مانشستر: ستكون العطلة الدولية الحالية، فرصة أخيرة لمشاهدة ليونيل ميسي يلعب بقميص الأرجنتين، كما يعود كل من كيليان مبابي ولامين يامال وهاري كين إلى الملاعب مجدداً قبل الإعلان عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية.
ويواصل كريستيانو رونالدو سعيه الدؤوب للوصول إلى هدفه رقم 1000 في مسيرته، بينما يواصل إيرلينج هالاند تقديم أدائه المعهود والمذهل بلا شك.
وتعود منافسات كرة القدم الدولية بعد كأس العالم، ويستعد النجوم الأبرز في اللعبة لاستئناف التألق من جديد.
ويتأهب ميسي لتوديع الجماهير بظهور أخير في المباراة الودية المقررة يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول بوينس آيرس، بعدما أعلن اعتزاله اللعب للمنتخب الوطني هذا الشهر.
ولقد ذرف اللاعب، الذي يعتبره الكثيرون الأعظم في التاريخ، الدموع بعد أن فقدت الأرجنتين لقب كأس العالم إثر الهزيمة بنتيجة صفر / 1 أمام إسبانيا في المباراة النهائية على ملعب “ميتلايف”، وقد تبدد حلمه في الفوز بلقبين متتاليين ومعادلة إنجاز الأسطورة البرازيلية بيليه، في هزيمة مريرة، ونظرا لبلوغه سن 39 عاما، كان من المتوقع على نطاق واسع أن تكون تلك مشاركته الأخيرة على أكبر مسرح في عالم كرة القدم.
ولم يكن قرار اعتزال ميسي مفاجئا، حتى بعد أدائه الاستثنائي في كأس العالم، وسيتيح له حفل الوداع أمام جماهيره المحلية فرصة إنهاء مسيرته الدولية بطريقة تليق بمكانته.
وقال كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، إنها ستكون “لحظة الوداع التي يستحقها”.
وفي الوقت الذي يستعد فيه ميسي لتوديع الملاعب، يتنافس الجيل الجديد من النجوم بشراسة لخلافته في صدارة أفضل لاعبي العالم.
ويُعد كل من الفرنسي مبابي والإسباني يامال والإنجليزي كين من أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية، التي تُمنح بناءً على الأداء المقدم حتى نهاية بطولة كأس العالم.
وتمثل فترة التوقف الدولي فرصة أخرى لهؤلاء المرشحين البارزين لاستعراض مواهبهم، علما بأن ميسي موجود أيضا ضمن قائمة المرشحين.
وتعيد المنافسة بين مبابي ويامال إلى الأذهان، الصراعات الكبرى التي جمعت بين ميسي ورونالدو.
ومع وجود مبابي في صفوف ريال مدريد ويامال في برشلونة، فإن هذا الصراع يضع الناديين الأكثر شهرة ونجاحاً في إسبانيا في مواجهة مباشرة مجدداً ضمن سباق المنافسة على الكرة الذهبية.
وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان، كان ميسي، لاعب برشلونة، ورونالدو، لاعب مدريد هما من حوّلا أكبر جائزة فردية في كرة القدم إلى ما يشبه المبارزة الشخصية.
أما يامال، الذي فاز بكأس العالم مع إسبانيا وبالدوري الإسباني مع برشلونة، فلا يزال في التاسعة عشرة من عمره، ومع ذلك يُعتبر بالفعل من بين الأفضل.
وفي تصريحات لصحيفة “ليكيب”، قال يامال: “عندما نتحدث عن هذا العدد الكبير من اللاعبين العظماء، فإن الناس في النهاية ينظرون إلى أمور مثل: هذا اللاعب أفضل من ذاك، لكن ربما فاز الآخر بلقب ما. الميزة التي أمتلكها هي أنني تمكنت من الفوز بكأس العالم هذا العام، وهذا يمنحني أفضلية بطبيعة الحال. أعتقد أن هذا منطقي”.
ولم يفز مبابي بكأس العالم للمرة الثانية، لكنه سجل رقماً قياسياً جديداً كأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ البطولة برصيد 22 هدفاً.
وبالنسبة لهاري كين، فقد حصل على جائزة “الحذاء الذهبي” كأفضل هداف في أوروبا الموسم الماضي، وواصل تألقه هذا الموسم بتسجيل ستة أهداف في سبع مباريات.
وتلتقي إنجلترا مع إسبانيا، بطلة العالم، في ملعب ويمبلي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية يوم السبت.
كما تخوض فرنسا أولى مبارياتها تحت قيادة المدرب الجديد زين الدين زيدان، وتبرز مواجهتها ضد إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول كأهم مبارياتها.
وربما يكون رونالدو قد فوّت فرصته الأخيرة للفوز بكأس العالم، لكن سعيه لتحقيق إنجاز بارز آخر لا يزال مستمراً.
فقد أعلن الدوري السعودي للمحترفين عن تسجيله الهدف رقم 979 في مسيرته في وقت سابق من هذا الشهر، ويقترب النجم البرتغالي الكبير أكثر فأكثر من حاجز الألف هدف، ليصبح بذلك أول لاعب يصل رسمياً إلى هذا الرقم.
وقد ضم المدرب الجديد جورجي جيسوس، إلى قائمة المنتخب البرتغالي، رونالدو /41 عاماً/ استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة.
وهناك لاعب آخر يطارد الأهداف بلا هوادة، وهو هالاند، الذي كسب قاعدة جماهيرية جديدة حول العالم بفضل أدائه وتصرفاته العفوية على وسائل التواصل الاجتماعي خلال كأس العالم. وقد استهل هذا الموسم بمستوى مذهل، مسجلاً سبعة أهداف في مبارياته الخمس الأخيرة، ليساعد مانشستر سيتي على تحقيق سجل انتصارات كامل (بنسبة 100%).
ولن تقتصر النجومية على أرض الملعب فحسب، فقد كانت هناك سلسلة من التغييرات الفنية بتولي بعض أكبر الأسماء في عالم كرة القدم تدريب منتخبات وطنية، حيث تولى زين الدين زيدان، المدرب المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، قيادة المنتخب الفرنسي خلفاً لديدييه ديشامب، بينما تولى يورجن كلوب، أيقونة ليفربول، مسؤولية تدريب المنتخب الألماني عقب خروج آخر مبكر من كأس العالم.
وبذلك، ينضم هذان المدربان إلى قائمة المدربين أصحاب السجلات الحافلة بالانتصارات، مثل كارلو أنشيلوتي (البرازيل) وتوماس توخيل (إنجلترا)، الذين انتقلوا من تدريب الأندية إلى تدريب المنتخبات الوطنية.
ويعد زيدان هو المدرب الوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، وتأمل فرنسا أن يحقق النجاح ذاته مع المنتخب الوطني.
واستجاب كلوب لنداء الاستغاثة الألماني بعد فشل المنتخب في التأهل لدور الـ16 في كأس العالم للرجال للمرة الثالثة على التوالي؛ إلا أنه أثار الجدل خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد لتقديمه في شهر يوليو/تموز، حيث هدد بالاستقالة على الفور.
وصرح بأنه مستعد للرحيل دون الحصول على أي تعويضات مالية في حال عدم نجاح التجربة أو إذا أصبحت الانتقادات الموجهة إليه لا تُحتمل، مؤكداً أنه سيستقيل إذا ما استمرت وسائل الإعلام في نهجها.
وعاد روبرتو مانشيني لتولي قيادة المنتخب الإيطالي، وهو الفريق الذي قاده سابقاً لتحقيق لقب بطولة أمم أوروبا (يورو 2020).
غير أنه لا يعوّل على ذلك الإنجاز لتخفيف الضغوط الملقاة على عاتقه.
وقال مانشيني: “لا أملك رصيداً سابقاً؛ فذلك أصبح من الماضي ولا قيمة له الآن”.
(أ ب)

















0 تعليق