إعلام الفيوم يناقش مستقبل التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي بكلية التربية

منذ 54 دقيقة

نظم مجمع إعلام الفيوم، بكلية التربية جامعة الفيوم، ندوة بعنوان «التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي، وعي يحمي الأمن القومي»، ناقشت الندوة  التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وتأثيره على التعليم، وما يفرضه من متطلبات جديدة في إعداد الطلاب، خاصة في ظل انتشار المحتوى الرقمي وسهولة إنتاج المعلومات والصور والأصوات باستخدام التقنيات الحديثة، فالتعليم لم يعد معنيًا فقط بإكساب الطالب المعرفة، وإنما أصبح مطالبًا ببناء قدرته على التحقق والتحليل والتمييز بين المعلومات الحقيقية والمحتوى المصطنع، باعتبار ذلك أحد مقومات حماية الوعي المجتمعي.

08fa3523e0.jpg

الذكاء الاصطناعي غير بيئة تلقي المعلومات

وقالت سهام مصطفى سعيد، مدير مجمع إعلام الفيوم: إن التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي  غيّر طبيعة البيئة التي يتلقى فيها الشباب المعلومات،  ما يجعل بناء الوعي الرقمي جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، والطالب الذي يمتلك القدرة على التحقق من المعلومات ومصادرها، ويدرك مخاطر الشائعات والتزييف الرقمي، يكون أكثر قدرة على التعامل مع محاولات التأثير في وعيه، وهذه المهارات تتجاوز الجانب التكنولوجي لتتصل بقضية أوسع هي حماية الوعي المجتمعي، باعتباره أحد عناصر الأمن القومي.

87a0dabd68.jpg

الذكاء الاصطناعي والتعليم

وقالت الدكتورة آمال جمعة، عميد كلية التربية: إن استخدام هذه التقنيات يمكن أن يطور أساليب التعلم والبحث، ويوفر للطالب أدوات جديدة للوصول إلى المعرفة، والتحدي الأساسي يتمثل في إعداد طالب قادر على استخدام التكنولوجيا دون أن يفقد قدرته على التفكير المستقل، والمعلم هنا عليه الدور الأكبر في تنمية مهارات التحليل والنقد والحوار، وهي مهارات تساعد الطالب على التعامل مع المعلومات المتدفقة عبر المنصات الرقمية.

وأشارت عميد كلية التربية جامعة الفيوم، إلى أن بناء هذه القدرات داخل المؤسسات التعليمية يسهم في تكوين جيل أكثر وعيًا بما يتعرض له من معلومات ومؤثرات رقمية، وأكثر قدرة على اتخاذ موقف واعٍ تجاه ما يتلقاه أو يعيد نشره.

أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي

واستعرض الدكتور مصطفى ربيع، رئيس قسم علوم الحاسب بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، موضحًا إمكاناته في البحث، وتوليد المحتوى، ودعم التعلم، مع التنبيه إلى ضرورة فهم حدود هذه الأدوات، وتناول مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مضلل، ومنها التزييف العميق، وانتحال الهوية، وتغيير الصور والأصوات، وتداول معلومات غير دقيقة، إلى جانب مخاطر مشاركة البيانات الشخصية مع التطبيقات والمنصات الرقمية.

توصيات الندوة

وقالت نادية أبو طالب، المسئول الإعلامي بمجمع إعلام الفيوم: أن الندوة أوصت بإدماج مفهوم الوعي الرقمي والأمن المعلوماتي في الأنشطة والبرامج التوعوية الموجهة للطلاب، مع تدريبهم عمليًا على التحقق من الأخبار والصور ومقاطع الفيديو التي ينتجها أو يعدلها الذكاء الاصطناعي، وتنمية قدرتهم على اكتشاف المحتوى المضلل والتزييف العميق. كما أوصى اللقاء بتأهيل المعلمين لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم بصورة آمنة ومسؤولة، وتعزيز ثقافة حماية البيانات والخصوصية، ووضع ضوابط واضحة للاستخدام الأكاديمي لهذه الأدوات، إلى جانب توسيع التعاون بين جامعة الفيوم ومجمع إعلام الفيوم في تقديم لقاءات توعوية تتناول تأثير الذكاء الاصطناعي على وعي الشباب والأمن المعلوماتي والمجتمعي.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق