مع بداية موسم الإنفلونزا في الولايات المتحدة، يحذر الأطباء من ضرورة الانتباه إلى الأعراض المختلفة للمرض، التي لا تقتصر على السعال والحمى وسيلان الأنف، بل قد تشمل آلام الجسم الشديدة والإرهاق المفاجئ، وأحيانًا القيء والإسهال لدى الأطفال، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
وتظهر أعراض الإنفلونزا عادة بصورة مفاجئة، وقد تؤثر على الجسم بأكمله خلال ساعات قليلة، ما يجعل التمييز بينها وبين نزلات البرد وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي أمرًا مهمًا، خاصة مع دخول فصل الخريف وزيادة الاستعداد لموسم انتشار الفيروسات التنفسية.
الإنفلونزا.. أرقام تكشف حجم انتشار المرض
وفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، تسبب موسم الإنفلونزا في ما لا يقل عن 32 مليون حالة مرضية، و390 ألف حالة دخول إلى المستشفيات، و24 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، انتشرت فيروسات الإنفلونزا A(H1N1)pdm09 وA(H3N2) وB في مناطق مختلفة من العالم خلال الفترة من فبراير إلى أغسطس 2026، مع سيادة فيروسات الإنفلونزا A في معظم المناطق، بينما سادت فيروسات الإنفلونزا B في شمال وغرب أفريقيا وأمريكا الشمالية وشرق آسيا.
ورغم أنه لا يزال من المبكر التنبؤ بدقة بطبيعة موسم الإنفلونزا المقبل، فإن التعرف على الأعراض الشائعة يساعد على اكتشاف المرض مبكرًا وطلب الرعاية الطبية عند الحاجة.
أعراض الإنفلونزا التي يجب الانتباه إليها
تؤثر الإنفلونزا بشكل أساسي على الأنف والحلق والرئتين، لكنها قد تسبب أعراضًا عامة تشمل الجسم كله، وتتميز غالبًا بسرعة ظهورها وشدتها.
وتشمل أبرز الأعراض ما يلي:
- ارتفاع درجة الحرارة.
- القشعريرة والشعور بالبرد.
- آلام العضلات والجسم.
- الإرهاق الشديد والخمول.
- الصداع.
- التهاب الحلق.
- سيلان الأنف أو انسداده.
- السعال.
وأوضح طبيب الأسرة كارلوس غاليندو، من مركز «Texas Health Family Care»، أن الحمى والقشعريرة وآلام الجسم من العلامات الكلاسيكية للإنفلونزا، وقد يصاحبها التهاب الحلق وسيلان الأنف والصداع.
وأشار إلى أن التعب المرتبط بالإنفلونزا قد يكون أكثر شدة من الإرهاق التدريجي الذي يصاحب نزلات البرد، إذ يشعر بعض المرضى بخمول شديد وإجهاد يجعلهم غير قادرين على ممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية.
لماذا تظهر أعراض الإنفلونزا فجأة؟
من أبرز العلامات التي تميز الإنفلونزا سرعة تطور الأعراض، إذ قد ينتقل الشخص من الشعور بأنه بصحة جيدة إلى الإصابة بالحمى والقشعريرة وآلام الجسم خلال ساعات قليلة.
وقال طبيب الأسرة كريستوفر زيب، من مركز «Atlantic Health» في موريستاون بولاية نيوجيرسي الأمريكية، إن أعراض الإنفلونزا يمكن أن تتطور بسرعة، مع ظهور الحمى وآلام الجسم والقشعريرة بشكل مفاجئ.
ومع ذلك، قد تتشابه أعراض الإنفلونزا مع أعراض عدوى الجهاز التنفسي الأخرى، لذلك لا يكفي الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة في جميع الحالات، وقد يكون الفحص الطبي ضروريًا لتحديد السبب.
القيء والإسهال.. أعراض قد تظهر لدى الأطفال
لا تتشابه أعراض الإنفلونزا دائمًا بين الأطفال والبالغين؛ فإلى جانب الحمى والقشعريرة وآلام الجسم والسعال والتهاب الحلق، قد يعاني بعض الأطفال من أعراض بالجهاز الهضمي، مثل القيء والإسهال.
وقد تظهر هذه الأعراض بالتزامن مع العلامات التنفسية الأخرى، وهو ما يستدعي مراقبة حالة الطفل، خاصة إذا صاحب القيء أو الإسهال صعوبة في شرب السوائل أو علامات للجفاف.
متى تصبح الإنفلونزا خطيرة؟
تكون الإنفلونزا لدى معظم الأشخاص مرضًا مؤقتًا يتحسن مع الراحة والرعاية المناسبة، لكنها قد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها الالتهاب الرئوي والحاجة إلى دخول المستشفى.
وتزداد أهمية المتابعة الطبية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، خاصة كبار السن والأطفال الصغار والحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو ضعف المناعة.
وينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور صعوبة في التنفس، أو ألم مستمر في الصدر، أو اضطراب الوعي، أو الجفاف الشديد، أو عند تحسن الأعراض ثم عودتها بصورة أسوأ. كما تستدعي الأعراض الشديدة أو المتفاقمة تقييمًا طبيًا دون تأخير.
لقاح الإنفلونزا.. وسيلة مهمة للوقاية في الخريف
يُعد التطعيم ضد الإنفلونزا من الوسائل الأساسية للحد من خطر الإصابة ومضاعفات المرض وينصح الأطباء عادة بالحصول على اللقاح في سبتمبر أو أكتوبر في الولايات المتحدة، قبل زيادة انتشار الفيروسات خلال أشهر الشتاء، مع مراعاة التوصيات المحلية لكل بلد.
ويحتاج الجسم إلى نحو أسبوعين لتكوين الاستجابة المناعية اللازمة بعد التطعيم وتشير دراسات إلى أن لقاح الإنفلونزا يمكن أن يقلل زيارات الطبيب المرتبطة بالمرض بنحو 40% إلى 60% في المواسم التي تتوافر فيها مطابقة جيدة بين اللقاح والفيروسات المنتشرة، مع اختلاف الفاعلية من موسم إلى آخر.
ومع اقتراب موسم انتشار الإنفلونزا، تظل الوقاية والتطعيم والانتباه إلى الأعراض المبكرة خطوات مهمة لتقليل مخاطر المرض، مع ضرورة عدم تجاهل العلامات الشديدة أو الاكتفاء بالعلاج المنزلي عندما تستدعي الحالة تقييمًا طبيًا.
- برد ولا إنفلونزا ولا RSV؟.. إزاى تفرقى بين أشهر الفيروسات التنفسية عند طفلك؟
- هل يصاب البالغون بالحصبة؟.. 5 أعراض ومضاعفات تستدعى الانتباه
- أعراض أمراض الرئة قد تظهر قبل السعال.. احذر تجاهلها
- ارتجاع المريء.. 6 نصائح بسيطة للسيطرة على الأعراض بشكل طبيعي
- أعراض متشابهة وحالات مختلفة.. الفرق بين الحساسية ونزلة البرد والأنفلونزا






