حقيقة فيديو "الانتحاري" المزعوم داخل الحرم المكي

منذ 41 دقيقة

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات على الفيس بوك، مقطع فيديو زعموا خلاله إحباط محاولة تفجير داخل الحرم المكي، لكن ما حقيقة الفيديو وقصته.

ويأتي تداول الفيديو بالتتزامن مع موجة الأخبار المزيفة التي تُضخ على منصات التواصل الاجتماعي مع تهديدات حقيقية ومتواصلة تستهدف المقدسات الإسلامية في المملكة العربية السعودية.

ففي وقت تتوالى فيه التقارير الرسمية عن محاولات "الحوثيين" استهداف الحرمين الشريفين، وآخرها اتهامهم باستهداف محطة "طيبة" التي تغذي بالكهرباء المسجد النبوي بالمدينة المنورة، برزت محاولة جديدة لبث الذعر عبر فبركة الأحداث.

فمنذ مساء الخميس، تداول ناشطون مقطع فيديو مرفقًا بادعاءات كاذبة تفيد بأن قوات الأمن والشرطة تمكنت من إحباط عملية تفجير انتحاري كان يستهدف الحرم المكي الشريف. إلا أن التدقيق في حقيقة هذا المقطع يكشف أن الأمر لا يعدو كونه "إعادة تدوير" لحادثة قديمة بهدف إثارة البلبلة واستنزاف مشاعر المسلمين.

وتعود تفاصيل الفيديو الحقيقي إلى شهر فبراير من عام 2017، حيث يظهر فيه مواطن سعودي في العقد الرابع من عمره، كان يعاني من اضطرابات نفسية، وقد سكب مادة البنزين على ملابسه بالقرب من الكعبة المشرفة في محاولة يائسة لإنهاء حياته (منتحرًا)، وليس تفجير نفسه بحزام ناسف كما يروِّج البعض.

وتحرَّكت القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام بكل احترافية، وتمكنت من السيطرة على الرجل ومنعه من إشعال النار في نفسه، مما حال دون وقوع أي أضرار أو إصابات.

وتؤكد هذه الواقعة أن ما يُشاع حول "محاولة تفجير الكعبة" أو "انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا" هو مجرد شائعات مغرضة لإثارة مشاعر المسلمين يعاد ترويجها بين الحين والآخر، مستغلةً الأزمات والمقاطع القديمة لإثارة الفزع، في ظل اليقظة الأمنية العالية التي تحمي المقدسات من أي تهديد حقيقي.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق