الثلاثاء 6 أكتوبر 2026
عاجل
بعد أزمته مع خيسوس.. رونالدو يصدر بيانًا رسميًا ويحسم موقفه من الاعتزالالمتحف القومي للحضارة يطبق أسعاره الجديدة في أبريلدور البنوك المصرية في حرب أكتوبر.. عندما تحولت المدخرات إلى قوة داعمة للاقتصادتامر مرسي وزوجته وشريف الليثي وملك زاهر ومصطفى خاطر في عرض مطلوب عائلياتعاون جديد بين نتفليكس وIMG لإذاعة مباريات كأس العالم للسيداتارتفاع الكوليسترول رغم اتباع نظام غذائى صحى.. طبيب يوضح السبب وعوامل الخطرشاب عمره 19 عامًا يبتكر كمبيوتر بلا شاشة مخصصًا لوكلاء الذكاء الاصطناعىعمرو سعد والعوضي وأحمد زاهر وسارة بركة في عرض فيلم مطلوب عائليا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

فنزويلا.. حين تلتهم الدولة نفسها من الداخل

منذ 9 شهر
تمثل أزمة فنزويلا نموذجا صارخا لانهيار الدولة الحديثة حين تختل المعادلة بين السياسة والاقتصاد والشرعية، فالدولة التي تمتلك واحدا من أكبر احتياطيات النفط في العالم، تحولت خلال عقدين إلى ساحة للفقر والتضخم والانقسام، في مفارقة تكشف أن الثروة الطبيعية قد تكون نقمة حين تدار بعقلية أيديولوجية مغلقة. بدأت جذور الأزمة مع صعود هوغو تشافيز إلى السلطة عام 1999، حين رفع شعار "الاشتراكية البوليفارية" بوصفها خلاصا من الفساد والتبعية، اعتمد تشافيز على عوائد النفط لتمويل برامج اجتماعية واسعة، فحقق شعبية كبيرة، لكنه في المقابل أسس اقتصادا ريعيا هشا، ألغى فيه التنوع الإنتاجي وربط رفاه المجتمع بسعر برميل النفط، ومع غياب الإصلاح المؤسسي الحقيقي، تحولت الدولة إلى جهاز توزيع سياسي للثروة، لا إلى منظومة إنتاج وتنمية.

تفاقمت الأزمة بعد وفاة تشافيز عام 2013 وتولي نيكولاس مادورو الحكم، حيث تزامن ضعف القيادة مع انهيار أسعار النفط عالميا، هنا انكشفت عورات النظام من تضخم جامح تجاوز ملايين في المئة الى انهيار العملة الوطنية الى نقص حاد في الغذاء والدواء وكذلك الهجرة الجماعية غير المسبوقة في تاريخ أمريكا اللاتينية، لم تكن الأزمة اقتصادية فحسب، بل تحولت إلى أزمة إنسانية شاملة، سياسيا دخلت فنزويلا في صراع شرعيات حاد بين السلطة التنفيذية والمعارضة، خصوصا بعد انتخابات 2018 التي وصفت علي نطاق واسع بأنها غير نزيهة، أدى ذلك إلى انقسام داخلي عميق، وتدويل الأزمة، حيث تحولت فنزويلا إلى ساحة صراع نفوذ بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا والصين وإيران من جهة أخرى، ولم تكن العقوبات الاقتصادية سوى عامل مسرع للانهيار، إذ زادت من معاناة الشعب دون أن تحدث تغييرا جذريا في بنية السلطة.

تكمن المأساة الفنزويلية في أن الدولة فقدت وظيفتها الأساسية من حماية المجتمع وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، فحين تختزل السياسة في شعارات، ويدار الاقتصاد بمنطق الولاء لا الكفاءة، تتحول السلطة إلى عبء، وتتحول الأيديولوجيا إلى قيد خانق، إن أزمة فنزويلا ليست درسا محليا فحسب، بل تحذير عالمي من خطورة الجمع بين الشعبوية، وتقديس الزعيم، وتهميش المؤسسات.

NevenAbbass@

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة