عملية الليزك من أشهر جراحات تصحيح عيوب الإبصار، إذ تساعد على تقليل الاعتماد على النظارات الطبية والعدسات اللاصقة، لكن نجاحها لا يعتمد فقط على درجة ضعف النظر، بل يرتبط أيضًا بسلامة القرنية واستقرار قياس النظر وصحة سطح العين ويوضح أطباء العيون أن اختيار المرشح المناسب للعملية يتطلب فحصًا شاملًا، مع مراعاة عوامل مثل العمر والحمل وجفاف العين واستخدام الشاشات، إلى جانب معرفة المضاعفات المحتملة ومدة التعافي والتغيرات التي قد تطرأ على النظر مع التقدم في العمر.
ما العمر المناسب لإجراء عملية الليزك؟
يُوصى بإجراء عملية الليزك عادةً بعد بلوغ 18 عامًا، ويفضل كثير من الأطباء الانتظار حتى سن 21 عامًا، عندما يكون قياس النظر أكثر استقرارًا.
ويُعد استقرار مقاس النظارة لمدة عام على الأقل من المعايير المهمة لتحديد مدى ملاءمة العملية.
ويشير أطباء العيون إلى أن العمر وحده لا يكفي لاتخاذ القرار، إذ يجب تقييم صحة القرنية وسُمكها وسطح العين واحتياجات المريض البصرية.
ولا يوجد حد أقصى ثابت للعمر، لكن احتمالات الإصابة بإعتام عدسة العين وجفاف العين وصعوبة الرؤية القريبة المرتبطة بالتقدم في السن قد تجعل خيارات أخرى أكثر ملاءمة لبعض المرضى الأكبر سنًا.
ما درجات ضعف النظر التي يمكن تصحيحها بالليزك؟
تعتمد الدرجات التي يمكن تصحيحها على خصائص العين وسلامة القرنية وكمية الأنسجة التي يتطلب العلاج إزالتها، وليس على رقم النظارة وحده.
ووفقًا للنطاقات التي ذكرها الأطباء، يمكن لعملية الليزك تصحيح قصر النظر في بعض الحالات حتى نحو 8 إلى 8.5 درجات سالبة، وطول النظر حتى نحو 4 إلى 6 درجات موجبة، والاستجماتيزم حتى نحو 6 درجات، لكن هذه الأرقام استرشادية وليست ضمانًا لإمكانية إجراء الجراحة.
فقد لا يكون الشخص مناسبًا للعملية رغم انخفاض درجة ضعف النظر إذا أظهرت فحوص القرنية وجود خلل في شكلها أو بنيتها، بينما قد تناسب بعض الحالات ذات الدرجات المرتفعة أنواعًا أخرى من جراحات تصحيح الإبصار.
هل يمكن تصحيح الاستجماتيزم المرتفع بالليزك؟
يمكن لعملية الليزك تصحيح الاستجماتيزم لدى كثير من المرضى، حتى في بعض الحالات ذات الدرجات المرتفعة، بشرط سلامة القرنية وملاءمتها للعلاج.
ويؤكد الأطباء أن محور الاستجماتيزم، الذي يُقاس بالدرجات من صفر إلى 180، يحدد اتجاه الانحراف وليس شدته؛ لذلك فإن وجود محور مرتفع لا يعني بالضرورة صعوبة تصحيح النظر.
ومع ذلك، قد يتبقى قدر بسيط من الاستجماتيزم بعد العملية، ولا يمكن ضمان الوصول إلى تصحيح كامل في جميع الحالات، خاصةً عند ارتفاع درجة الانحراف.
هل يؤثر الحمل على نتائج عملية الليزك؟
قد تؤثر التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل على ترطيب العين وانحناء القرنية وخصائصها، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الرؤية لدى بعض النساء.
ولا يعني الحمل بالضرورة زوال نتائج الليزك أو فشل العملية، لكن تغيرات النظر قد تستمر لدى بعض الحالات خلال الحمل والرضاعة، وتختلف مدة التعافي من شخص إلى آخر.
وينصح الأطباء عادةً بتأجيل جراحة تصحيح النظر أثناء الحمل والرضاعة حتى تستقر التغيرات الهرمونية وقياسات النظر، مع إجراء فحص شامل إذا استمرت اضطرابات الرؤية بعد هذه الفترة.
هل تختلف نتائج الليزك بين الرجال والنساء؟
لا توجد فروق جوهرية متوقعة في نتائج عملية الليزك بين الرجال والنساء لمجرد اختلاف الجنس، إذ تعتمد النتائج بصورة أكبر على سلامة القرنية واستقرار قياس النظر وجودة طبقة الدموع واستجابة العين للشفاء.
لكن التقلبات الهرمونية المرتبطة بالحمل والرضاعة وبعض العلاجات الهرمونية قد تؤثر على إنتاج الدموع وتزيد أعراض جفاف العين لدى بعض النساء. ولذلك، يُعد تقييم سطح العين وطبقة الدموع قبل العملية خطوة مهمة لتقليل احتمالات المضاعفات.
هل يمكن إجراء الليزك إذا كان مقاس النظارة يزداد باستمرار؟
لا يُنصح عادةً بإجراء الليزك عندما يستمر قياس النظر في التغير، لأن العملية تصحح عيب الإبصار الموجود وقت الجراحة، لكنها لا توقف الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم قصر النظر.
ويشدد الأطباء على أهمية استقرار قياس النظر لمدة عام إلى عامين في كثير من الحالات قبل التفكير في الجراحة.
كما أن زيادة قصر النظر، خاصةً لدى الأطفال والشباب، تستدعي تقييم السبب ومتابعة تطور الحالة بدلًا من اعتبار الليزك حلًا مباشرًا للمشكلة.
هل يؤثر استخدام الشاشات وأشعة الشمس على نتائج الليزك؟
قد يؤدي الاستخدام المطول للشاشات إلى انخفاض معدل الرمش وزيادة جفاف العين والإجهاد البصري، وهي عوامل تستحق الاهتمام قبل الجراحة وبعدها، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من جفاف العين مسبقًا.
أما التعرض لأشعة الشمس فلا يُبطل بصورة مباشرة تأثير الليزك، لكن حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية تظل مهمة، لا سيما خلال فترة التعافي. ويوصي الأطباء باستخدام النظارات الشمسية الواقية واتباع تعليمات الرعاية بعد العملية.
من الأشخاص الذين لا تناسبهم عملية الليزك؟
قد لا تكون عملية الليزك مناسبة لبعض الأشخاص بسبب مشكلات في القرنية أو حالات صحية تزيد مخاطر الجراحة، ومن أبرزها:
- الإصابة بالقرنية المخروطية أو وجود تغيرات غير طبيعية في شكل القرنية.
- عدم استقرار قياس النظر.
- رقة القرنية أو عدم انتظام بنيتها بما يجعل إزالة الأنسجة بالليزر غير آمنة.
- جفاف العين الشديد أو وجود التهابات نشطة في العين.
- الحمل والرضاعة، إذ يُنصح عادةً بتأجيل العملية خلال هذه الفترة.
- مرض السكري غير المنضبط أو بعض أمراض المناعة الذاتية والحالات التي تؤثر على التئام الأنسجة.
وقد تكون إجراءات أخرى، مثل الليزر السطحي PRK أو تقنية سمايل SMILE، مناسبة لبعض الأشخاص الذين لا تناسبهم عملية الليزك التقليدية، لكن الاختيار يعتمد على الفحوصات وتقييم طبيب العيون، ولا يعني أن البدائل مناسبة تلقائيًا لكل الحالات.
ما أبرز المضاعفات بعد عملية الليزك؟
يُعد جفاف العين من أكثر المشكلات شيوعًا بعد العملية، وقد يصاحبه إحساس بالحرقان أو التهيج أو وجود جسم غريب داخل العين، إلى جانب الحساسية للضوء وتذبذب وضوح الرؤية.
وتتحسن هذه الأعراض تدريجيًا لدى معظم المرضى، لكن قد تستمر لأسابيع أو أشهر لدى بعضهم، خاصةً من يعانون من جفاف العين قبل الجراحة.
ويساعد تقييم جفاف العين وعلاجه قبل العملية، إلى جانب استخدام القطرات الموصوفة والالتزام بمواعيد المتابعة، على تحسين التعافي والتعامل مع الأعراض المحتملة.
متى يمكن العودة إلى الأنشطة الطبيعية بعد الليزك؟
يستطيع كثير من المرضى العودة إلى الأنشطة اليومية الخفيفة خلال يوم أو يومين بعد العملية غير المعقدة، لكن توقيت العودة إلى العمل واستخدام الشاشات والقيادة والرياضة يختلف وفقًا لسرعة التعافي وتعليمات الطبيب.
ولا ينبغي استئناف القيادة إلا بعد التأكد من كفاية الرؤية، كما يجب تجنب فرك العينين والالتزام بتعليمات الطبيب بشأن السباحة والأنشطة التي قد تعرض العين للغبار أو الماء أو الإصابات.
وتظل المتابعة الطبية ضرورية خلال فترة التعافي، حتى إذا تحسن النظر سريعًا بعد الجراحة.
هل تستمر نتائج الليزك مدى الحياة؟
تُحدث عملية الليزك تغييرًا دائمًا في شكل القرنية، لكن ذلك لا يعني أن قياس النظر سيظل ثابتًا طوال العمر، إذ تستمر العين في التغير مع التقدم في السن.
وقد يحدث تراجع جزئي في التصحيح لدى بعض المرضى، خاصةً بعد تصحيح درجات مرتفعة من ضعف النظر.
كما أن العملية لا تمنع التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر، مثل طول النظر الشيخوخي الذي يؤثر على الرؤية القريبة، أو إعتام عدسة العين.
ويشير الأطباء إلى أن كثيرًا من المرضى يحققون رؤية جيدة بعد العملية، لكن قد يحتاج بعضهم إلى نظارات في مراحل لاحقة من العمر، وفقًا للتغيرات التي تطرأ على العين.
ما الخطوة الأولى قبل اتخاذ قرار إجراء الليزك؟
تبدأ الخطوة الأولى بفحص شامل للعين يتضمن تقييم قياس النظر واستقراره، وفحص شكل القرنية وسُمكها، وتقييم سطح العين وطبقة الدموع، إلى جانب مراجعة التاريخ الصحي والأدوية المستخدمة.
وتعتمد سلامة العملية ونتائجها على اختيار المريض المناسب وتحديد التوقعات الواقعية والالتزام بالتعليمات الطبية، وليس على الرغبة في التخلص من النظارات فقط. لذلك، ينبغي مناقشة الفوائد والمخاطر والبدائل المتاحة مع طبيب عيون متخصص قبل اتخاذ القرار.
- بروفيسور كويتي: جائزة الريادة تجسيد للإنجازات العلمية والبحثية لدولة الكويت في المنطقة
- هل الجزر يقوي النظر؟ إليك الحقيقة الكاملة
- ثورة علمية.. تطوير نظام "روبوتي" لجراحات العين الدقيقة
- أطفال أكتر بيلبسوا نظارات.. هل الشاشات السبب؟.. 7 علامات تحذر الأمهات
- ضبط سطوع شاشة اللاب توب على 100%.. مخاطر على العين لا تتوقعها






