المرأة الريفية: اختراقات في المجتمع المحلي.. فهل تنجح في الوصول لمناصب سياسية؟

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
عمان - " وكالة أخبار المرأة "

أثبتت السنوات الأخيرة تمكن المرأة الريفية في الأردن من تغيير الصورة النمطية لدورها بشكل عام. تمثل ذلك في وصولها إلى مناصب سياسية وقيادية، كغيرها من الرجال. فقد استطاعت تغيير الكثير من المفاهيم الاجتماعيه لدورها مثل مشاركتها في الحياة السياسية والبرلمانية سواء كانت مترشحة أو ناخبة.
إلى ذلك، أكدت عضوة مجلس بلدية إربد وكفر جايز عدلة كنعان تلقيها الدعم الكبير من أسرتها عند أقتراح فكرة ترشحها للانتخابات البلدية وخصوصا زوجها الذي كان أول من دعمها.
وأضافت عدلة “تكللت جهود الترشح بالنجاح ليس على صعيد الانتخابات البلدية فحسب بل تجاوزت ذلك إلى تحقيق الكثير من الإنجازات المتمثلة بتقديم الخدمات التي تفتقر لها المنطقة”.
وترى عدلة إن مد يد العون للفئة التي لم تكن تثق بقدرتها في بداية مسيرتها السياسية خير دليل على قدرتها فيما يخص تحمل مسؤولية الموقع الذي تشغله، بالإضافة إلى أنها كانت سببا بتغيير نظرة نساء مجتمعها لأنفسهن وبمدى قدرتهن على إحداث تغيير حقيقي.
وفيما يتعلق بالعقبات التي واجهتها، فإنها تمثلت، بحسب قولها، بعدم تقبل المجتمع لفكرة ترشحها، وخصوصا الرجال، واصفة العمل على كسب ثقتهم بالأمر الصعب ولكنها أستطاعت من خلال طرح المقترحات والقضايا التي تهمهم كسب ثقتهم ودعمهم.
بدورها، ومن وحي تجربتها بخوض غمار الانتخابات بمنطقة عنجرا في محافظة عجلون، قالت رئيسة وحدة تمكين المرأة في مركز أرض السلام للتنمية وحقوق الإنسان تماضر الزغول، إنها واجهت بعض الصعوبات بعد أعلان ترشحها لمنصب الرئاسة في المجلس المحلي والبلدي بسبب صغر سنها آنذاك حيث كانت تبلغ من العمر 25 عاما.
واوضحت أن أسباب معارضة ترشحها تركزت على أنها أصغر من أن تتولى منصب كهذا، الا أنها تمكنت بعد أجتماعات عدة وبدعم من والدها والكثير من الشباب باقناعهم ببرنامجها وخططها المستقبلية لمجتمعها على جميع الأصعدة لتصبح أصغر عضوة مجلس محلي وبلدي منتخب في الأردن.
ولفتت تماضر إلى حجم معانتها بعد دخولها للمجلس من فئة “استخفت” بقدارتها وافكارها التنموية إلا أن العنصر النسائي المتواجد في المركز شكل كتلة من الدعم لإثبات قدراتهن ليثبتن أن الصورة النمطية للمرأة الريفية ليست كما خيل لهم وأنهن أستطعن أتخاذ قرارات مصيرية تمس المجتمع وتمكن المرأة الريفية من الخروج من القولبة المجتمعية النمطية لتصبح صاحبة قرار.
وتعليقا على الأمر، قالت رئيسة جمعية الشمال للتنمية المستدامة والخبيرة والمدربة بقضايا الجندر هبة الخصاونة إن المرأة الريفية المتعلمة ساعدت على تغيير الأنماط الاجتماعية المتواجدة بالأرياف من خلال وعيها وإدراكها بالخطوات الثابتة التي ساعدتها للوصول إلى مناصب قيادية لتصبح صاحبة القرار الأول.
ولفتت إلى عدد من نماذج السيدات اللواتي أستطعن الخروج من الإطار الاجتماعي المتعصب والذي يغلب عليه بعض من الهيمنة الذكورية في مجتمعاتهن ليصبحن مؤثرات ومغيرات.
وأرجعت هبة التقدم الحاصل في حياة المرأة الريفية إلى اكتساب ثقة سيدات مجتمعهن في المقام الأول واللواتي قدمن بدورهن ثقة مبنية على أساس ثابت وحجج وبراهين مقنعه، من خلال النشاطات والجمعيات التي تم توفيرها في عدة مناطق ساعدت على توعية المرأة ودعمها ماديا ونفسيا لتزيد من ثقتها بنفسها.
وأكدت أن الكثيرات واجهن المعارضة الذكورية في البداية الا أن هناك قلة قليلة من رجال مجتمعهن كانوا على مستوى عال من الثقة بقدراتهن منذ اليوم الأول وتبعهم الأخرين بعد رؤية النتائج على أرض الواقع.
وأشارت إلى أن تجربة المرأة في مجال السياسة ونجاحها ساهم بتغيير الفكر لدى مجتمعها من خلال نشر الوعي لدى الرجال والنساء بإثبات أن المرأة قادرة على أن تحقق طموحها وأن توفق بين منزلها وواجبها تجاه أسرتها وعملها، مشددة على أن تلك المرأة القادرة على إدارة أكبر مؤسسة بالمجتمع الا وهي الأسرة فهي بالتأكيد قادرة على إدارة المنصب الذي يلائم أفكارها وطموحها وتعليمها.
ورغم ما حققته المرأة الريفية من تقدم على أرض الواقع في مجتمعاتهن المحلية، إلا أن السؤال الذي ما يزال يفرض نفسه، يتعلق بهل ستواصل تحقيق النجاحات والاختراقات لتصل إلى مرحلة متقدمة تتبوأ فيها مناصب سياسية قيادية؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق