الخميس 5 نوفمبر 2026
عاجل
غرامة ألف جنيه ورفض موعد الثلاثاء..ماذا يحدث داخل الزمالك قبل الجمعية العمومية؟والد أحمد صفوت يكشف تفاصيل موقفه من الاحتراف الأوروبي“حريات الصحفيين” تدعو المواقع المتقدمة للترخيص لمناقشة معوقات الإصداروفاة طفلة فى الهند تثير القلق.. متى يصبح المجهود البدنى خطرا على قلب الطفل؟جوجل تعرض حزم تعويضات لموظفيها مقابل المغادرة الطوعية في 5 دولنشوى مصطفى تنفى تصريحات عدم امتلاكها سيارة: عندى عربية وفيلا وشاليه ومقبرةروبرت باتينسون يكشف كواليس Dune 3: التصوير فى الصحراء مغامرة استثنائيةتراجع المبيعات يضرب نتائج أعمال «كوالكوم» الأمريكية (تفاصيل)
الإضافة إلى المصادر المفضلة

لماذا ينام البعض 5 ساعات فقط دون تعب؟.. دراسات تكشف دور الجينات في النوم

منذ 32 دقيقة

يختلف عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الإنسان من شخص لآخر، فبينما يحتاج معظم الأشخاص إلى النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا للحفاظ على صحتهم ونشاطهم، يستطيع آخرون الاكتفاء بخمس ساعات فقط دون الشعور بالإرهاق أو التأثر بقدرتهم على أداء المهام اليومية، وهو اختلاف أثار اهتمام العلماء لسنوات طويلة.

وكشفت أبحاث علمية حديثة أن العوامل الوراثية قد تكون أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التباين، إذ تلعب بعض الطفرات الجينية دورًا في تحديد احتياجات الجسم من النوم، وقد تمنح حامليها قدرة استثنائية على النوم لفترات قصيرة دون ظهور التأثيرات الصحية المعتادة المرتبطة بقلة النوم.

لماذا يحتاج بعض الأشخاص إلى ساعات نوم أقل من غيرهم؟

أشارت أبحاث علمية إلى وجود أشخاص يمتلكون استعدادًا وراثيًا يجعلهم قادرين على النوم لفترات أقصر من المعتاد، مع الحفاظ على مستويات جيدة من النشاط والتركيز خلال اليوم.

ومن بين هؤلاء إيمي بو برنارد، أستاذة علم المناعة بجامعة كولورادو، التي اعتادت منذ طفولتها النوم لساعات قليلة، إذ تخلد إلى الفراش في العاشرة مساءً تقريبًا، وتستيقظ في الرابعة والنصف صباحًا، دون الشعور بالحاجة إلى استكمال نومها.

وتبدأ برنارد يومها بممارسة المشي مع كلبها، ثم تتوجه إلى صالة الألعاب الرياضية، وتنجز بعض مهام عملها في الساعات الأولى من الصباح، وهو نمط حياة يتكرر لدى والدها وشقيقها أيضًا، ما دفعها إلى البحث عن تفسير علمي لهذه الطبيعة الوراثية.

كم ساعة يحتاجها الإنسان إلى النوم يوميًا؟

يحتاج معظم البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و64 عامًا إلى النوم من 7 إلى 9 ساعات خلال اليوم، وفقًا للتوصيات الصادرة عن المؤسسة الوطنية الأمريكية للنوم.

ويؤكد الباحثون أن احتياجات النوم تختلف بين الأفراد، لكن ذلك لا يعني أن تقليل ساعات النوم يمثل أمرًا صحيًا للجميع، إذ إن معظم الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة قد يعانون ضعف التركيز والإرهاق واضطرابات الذاكرة، إلى جانب زيادة احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية.

وتشير الدراسات إلى أن الجينات تفسر ما بين 30 و65% من الاختلافات المتعلقة بمدة النوم بين الأشخاص، وهو ما يوضح أهمية العوامل الوراثية في تحديد طبيعة النوم، إلى جانب تأثير البيئة والعادات اليومية والحالة الصحية.

طفرة جينية نادرة تكشف سر النوم لفترات قصيرة

في عام 2019، اكتشفت إيمي بو برنارد السبب الوراثي المحتمل وراء قدرتها على الاكتفاء بساعات قليلة من النوم، بعدما تعرف فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو على طفرة جينية مرتبطة بقصر مدة النوم لدى البشر.

وبعد إرسال عينة دم إلى الفريق البحثي، تبين أنها تحمل الطفرة الجينية نفسها التي رصدها العلماء لدى أشخاص يستيقظون مبكرًا بصورة طبيعية، ويحصلون على ما يتراوح بين 4 و6 ساعات ونصف من النوم يوميًا.

وتُعرف هذه الحالة باسم متلازمة قصر النوم الطبيعي العائلي (FNSS)، وهي اضطراب وراثي نادر يرتبط بقدرة بعض الأشخاص على الاكتفاء بفترات نوم قصيرة دون المعاناة بالضرورة من الآثار السلبية المعتادة لقلة النوم.

ولم يتوقف العلماء عند اكتشاف هذه الطفرة، بل تمكنوا خلال السنوات التالية من تحديد طفرات جينية أخرى قد تكون مرتبطة بالظاهرة نفسها.

وقالت يينج-هوي فو، الباحثة الرئيسية في الفريق البحثي وعالمة الأحياء الجزيئية، إن أحد أبرز الأسئلة التي يحاول العلماء الإجابة عنها هو كيفية حفاظ الأشخاص الحاملين لهذه الطفرات على صحتهم رغم حصولهم على ساعات نوم أقل من المعدلات المعتادة.

هل تحمي الجينات أصحاب النوم القصير من أضرار قلة النوم؟

لا تقتصر أهمية الاكتشافات الجينية على تفسير اختلاف عدد ساعات النوم، إذ تشير بعض التجارب إلى احتمال امتلاك الأشخاص الذين يحملون طفرات معينة قدرة أكبر على مقاومة بعض التأثيرات السلبية للحرمان من النوم.

وفي تجربة أجراها فريق الباحثة يينج-هوي فو عام 2019، أدخل العلماء طفرة جينية مرتبطة بمتلازمة قصر النوم الطبيعي العائلي إلى الفئران، ولاحظوا أن الحيوانات التي تحمل الطفرة كانت تنام لفترات أقل، لكنها أظهرت أداءً أفضل في بعض اختبارات الذاكرة.

كما كشفت تجارب أخرى عن انخفاض قابلية الفئران الحاملة لبعض هذه الطفرات للإصابة بتغيرات مرتبطة بنموذج مرض ألزهايمر لدى الحيوانات.

وفي دراسة دولية أجريت عام 2014، قارن الباحثون بين توأمين غير متطابقين، يحمل أحدهما طفرة جينية مرتبطة بقلة النوم، بينما لا يحملها الآخر.

وأظهرت النتائج أن التوأم الحامل للطفرة كان ينام أقل بنحو ساعة يوميًا مقارنة بشقيقه، وعندما أبقاهما الباحثون مستيقظين لمدة 38 ساعة متواصلة، كان تراجع الأداء لدى حامل الطفرة أقل بنحو 40% من التوأم الآخر.

كما لاحظ العلماء اختلافات في طبيعة النوم بينهما، إذ حصل التوأم الذي ينام فترة أقصر على قدر مماثل تقريبًا من نوم حركة العين غير السريعة، وهو ما قد يساعد في تفسير بعض الاختلافات المرتبطة بكفاءة النوم.

مئات المتغيرات الجينية تتحكم في مدة النوم

أوضح الباحثون أن الطفرات النادرة ليست العامل الوراثي الوحيد المؤثر في عدد ساعات النوم، إذ توجد مئات المتغيرات الجينية الشائعة التي قد تؤثر بدرجات متفاوتة على احتياجات الإنسان من الراحة.

وفي تحليل علمي حديث شمل بيانات نحو 650 ألف شخص بالغ، تمكن العلماء من تحديد قرابة 244 منطقة جينية مرتبطة بمدة النوم.

وأوضحت إيزابيل أوستن-زيمرمان، عالمة الوراثة في كلية كينجز كوليدج لندن والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن تأثير كل متغير جيني بمفرده محدود للغاية، وقد يرتبط باختلاف لا يتجاوز دقيقة واحدة تقريبًا في مدة النوم.

لكن اجتماع هذه المتغيرات وتراكم تأثيراتها قد يؤدي إلى اختلاف يصل إلى نحو 20 دقيقة في عدد ساعات النوم بين الأشخاص.

ورغم هذه النتائج، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم مدى تأثير هذه المتغيرات على قدرة الجسم على مقاومة الحرمان من النوم، وما إذا كانت تمنح أصحابها حماية حقيقية من المشكلات الصحية المرتبطة بقلة الراحة.

هل قلة النوم طبيعية لدى جميع الأشخاص؟

يشدد الباحثون على ضرورة التمييز بين الأشخاص الذين يمتلكون استعدادًا وراثيًا طبيعيًا للنوم لفترات قصيرة، وبين الأشخاص الذين يقللون ساعات نومهم بسبب ضغوط العمل أو السهر أو العادات اليومية غير الصحية.

فالحصول على خمس ساعات من النوم لا يعني بالضرورة أن الجسم لا يحتاج إلى المزيد، كما أن الشعور بالنشاط المؤقت لا يعد دليلًا كافيًا على عدم وجود تأثيرات صحية سلبية.

وبالنسبة للأشخاص الذين اعتادوا النوم لفترات قصيرة بصورة طبيعية، فإن اكتشاف العوامل الوراثية المرتبطة بهذه الظاهرة قد يساعدهم على فهم طبيعة أجسامهم بصورة أفضل.

وتوضح تجربة إيمي بو برنارد أن معرفة السبب الجيني وراء قصر مدة النوم ساعدتها على تقبل طبيعتها، بعدما كانت تتساءل عما إذا كانت تعاني صعوبة في الاسترخاء أو مشكلة تمنعها من النوم لساعات أطول.

ويرى العلماء أن دراسة الجينات المسؤولة عن اختلاف احتياجات النوم قد تفتح المجال مستقبلًا أمام تطوير وسائل جديدة للحد من أضرار الحرمان من النوم، وتحسين صحة الإنسان، وفهم العلاقة بين الجينات ووظائف المخ والذاكرة.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة