الإفتاء توضح معنى حديث «من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار»

منذ ساعة
دار الإفتاء

الإفتاء توضح معنى حديث «من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار»، ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على فيس بوك يسأل فيه صاحبه عن معنى حديث: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ»، وهل المقصود أن الاطلاع على أسرار الآخرين كالنظر إلى النار؟


وقالت دار الإفتاء في ردها على السؤال إنه عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النار». رواه أبو داود.
وأوضحت أن المقصود من هذا الحديث أن يجتنب المسلم البحث عن أسرار الآخرين ونشرها كما يحذر النظر إلى النار؛ قال الإمام ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" (4/ 147-148، ط. المكتبة العلمية، بيروت): [هذا تمثيلٌ: أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنيع. وقيل: معناه: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار.

عقوبة البصر

 ويحتمل أنه أراد عقوبة البصر؛ لأن الجناية منه كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث قومٍ وهم له كارهون، وهذا الحديث محمولٌ على الكتاب الذي فيه سِرٌّ وأمانةٌ يَكره صاحبُهُ أن يُطَّلَعَ عليه. وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب].
ويفهم منه أيضًا أن الإنسان إذا اطلع على سرٍّ لغيره مكتوب في ورقة أو في كتاب خاص لزمه عدم الإفصاح لغيره على ما اطلع عليه؛ قال الإمام شهاب الدين الرملي في حاشيته على "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (2/ 479، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ولو كان فيه -أي الكتاب- سِرٌّ لم يجز للمكتوب إليه إذاعته، وإطلاع الغير عليه ولا على الصحيفة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ» رواه أبو داود، ولو قرأ المكتوبُ إليه الكتابَ وألقاه أو وُجِدَ في تركته لم تَحِلَّ أيضًا قراءتُهُ؛ لاحتمال أن يكون فيه سِرٌّ للكاتب لا يحب الاطلاع عليه].

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق