الأحد 11 أكتوبر 2026
عاجل
مشروب تناوله ليلا يمنحك نوما عميقا ويقلل التهابات الجسمكم تنتج توربينات الرياح من الكهرباء؟.. الأرقام تكشف تطور الطاقة النظيفةمن «غريب فى بيتى» إلى «الزمهلاوية».. أفلام جسدت صراع الأهلى والزمالكالضحايا 12 بينهم مصرية و300 مصاب.. التفاصيل الكاملة للهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالسعوديةروبيو: أمريكا تندد بشدة الهجمات على السعوديةتعرف على أقدم محلج للقطن بدأ تشغيله عام 1913 × 19 معلومةهل تحسن الضوضاء الوردية نومك؟.. دراسة تكشف تأثيرها على الدماغبطارية صغيرة قد تعطل الكمبيوتر.. كم تدوم ومتى يجب تغييرها؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

التصنيع الإضافي - ترند نيوز

منذ 6 شهر

تشير تقارير مؤسسة «وولرز» المتخصصة في أبحاث الصناعة إلى أن سوق التصنيع الإضافي نما بنسبة تقترب من 18% في عام واحد ليصل حجم الاستثمار فيه إلى ما يتجاوز 15 مليار دولار، وهو ما يعكس تحولا جذريا في كيفية بناء العالم من حولنا وتجاوز الأساليب التقليدية التي سادت لقرون طويلة.

إن هذا المفهوم التقني، الذي يعرفه العامة بمصطلح الطباعة ثلاثية الأبعاد، ليس مجرد وسيلة ممتعة لصنع النماذج البلاستيكية الصغيرة أو الهدايا التذكارية، بل هو ثورة هندسية متكاملة تعيد تعريف مفهوم الإنتاج الصناعي عبر إضافة المادة طبقة فوق أخرى بناء على تصميم رقمي دقيق للغاية، بدلا من نحت الكتلة أو صبها في قوالب مكلفة ومحددة الخيارات. من منظور هندسي بحت، يمنحنا هذا الأسلوب حرية تصميمية لم نكن نحلم بها سابقا، حيث يمكننا الآن إنتاج أجزاء معقدة للغاية، تتسم بخفة الوزن والمتانة الفائقة في آن واحد، وهي أجزاء كان من المستحيل تقنيا تصنيعها عبر طرق الخراطة أو القولبة التقليدية بسبب تعقيد تجاويفها الداخلية أو تداخل زواياها الهندسية التي لا تصل إليها أدوات القطع العادية.

تخيلوا محركات طائرات تضم أجزاء مدمجة بالكامل تقلل من الحاجة لوصلات اللحام والبراغي، مما يقلل بشكل درامي من احتمالات الفشل الميكانيكي ويخفض استهلاك الوقود والانبعاثات بفضل الدقة المتناهية في توزيع المادة داخل الهيكل الإنشائي.

إن الوعي بهذا المجال يبدأ من فهم فكرة الكفاءة القصوى في استهلاك الموارد الطبيعية، ففي التصنيع التقليدي المعروف بـ»التصنيع الطرحي»، قد نفقد ما يصل إلى 80% من المادة الخام كنفايات ناتجة عن عمليات القطع والثقب والتشكيل، أما في التصنيع الإضافي، فنحن نستخدم فقط القدر الضئيل والضروري الذي تحتاجه الآلة لبناء الجسم المطلوب، مما يجعل هذه التقنية الركيزة الأساسية للصناعة الخضراء والمستدامة في القرن الحادي والعشرين.

هذا النوع من التصنيع لا يغير فقط شكل المنتج النهائي، بل يغير قواعد اللعبة في سلاسل الإمداد العالمية بالكامل، فبدلا من شحن قطع الغيار الضخمة عبر المحيطات والقارات وتخزينها في مستودعات عملاقة لسنوات، يمكننا ببساطة إرسال ملف رقمي مشفر عبر البريد الالكتروني وطباعة القطعة في الموقع الذي نحتاجه فيه تماما، سواء كان ذلك في مستشفى ميداني بعيد، أو مصنع في أعماق الصحراء، أو حتى في محطة الفضاء الدولية لمواجهة الحالات الطارئة التي تتطلب حلولا فورية.

نحن اليوم أمام مستقبل تصبح فيه المصانع أصغر حجما وأكثر ذكاء وأقرب إلى المستهلك النهائي، حيث تندمج البرمجيات المتقدمة مع الآلات الدقيقة لتخلق واقعا صناعيا جديدا يتسم بالمرونة الفائقة والقدرة على ما يسمى التخصيص الجماعي، أي إنتاج قطع فريدة لكل شخص بتكلفة تقارب إنتاج الكميات الكبيرة. إن هذا التطور يفتح آفاقا لا حصر لها للمهندسين والمبدعين لتجاوز حدود الخيال المادي، حيث يمكن دمج الوظائف الكهربائية والميكانيكية في قطعة واحدة مطبوعة دفعة واحدة، مما يقلل من حجم الأجهزة ويزيد من كفاءتها التشغيلية.

إن التوسع في استخدام المعادن المتطورة والسيراميك والبوليمرات الحيوية في الطباعة ثلاثية الأبعاد سيعيد تشكيل مجالات الطب والهندسة المعمارية وصناعة السيارات، مما يجعل العالم مكانا أكثر كفاءة وأقل هدرا، حيث تتحول الأفكار من شاشات الحاسوب إلى واقع ملموس في غضون ساعات قليلة وبأقل بصمة بيئية ممكنة، مما يعزز من مرونة المجتمعات وقدرتها على الابتكار السريع في مواجهة التحديات المتغيرة.

HUSSAINBASSI@

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة