إلى لبيد: سأصوت لغولان وأدعم آيزنكوت رئيساً

القدس العربي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد

حجم الخط

عوزي برعام

لا يبدو أن نتائج الانتخابات القادمة محسومة، لا لأن أغلبية الشعب لا تفهم إنجازات نتنياهو وحكومته، بل بسبب وجود فجوة هيكلية لدى شريحة واسعة في الجمهور: بين الرغبة في إسقاط “حكومة يمينية متطرفة” وإقامة حكومة متزنة ونزيهة وأكثر كفاءة، وبين النهج القومي المتشدد “يهودي” بالمعنى العنصري، وأقل مراعاة لقيم الديمقراطية والليبرالية العالمية.

نتائج الانتخابات ليست مجرد موازنة بين الفعل والتوقعات، وليست مجرد محاكمة شعبية للحكومة التي تدير البلاد، بل هي أيضاً تعبير عن مشاعر عميقة وهويات راسخة.

تظهر الاستطلاعات موقفاً واضحاً للجمهور بشأن أداء الحكومة والوزارات، وتهرب رئيس الحكومة من تحمل المسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر. وهناك اعتقاد سائد بأن حكومة برئاسة غادي آيزنكوت ستتصرف بشكل أكثر صواباً في مجال التعليم والمجتمع والاقتصاد. كان من المفروض أن يشير كل ذلك إلى أغلبية ساحقة تؤيد تغيير الحكومة، لكن هذا ليس ما يظهر في أحدث الاستطلاعات. بكلمات أخرى، لا يوجد تطابق واضح بين موقف الجمهور من القضية الأهم وبين قراره في الانتخابات.

شاهدت فوز إيهود باراك على نتنياهو في انتخابات 1999. تمكن باراك من بناء حملة انتخابات ناجحة بعد أن نجح في تحطيم الصورة التي حاول نتنياهو استغلالها لنفسه، وحصل على تأييد واسع من الجمهور في التحول الذي كان ينوي إحداثه في مؤسسات الدولة كلها. لقد طلب من الجمهور الاختيار ليس فقط بين مسارين، بل بين قائدين أيضاً. لقد فاز باراك لأنه ظهر كمرشح أكثر جدارة، مع خلفية أمنية أوسع من نتنياهو، والقدرة على قيادة حكومة بديلة.

الآن، أصبحت الظروف الموضوعية لإزاحة نتنياهو أكثر وضوحاً. فالرأي العام يدرك أن دولة إسرائيل تفقد مكانتها في العالم بسبب التشرذم، وأن تهرب نتنياهو من تحمل المسؤولية أمر لا يغتفر. ولكن العنصر الأساسي مفقود. سمعت مقابلة مع يئير لبيد في القناة 12، حيث تجنب دعم آيزنكوت وقال إن “رؤساء أحزاب التغيير سيجتمعون بعد الانتخابات ليقرروا من هو الرئيس”. ما الذي يريده لبيد؟ هل يعتقد أن الناخبين المترددين بشأن وجود بديل نتنياهو سيدعمون كتلة التغيير التي تنشغل بمناورات سياسية؟

يجب اتخاذ قرار، هذا الأمر واضح. آيزنكوت بني كزعيم شعبي يتجاوز المعسكرات. لا أعتقد أن أياً من مؤيدي نتنياهو سيغير رأيه، لكن هناك بعض التيارات اليمينية والوسطية، مستعدة لدعم رجل أمن ذكي وجدير بالثقة، ويتسم بالصدق والإخلاص.

أنا وكثير من أصدقائي سنصوت ليئير غولان، لأننا نرى فيه وفي حزب الديمقراطيين عاملاً مؤثراً في توجهات الحكومة القادمة. ومن يؤيدون نفتالي بينيت ولبيد وأفيغدور ليبرمان سيفعلون الشيء نفسه دون شك. إن هدفنا الأسمى، وهو إسقاط حكم نتنياهو، يتطلب بديلاً شخصياً وأخلاقياً وسياسياً سليماً. لذلك، يجب على الجميع التوحد خلف ترشيح آيزنكوت.

لقد ظهر بيننا شخص قد يكون رئيس الوزراء القادم.

هآرتس 23/9/2026

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق