محمد الكمالي: الملكية الفكرية لا تتحقق بالنصوص وحدها

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أبوظبي: محمد أبو السمن
أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، مدير عام معهد التدريب القضائي، أن الملكية الفكرية تحمي الإبداعات الناتجة عن فكر الإنسان، وتشمل الاختراعات والرسوم والنماذج الصناعية، والعلامات والأسماء التجارية، وحقوق المؤلف، موضحاً أن هذه الحقوق لا تكون قابلة للحماية إلا إذا ظهرت للوجود في صورة منتج.
وأوضح خلال محاضرة مرئية بعنوان «إضاءات حول قوانين الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، أن المادة 1 و2 من اتفاقية تريبس عرفت الملكية الفكرية بأنها تشمل حق المؤلف والحقوق المتعلقة به، والعلامات التجارية، والبيانات الجغرافية، والرسوم والنماذج الصناعية، وبراءات الاختراع، وتصميم الدوائر المتكاملة، والمعلومات غير المكشوف عنها.
وقال إن حقوق الملكية الفكرية ذات طبيعة مزدوجة، فهي تتضمن جانباً أدبياً أومعنوياً يرتبط بشخص الإنسان، وجانباً مادياً أو مالياً يمثل حقاً استئثارياً لمنشئها، ومدة الحماية المادية تختلف بحسب نوع الحق، إذ تبلغ 20 سنة لبراءات الاختراع، و10 للرسوم والنماذج الصناعية، و10 قابلة للتجديد للعلامات التجارية، و50 سنة بعد وفاة المؤلف بالنسبة لحقوق المؤلف.

مراقبة السلامة


أكد المستشار الكمالي، أن حماية حقوق الملكية الفكرية تعد من أسمى صور الملكية، وتسهم في مراقبة السلامة والصحة العامة، وتعد مصدراً للإيرادات ووسيلة لفرض ومراقبة الضرائب، كما تسهم في جذب الصناعات، والامتثال للالتزامات الدولية، ومنع الجريمة المنظمة ومكافحة الفساد، وحماية الإبداع، وتعزيز المنافسة الشريفة، وتحفيز الابتكار، وحماية المستهلك، وتشجيع الاستثمار وديمومة الشركات وبناء شركات جديدة.وأوضح أن المادة 121 من دستور دولة الإمارات نصت على أن الاتحاد ينفرد بالتشريع في شأن حماية الملكية الأدبية والفنية والصناعية وحقوق المؤلفين والمطبوعات والنشر، وأن أول قانون لحماية حقوق الملكية الفكرية في الدولة صدر بموجب القانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 بشأن العلامات التجارية. وأكد أن وجود النصوص القانونية وحده لا يكفي، بل لا بد من وجود نظام قضائي يطبق القانون وأجهزة تنفيذية تنفذه، مشيراً إلى أن معظم الدول تمتلك قوانين للملكية الفكرية، لكن العبرة تبقى في تطبيق هذه القوانين.
وقال إن أجهزة إنفاذ القانون في مجال الملكية الفكرية تشمل الجمارك، والبلديات، وغرف التجارة، والدوائر الاقتصادية، والشرطة، والنيابة العامة، على أن تتوافر أسباب معقولة للاشتباه بارتكاب الجريمة، فيما تتم تسوية منازعات الملكية الفكرية عبر الحماية الإدارية، أو الحماية الجنائية التي تختص فيها النيابة العامة برفع الدعوى الجزائية، أو الحماية المدنية عبر المحاكم أو الوساطة أو التحكيم.

جرائم أخرى


أكد المستشار الكمالي، أن جرائم الملكية الفكرية قد ترتبط بجرائم أخرى، مثل الغش والتدليس، وجرائم تقنية المعلومات، وغسل الأموال، والتهرب الضريبي، والتهريب الجمركي، ومخالفة قوانين العمل، أو قوانين الحصول على الترخيص لممارسة التجارة، أو التجارة دون ترخيص، أو مخالفة قوانين الصحة والسلامة والمواصفات.وأوضح أن محاكم دولة الإمارات كانت تنظر في منازعات الملكية الفكرية ضمن الدوائر التجارية، قبل صدور قرار وزير العدل رقم 137 لعام 2016 بإنشاء دوائر للملكية الفكرية.وقال إن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد فرع من علوم الحاسوب، بل أصبح قادراً على محاكاة الذكاء البشري، مثل التفكير والتعلم والتحليل واتخاذ القرارات، كما أصبح بإمكان أنظمة الذكاء الاصطناعي التعرف إلى الصور وفهم النصوص، والترجمة، وتقديم استشارات.وأضاف أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يثير تساؤلات قانونية تتعلق بمن يملك حقوق الملكية الفكرية للمحتوى المنتج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق