أثارت شركة تقنية جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعى، بعدما جمعت 200 مليون دولار لتطوير كلاب معدلة وراثيا ومصممة للاستخدام فى المهام العسكرية، وسط انتقادات بشأن سلامة الحيوانات وإمكانية استخدامها فى ساحات القتال، ووفقا لتقرير نشرته مجلة "وايرد"، جاءت الفكرة من بن لام، من شركة "كولوسال بيوساينسز"، وبالمر لاكى، من شركة "أندوريل"، فى إطار تصور لاستخدام هذه الكلاب من جانب الجيش الأمريكى وأجهزة إنفاذ القانون وفرق الاستجابة للطوارئ.
وفى 22 أكتوبر، برزت شركة "وارهاوند" التى تتبنى المشروع، بعدما جمعت 200 مليون دولار، لترتفع قيمتها السوقية إلى ما يزيد قليلا على 1.2 مليار دولار، وأشار تقرير "وايرد" إلى أن الشركة بدأت العمل على تعديل جينات الدفعة الأولى من الكلاب، بعدما جمعت عينات دم من كلاب عسكرية تتمتع بأداء متميز، فيما تتوقع ولادة أول مجموعة من الجراء فى أوائل عام 2027، وفقا لموقع dexerto.

تطوير كلاب معدلة وراثيا
كلاب معدلة وراثيا للمهام العسكرية
قال بن لام لمجلة "وايرد" أن المشروع يركز على سلامة الكلاب وتحسين أدائها، إلى جانب مواصلة تطوير العلاقة بين الإنسان والمدرب والكلب، بما يتيح لهم العمل معا كفريق واحد، وتأتى هذه الخطوة فى إطار مساعى الشركة لتطوير كلاب يمكن أن تخدم الجيش وأجهزة إنفاذ القانون وغيرهم من العاملين فى الاستجابة للطوارئ، مع توقع ظهور أول جيل من الكلاب المعدلة وراثيا خلال عام 2027.
وأثار المشروع مقارنات بشخصية كابتن أمريكا، بحسب ما ذكره مهندس فى شركة "كولوسال بيوساينسز"، لكنه تسبب أيضا فى موجة من الدهشة والانتقادات عبر الإنترنت، وسخر أحد المستخدمين من الفكرة قائلا: "كلاب معدلة وراثيا لإنفاذ القانون، كلبى معدل وراثيا ليأكل جوربا ويحدق فى الحائط لمدة 40 دقيقة"، فى تعليق يعكس الجدل الذى صاحب الإعلان عن المشروع.
انتقادات لاستخدام الحيوانات فى الحروب
أعرب عدد من مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى عن رفضهم للفكرة، إذ وصف أحدهم المشروع بأنه "مريع"، محذرا من أنه قد يجعل الاستغناء عن الكلاب فى ساحات المعركة أمرا أسهل، وداعيا إلى استخدام كلاب آلية بدلا منها، وكتب مستخدم آخر: "ألا يمكننا التوقف عن إيذاء الحيوانات؟" ، بينما تساءل ثالث عن سبب الاستمرار فى استخدام الكلاب الحقيقية فى هذه المهام.
وتتركز الانتقادات حول توظيف الحيوانات فى العمليات العسكرية والأمنية، فى وقت تؤكد فيه الشركة أن سلامة الكلاب وأداءها يمثلان جزءا أساسيا من مهمتها، ومن المتوقع أن تبدأ أول مجموعة من الجراء فى الظهور مطلع عام 2027، وفقا لتصريحات لام، بعد جمع عينات الدم والبدء فى تعديل الجينات الخاصة بالدفعة الأولى.
تجارب سابقة لإعادة إحياء الحيوانات المنقرضة
لا تعد هذه المحاولة الأولى لشركة "كولوسال بيوساينسز" فى مجال الهندسة الوراثية، إذ عملت سابقا على مشروعات تهدف إلى إعادة إحياء حيوانات منقرضة، من بينها الماموث الصوفى والذئاب الرهيبة، التى وصلت النماذج المعاد إنشاؤها منها إلى أعمار بلغت عدة سنوات، وفقا للمعلومات الواردة فى النص.
كما شملت مشروعات الشركة العمل على إعادة إحياء الظباء الزرقاء، وهى حيوانات لم تُشاهد منذ أكثر من 200 عام، وتسلط هذه المشروعات الضوء على اتساع نطاق استخدام الهندسة الوراثية فى محاولات استعادة أنواع منقرضة، بالتزامن مع الجدل الذى أثاره مشروع تطوير كلاب معدلة وراثيا لأغراض عسكرية وأمنية.
- تعديل جينى لكلاب عسكرية بتقنيات الذكاء الاصطناعى.. مشروع جديد فى أمريكا
- حمدي عاشور يطرح «أحلام ع الوعي».. فيلم قصير يواجه حروب التضليل والشائعات
- «مواجهة السعار» بالمحافظات، 200 ألف جرعة مجانية وفرق بيطرية للتعامل مع الكلاب الخطرة (صور)
- بيطري القاهرة تختتم برنامجا تدريبيا متخصصا في سلوك وتدريب الكلاب (صور)
- محافظ الشرقية يوجه بسرعة الاستجابة لشكاوى مواطني فاقوس بإزالة القمامة وإنارة القرى






