عضو "اقتصادية النواب" في البحرين: تعاون المنامة وموسكو يتجاوز الحدود التقليدية

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 وقع الخميس الماضي على مشروع إنتاج اللقاح الروسي في البحرين بين البلدين على هامش منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، الذي انطلق في الفترة بين 2 إلى 5 يونيو/ حزيران الجاري.

في السياق، قال النائب أحمد صباح السلوم، عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب ‏البحريني، إن العديد ‏من الفرص القائمة بين البحرين وروسيا تسهم في تطوير ‏وتنمية سبل التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.

© REUTERS / STRINGER

وتتّبع السلوم في حديثه لـ "سبوتنيك" مؤشر تطور العلاقات بين البلدين قائلا إنها تطورت بشكل كبير خلال السنوات الماضية وتحديدا منذ زيارة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة إلى موسكو في 2008، ثم زيارته في 2014 والتي تم خلالها الاحتفال بمرور 25 عاما على تأسيس العلاقات.

وساهمت زيارة لاحقة لآل خليفة في 2015 وزيارة رابعة في فبراير/شباط 2016، تلتها العديد من الزيارات الأخرى لوفود رسمية وتجارية إلى روسيا في مزيد من توطيد العلاقات، بحسب البرلماني البحريني.

وأوضح السلوم أن اللقاء الذي عقد على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي ‏وتوقيع مذكرة تفاهم بين شركة ممتلكات البحرين القابضة، مع كل من صندوق الاستثمار المباشر الروسي (‏RDIF‏)، ومجموعة بينوفارم التابعة لشركة (‏Sistema ‎PJSFC‏)  لإمكانية إنشاء ‏مصنع جديد لإنتاج وتصنيع وتوزيع التطعيم المضاد لفيروس كورونا (سبوتنيك ‏V‏) ‏لمناطق الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمثل أهمية كبيرة.

 ولفت إلى أن هذا التعاون لم يكن الأول بين ‏الجانبين، وإن كان الأكثر أهمية في السنوات الأخيرة، بسبب ظروف جائحة كورونا.

وأشار إلى نمو صادرات البحرين غير النفطية إلى روسيا الاتحادية 23 بالمئة في العام ‏‏2020 بالرغم من تداعيات جائحة فيروس كورونا "كوفيد19"،  وفقا لآخر ‏الإحصائيات الرسمية الصادرة حول العلاقات التجارية بين البلدين.‏

تعاون غير تقليدي

ويرى السلوم  أن التعاون البحريني الروسي يتجاوز الحدود التقليدية ‏للعلاقات السائدة بين الدول، وذلك بالنظر إلى تاريخية وعمق وشمولية العلاقات من ‏جانب، وانفتاح الجانبين على المجتمع الدولي.

وشدد على أن البحرين تنظر لموسكو باعتبارها طرفا دوليا مؤثرا في ‏السلم والأمن الإقليمي والدولي، في حين ترى روسيا المنامة شريكا رئيسيا ‏يحظى بثقة محيطه الإقليمي.

وبشأن الاتفاقيات التي وقعت في وقت سابق أوضح أن "ممتلكات" وقعت في عام 2014 اتفاقية مع صندوق الاستثمار ‏الروسي المباشر لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين كل من مملكة البحرين ‏وروسيا، حيث تضمنت الاتفاقية تبادل المعلومات والخبرات في القطاعات والمجالات ‏ذات الاهتمام المشترك لكلا الجانبين.

 كما تحدد المعايير والأطر العامة في مجال التعاون ‏وانتقاء الفرص الاستثمارية والاستثمار المشترك، والتي من شأنها أن تعود بالفائدة على ‏الطرفين.

 وتستثمر "ممتلكات" تلقائيًا مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي في جميع ‏المشاريع، بحيث تتجاوز عوائد تلك الاستثمارات المشتركة عوائد المؤشرات العالمية،ـ بحسب السلوم.

واستطرد النائب البحريني بقوله إن اللجنة البحرينية- الروسية للتعاون التجاري ‏والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي نجحت في تحقيق عدة إنجازات على صعيد تطوير علاقات ‏البلدين، إضافة إلى أنها جسدت حقيقة الاهتمام والحرص على تفعيل آليات العمل ‏والتنسيق البيني.

وشكلت اللجنة بعد المرسوم رقم 18 لسنة 2017 بالتصديق على ‏اتفاقية لإنشاء كيان يؤطر وينظم مسارات التعاون المشترك، ‏ يث تم بحث تأسيس مركز لصادرات الأغذية الروسية، وبخاصة من القمح،  ‏على أن يقام في المملكة، ويستهدف تلبية احتياجات دول المنطقة ككل.

كما بحثت التعاون والشراكة ما بين القابضة البحرينية "ممتلكات" وصندوق الاستثمار ‏الروسي المباشر، إلى جانب التفاهمات المشتركة في مجال الطيران والنقل الجوي، ‏وغيرها بحسب تصريح أخير لوزير الصناعة والتجارة والسياحة.‏

العلاقة بين القطاع الخاص

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية على مستوى القطاع الخاص، قل السلوم إن مجالات التعاون تشمل الجانب الأهلي، حيث لا يمكن إغفال دور القطاع الخاص ‏الوطني في العمل على الاستفادة من الخبرات المتراكمة التي يملكها الجانب الروسي في ‏العديد من المجالات.

© Photo / HAZEM ABO HAMED

وأكد نجاح مجلس الأعمال البحريني-الروسي الذي يتكون بالأساس من ‏الغرف التجارية المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون الثنائي وتحقيق الأهداف المشتركة‎.‎

‏ وكان مجلس الأعمال البحريني - الروسي قد عقد اجتماعا بموسكو مطلع أبريل/نيسان 2019  أُشير فيه إلى دعم القيادة السياسية في كلا البلدين لمسارات التعاون المشترك، ‏وبما يرتقي بطموحات رجال الأعمال وتطلعات الشعبين الشقيقين.

وتدفع  البحرين نحو توجيه المزيد من التدفقات الاستثمارية ‏الروسية إليها بالنظر لموقعها الاستراتيجي كبوابة للسوق الخليجية، وإمكانية تملّك ‏المستثمرين لـ 100  بالمئة من المشروعات، وانخفاض تكلفة ممارسة الأعمال بنسبة تصل ‏إلى 40 بالمئة مقارنة باقتصادات دول المنطقة، بحسب ما أكده البرلماني البحريني.

الفترة المقبلة

واعتبر السلوم أن الركيزة الأخرى تتعلق بالعلاقات الاقتصادية المتنامية والمصالح ‏الحيوية المشتركة التي يمكن أن تجمع البلدين خلال المرحلة المقبلة، فرغم أن الأرقام ‏المتداولة دون الطموح المتوقع، لكن البلدين يسعيان لزيادتها بشكل واضح وعملي في ‏السنوات الأخيرة.

وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة طفرة هائلة في التبادل التجاري بين البحرين وروسيا، عند ‏تنفيذ مشروعين استراتيجيين، الأول يتعلق باتخاذ البحرين مركز إقليمي لتوزيع الغاز ‏الروسي في المنطقة، والثاني إنشار مركز إقليمي لتوزيع الحبوب الروسية في الشرق ‏الأوسط‎.‎‏

 وأوضح أن غرفة تجارة وصناعة البحرين أجرت دراسة جدوى لإنشاء مركز ‏إقليمي لتوزيع الحبوب الروسية على منطقة الخليج، متوقعاً دخول المشروع حيز التنفيذ ‏خلال العامين المقبلين خصوصاً بعد زيارة وفود تجارية روسية للبحرين والاجتماع مع ‏رجال الأعمال البحرينيين بهذا الخصوص‎.‎

وبخصوص الغاز الروسي، قال السلوم "هناك اتفاقية لتوزيع الغاز الروسي، وتحتاج إلى أمور ‏فنية ولوجستية وتفاصيل خاصة يصل إليها الجانبين، شركة غاز بروم الروسية وشركة ‏البحرين للغاز المسال‎".‎

والجمعة الماضي، قال وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، الجمعة، لوكالة "سبوتنيك" خلال  منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، إن "الاتفاق على بناء مشروع في البحرين لإنتاج لقاح "سبوتنيك V" الروسي المضاد لكورونا يدل على ثقة دول الخليج في التقنيات الروسية.

وصرّح الوزير الزياني أن "ثقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بداية حقبة "ما بعد الكوفيد" مشجعة.

وقال الزياني: إنه "لأمر رائع أن نرى الثقة التي أظهرها الرئيس بوتين خلال خطابه، أعتقد أن العالم يقترب من "عصر ما بعد الكوفيد" بثقة واستعداد للتعاون ... والاستعداد للتحديات في وقت مبكر".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق