيرة إنه يمثل إحدى أولويات بلادها خلال عضويتها في المجلس.

ويتضمّن البرنامج كذلك اجتماعاً حول المرأة والسلام والأمن في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، إضافة إلى فعاليات تتعلق بالتعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ومشاركة المجتمع المدني في عدد من جلسات المجلس.

وأشارت بالتا إلى أن اليونان ستستضيف في 21 و22 أكتوبر/ تشرين الأول الندوة المشتركة غير الرسمية بين مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، على أن يُعقد الاجتماع التشاوري السنوي المشترك في 23 منه.

اختيار الأمين العام المقبل

وفي ما يتعلق بعملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، قالت بالتا إن أكتوبر/ تشرين الأول سيكون شهراً مهماً في العملية، موضحة أن رئاسة المجلس خصصت فترتين لإجراء جولات التصويت الاستطلاعي على المرشحين، واحدة في النصف الأول من الشهر وأخرى في النصف الثاني.

وأضافت أن اليونان ستتشاور مع الدول الأعضاء بشأن العملية، بما في ذلك آلية استخدام بطاقات الاقتراع الملوّنة، مع إبقاء الرئاسة على اطلاع بالتطورات.

وختمت بالتا بالتأكيد على أن الرئاسة اليونانية ستسعى إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين أعضاء المجلس وتيسير التوافق بشأن الملفات المطروحة، في شهر وصفته بأنه «طموح ومزدحم» بجدول واسع من الاجتماعات والاستحقاقات.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق