الثلاثاء 6 أكتوبر 2026
عاجل
الشاعر عبد الرحيم منصور.. حكاية الجندي المجهول وراء أغاني أكتوبرتكريم حورية فرغلى فى حفل افتتاح مهرجان بردية السينمائى دورة خالد صالحامتحان أكتوبر لطلاب البكالوريا.. أسئلة من مقرر 5 أسابيع ونظام جديدمحافظ كفر الشيخ يتابع تجهيزات احتفالية العيد القومي ببرج البرلسالسكر بـ 25 جنيها والأرز بـ 22 والدقيق بـ 20.. أبرز أسعار السلع بسوهاجحالة الطقس اليوم الثلاثاء.. أمطار رعدية في هذه المناطق وتحذير من الأرصادسعر سبيكة الذهب 10 جرامات.. اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026موقف المصابين في الأهلي من مباراة القمة.. تفاصيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الصورة كمصدر للمعلومات المضللة

منذ 8 شهر

بداية من المهم التفرقة ما بين المعلومات المضللة والمعلومات الكاذبة؛ فعادة تكون المعلومات المضللة عبارة عن معلومات تنتشر عن طريق الخطأ ولا يدرك الجمهور أنها مزيفة، مثل الأخبار الساخرة، ويتفاعل الجمهور مع المنشورات بسرعة دون التحقق منها، والتضليل الإعلامي هو في الغالب أخبار يتم إنشاؤها عمدا لخلق سردية كاذبة، ويستهدف شخصا أو مجموعة على وجه التحديد، وتلعب هنا الصورة والفيديو الدور المحوري مع الكلمة في نشر المحتوى المضلل.

ضمن الصورة والثقة بها؛ تحمل الصورة قوة ومصداقية، فالجمهور يميل لتصديق ما يشاهده أكثر مما يسمعه، ونشر صورة أو فيديو يجعله ذا موثوقية، وضمن ذلك السياق يحدث التلاعب البصري وما هو إلا تحريف للبصر لإعادة رسم الواقع بشكل مختلف، وخاصة مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات المعالجة البصرية حيث أصبح تعديل الصورة والفيديو لا يستغرق وقتا طويلا بعد أن كان قبل سنوات عملا يحتاج إلى مهارة، وأدوات متخصصة، وخبيرا يمضي ساعات طوال يلمع الحواف، واليوم وبضغطة واحدة يمكن لأي شخص يمتلك برامج ومهارات فنية بسيطة أن يعيد ترتيب المشهد بالطريقة التي يبحث عنها ليشكل المشهد الموازي.

ضمن نطاق الصورة، ما زالت الخدعة القديمة التي لا تموت «القص واللصق» شائعة، ورغم تنوع أدوات الذكاء الاصطناعي، لا يزال «القص واللصق» سيد الخدع، فأبسط تعديل قد يغير دلالة الصورة بالكامل، فمثلا إزالة شخص يغير سياق الحدث، وإطلاق دخان غير موجود قد يحيل الصورة إلى الرفض، أو إضافة سلاح أو عنصر مهدد يسمح للصورة بالانتشار والتداول غالبا لأن المتلقي لا يشك ويقبل الدماغ الصورة مباشرة قبل أن يحللها، فالانتقاء الخبيث للقطة واختيار زاوية معينة يخفيان الحقيقة.

وكذلك التحريف بالفيديو والتلاعب به يحركان التضليل ويعطيان شعورا أقوى بالصدق، لذا يصبح التلاعب أخطر من التلاعب بالصورة، ومن طرق التضليل الدارجة في الفيديو الاقتطاع بحذف ثوان قد يغير معنى القصة، وقد يتم إعادة ترتيب المشاهد ليظهر الحدث «مقصودا»، وإضافة الصوت المركب على المشهد الأصلي، والتبطيء والتسريع لمنح المشهد دلالة لا يملكها.

وضمن التضليل تقنيات التزييف العميق (Deepfake) التي تستخدم الشبكات العصبية لتوليد فيديوهات ولتظهر أشخاصا حقيقيين يتحدثون بكلمات لم ينطقوها، أو يظهرون في أماكن لم يزوروها، أو يقومون بأفعال لم يفعلوها، ومما يجعل الأمر مرعبا أن كثيرا من هذه المقاطع تبدو طبيعية للعين غير الخبيرة.

ختاما، غالبا ما يصاحب الصورة أو الفيديو تعليق يحرف المشهد، وأحيانا لا تحتاج الصورة إلى تعديل، بل إلى تعليق مضلل، وهنا الشكوك لا تنفع، والثقة المطلقة غير مطلوبة وما يجدي في هذه الحالة التحقق من تاريخ الصورة والبحث عنها عبر أدوات التحقق من الصور، وطرح السؤال الأساسي هل مصدر الصورة موثوق، ومراجعة السياق من نشر؟ ولماذا؟ وما الفائدة؟ فالعين تحتاج إلى ذاكرة نقدية، وليس حدة بصر.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة