مع بداية الدراسة وعودة الأطفال إلى الحضانة والمدرسة، تبدأ الأمهات في مواجهة مشكلة متكررة: طفل يعود إلى المنزل مصابًا بالرشح أو الكحة، وبعد أيام تظهر الأعراض على أحد أفراد الأسرة. والسبب أن بيئة الحضانة تجمع الأطفال في مساحة واحدة، مع الاحتكاك المباشر ومشاركة الألعاب والأدوات، ما يوفر فرصًا لانتقال العدوى التنفسية والمعوية.
لكن تقليل انتقال العدوى لا يعتمد على عزل الطفل أو منعه من الاختلاط، وإنما على مجموعة من الإجراءات اليومية البسيطة التي تبدأ من الحضانة وتمتد إلى المنزل.
اللعب المشترك.. أحد طرق انتقال العدوى
توضح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن العدوى يمكن أن تنتشر في المدارس والحضانات بسبب القرب الشديد بين الأطفال، ومشاركة الأشياء والألعاب، وعدم تنظيف الأسطح التي يكثر لمسها، إضافة إلى ضعف التهوية.
ولهذا يمكن أن تنتقل الفيروسات التنفسية من خلال الرذاذ والجزيئات التنفسية الناتجة عن الكحة أو العطس، بينما تنتقل بعض العدوى المعوية بسهولة عبر الأيدي والأسطح والأدوات الملوثة.
اليدان.. الطريق الأسرع من الحضانة إلى البيت
يضع الطفل يده على اللعبة، ثم وجهه أو فمه، وبعدها يمسك يده أحد الوالدين أو يتناول الطعام بها، وهنا يمكن أن تنتقل بعض الميكروبات بسهولة.
وتؤكد CDC أن غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل من أهم الإجراءات للحد من انتشار العدوى التنفسية والمعوية، خاصة بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام وبعد اللعب في الخارج.
وإذا لم يتوفر الماء والصابون، يمكن استخدام مطهر لليدين يحتوي على 60% كحول على الأقل، مع ضرورة الإشراف على الأطفال الصغار أثناء استخدامه.
الألعاب والأسطح.. لا تنسى الأماكن التي تلمسها الأيدي
الألعاب، ومقابض الأبواب، والطاولات، والصنابير وغيرها من الأسطح كثيرة اللمس يمكن أن تصبح جزءًا من سلسلة انتقال العدوى إذا لم يتم تنظيفها بصورة منتظمة.
وتوصي CDC بتنظيف وتعقيم الأشياء والأسطح التي يكثر لمسها في بيئات رعاية الأطفال، خاصة الألعاب والأدوات المستخدمة بصورة متكررة.
التهوية مهمة.. افتحوا النوافذ إذا أمكن
ليست كل العدوى تنتقل عن طريق الأسطح؛ فبعض الفيروسات التنفسية يمكن أن تنتشر عبر الهواء، خاصة في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
وتوضح CDC أن تحسين التهوية وزيادة تدفق الهواء يمكن أن يقللا كمية الجزيئات الفيروسية الموجودة في الهواء، ولذلك تعد التهوية الجيدة جزءًا مهمًا من الوقاية في الحضانات والمدارس.
الطفل المريض.. إمتى يفضل يفضل في البيت؟
من أهم خطوات قطع سلسلة العدوى ألا يذهب الطفل المصاب بعدوى واضحة إلى الحضانة، لأن اختلاطه بزملائه قد يؤدي إلى إصابة أطفال آخرين.
وتوصي CDC بأن تراقب الأسرة الطفل قبل ذهابه إلى الحضانة، وإذا ظهرت عليه أعراض مرض معدٍ، مثل أعراض الإنفلونزا أو RSV أو غيرها من العدوى التنفسية، فيجب إبقاؤه في المنزل وطلب المشورة الطبية عند الحاجة.
6 خطوات تقطع طريق العدوى من الحضانة إلى البيت
1. غسل يدي الطفل فور عودته إلى المنزل.
2. غسل اليدين قبل الأكل وبعد استخدام الحمام.
3. تعليم الطفل تغطية الكحة والعطس بمنديل أو بثنية الكوع وليس باليد.
4. عدم مشاركة زجاجات المياه والأدوات الشخصية.
5. الاهتمام بتهوية المنزل وتنظيف الأسطح كثيرة اللمس.
6. الالتزام بالتطعيمات الموصى بها للطفل، لأنها تقلل خطر الإصابة بعدد من الأمراض المعدية ومضاعفاتها.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية في إرشاداتها الحديثة لنظافة اليدين في الأماكن المجتمعية أن الاهتمام بنظافة اليدين يمكن أن يساعد في الحد من أمراض الإسهال والعدوى التنفسية الحادة، ما يجعلها من أبسط وأهم العادات التي يمكن تعليمها للطفل منذ الصغر.
- متى يكون تكرار العدوى عند الطفل علامة تستدعي القلق.. 8 معلومات لازم تعرفيها
- مش كل دور برد للطفل علاجه مضادات حيوية.. مخاطر استخدامها دون طبيب
- 10 طرق سهلة تحمى طفلك من العدوى فى موسم المدارس وتقلبات الجو
- حبس وغرامة، عقوبة تغيير مواصفات دار الحضانة دون ترخيص وفق القانون
- حالات يصدر فيها قرار إغلاق دار الحضانة وفقا لقانون الطفل






