الأحد 11 أكتوبر 2026
عاجل
تحالف دعم الشرعية: سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمامالقصة الكاملة لظهور سميرة أحمد المفاجئ وحقيقة فقدانها البصرجاريدو لـ "مصراوي": إمام عاشور مفتاح فوز الأهلي في القمة.. واحذر من خطورة عبد الله السعيد"دعم محمود طاهر وغيابات الأحمر في القمة".. ماذا حدث بالأهلي اليوم السبت؟لتجنب اضطرابات النوم.. حيلة تستغرق ١٥ دقيقة عليك تجربتها قبل التوقيت الشتوىتطبيق Apple Mail يضيف أربع ميزات جديدة فى نظام iOS 27تحركات مبكرة في الزمالك استعداداً لدوري أبطال أفريقيا.. ماذا يحدث؟محافظ المنوفية يقرر صرف مكافأة 70 ألف جنيه للأطقم بمستشفى الجراحات المتخصصة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

متحف السحاب - ترند نيوز

منذ 5 شهر

يعد متحف برج الساعة بمكة المكرمة نموذجا فريدا لا مثيل له؛ فهو يقع بين السحاب والبنيان، ويمتلك خصائص تختلف عن سائر المتاحف داخل المملكة وخارجها، إذ يمثل رحلة بصرية ومعرفية تتجاوز مفهوم المتاحف العامة. يقع المتحف في أعلى نقطة مطلة على الكعبة المشرفة، ويشكل نقطة التقاء فريدة بين الأرض والسماء، وبين التاريخ الإسلامي والعلوم الفلكية الحديثة.

في قمة البرج، حيث يلامس البنيان السحاب، لا يجد الزائر نفسه أمام مجرد متحف، بل أمام كنز علمي يروي قصة الإنسان مع الزمن. تبدأ الرحلة بشرح كيفية قياس الوقت عبر العصور، من الساعات الشمسية القديمة إلى أدق الساعات الذرية. كما تتضمن استكشافا للفضاء والنجوم والمجرات، وكيف استرشد بها الإنسان في أسفاره، مبينا العلاقة الوثيقة بين حركة الأجرام السماوية عموما وحركتي الشمس والقمر خصوصا؛ ليتعرف الزائر على الشهور الهجرية ومواقيت الصلاة، ويقف على ابتكارات الإنسان في رصد الثواني والدقائق.

وفي مقابل هذا الصرح، تبرز أكثر من 100 متحف في هذا الوطن، ما بين جهات مؤسسية وحكومية، ومتاحف شخصية يشرف عليها أفراد، وهي ما تعرف بالمتاحف الخاصة. تنتشر هذه المتاحف في المدن والقرى، وتقف اليوم على أعتاب مرحلة تتداخل فيها التحديات؛ حيث يلتقي شغف الهواة المخلصين برؤية مؤسسية طموحة تسعى لإعادة صياغة أهداف المتاحف.

وفي ثنايا هذا التحول، يظهر تباين مشهدي لافت؛ ففي أروقة بعض المتاحف الخاصة في الرياض أو القصيم أو الأحساء، يجد الزائر نفسه محاصرا بفيض من الحنين المتجسد في قطع تراثية وأدوات زراعية نادرة، لكنها تعاني من وطأة التكدس الصامت؛ إذ تزدحم المقتنيات في مساحات ضيقة تفتقر لمسارات حركة انسيابية، فتغدو الرحلة داخل المتحف أقرب إلى التجول في مخزن خافت الإضاءة ومكتظ بالتاريخ، لا في فضاء عرض متحفي مدروس.

وتستمر هذه العشوائية في مناطق أخرى كحائل والمدينة المنورة، حيث تقف قطع أثرية لا تقدر بثمن دون بطاقات تعريفية توثق أصلها وسياقها، فتتحول من شواهد حضارية ناطقة إلى جمادات صامتة تفقد قيمتها المعرفية. أما في تبوك، فإن التحدي يتخذ بعدا أكثر حساسية؛ إذ تواجه المجموعات الشخصية ظروفا بيئية غير منضبطة تهدد سلامة المقتنيات في ظل غياب أنظمة الحفظ الوقائي التي تصون المنسوجات والمخطوطات من التلف.

إن المتحف الخاص يتميز بمرونة أكبر وخصوصية نابعة من شغف الجمع والتوثيق، ويقدم أحيانا مقتنيات نادرة لا تتوفر في المتاحف العامة. ولعلاج التباين القائم، تبرز خطوات تنظيمية مهمة، منها تصنيف المقتنيات وتحويل المتحف إلى متحف متخصص؛ فإذا كانت الغالبية أدوات زراعية صنف كمتحف زراعي، وإذا كانت العملات هي الغالبة تحول إلى متحف متخصص بالعملات.

إن تطوير المتحف الخاص لا يتطلب التخلي عن هويته الفردية، بل إعادة صياغتها ضمن إطار احترافي مرن؛ ليتحول من مساحة عرض عشوائية إلى منصة ثقافية تجمع بين أصالة الشغف ودقة التنظيم، وتسهم في تعزيز السياحة الثقافية وترسيخ الوعي بالتراث الوطني بأسلوب معاصر. وهناك أساليب وخطوات لتطوير المتاحف لا تغيب عن أصحاب القرار أو أصحاب تلك المتاحف.

وإذا رغبت أن تدرك الفجوة بين تلك المتاحف، فقارن بين متحف برج الساعة بمكة المكرمة ومتحف الطين بتبوك.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة