«أنجل» الشقراء «نجمة» فريق الكلاب.. «أبولو» و«تايجر» و«ناسا» نجحوا بدقة 96.2%

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تضرب كلاب «اللابلادور» بسهم وافر فى هذا العمل الدقيق، وهذا النوع من الكلاب ينتشر بشكل خاص فى كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وهى من كلاب المساعدة المفضلة والتى تعين العاجزين فى العديد من البلدان، وكثيرا ما يجرى تدريبها على مساعدة المكفوفين، أو المصابين بالتوحد، أو لإجراء أعمال الفحص والكشف لصالح أجهزة الأمن المختلفة، فضلا عن تربيتها وتدريبها ككلاب صيد ورياضة.

وجرى اختيار ثلاثة كلاب منها، والتى تعمل فى أحد المستشفيات الجامعية فى بانكوك، كجزء مما يعرف بـ«فيلق الكلاب العالمى» الذى يمتلك مهارات شم كوفيد- 19 عند الأفراد.

فى حين نصحت دراسة بحثية أولية، أجريت فى عدد من الدول، بأن تتجاوز مهمتها الكشف عن الفيروس، والتى تتمثل فى الفحوصات السريعة المضادة للجينات، والتى عادة ما يستعان بها فى المطارات وغيرها من الأماكن العامة المختلفة.

وقال نائب عميد التحليل والابتكار بكلية العلوم البيطرية بجامعة تشول اولنج كورن ببنجوك، كايوالى تشاتدارونج، إن الكلاب تستطيع أن تميز الرائحة بسهولة ووضوح، فهى تتعرف عليها مثلما نميز نحن رائحة شواء اللحم.

تدريبات على تطوير القدرة على رصد الفيروس

وأكدت «نيويورك تايمز» أن الأمل ينعقد فى نشر الكلاب فى المناطق العامة المزدحمة، مثل ملاعب كرة القدم أو محطات المواصلات العامة، وذلك لضبط الأشخاص الذين يحملون (فيروس)، مشيرة إلى أنه يجرى تطوير مهارات الكلاب العملية فى تايلاند وفرنسا وبريطانيا وشيلى وأستراليا وبلجيكا وألمانيا من بين مختلف الدول.

وأضافت أن هذه الكلاب قامت بدوريات لها فى مطارات بفنلندا ولبنان والإمارات العربية المتحدة كما استخدمتها الشركات الخاصة فى المناسبات الرياضية الأمريكية.

وتعتبر الكلبة «أنجل»، الشقراء المتمرسة، نجمة الفريق «الكلبى» بجامعة تشول اولنج كورن، ولكن كمجموعة من الكلاب التى تتمتع بالمهارات فى تايلاند، قامت أنجل، والكلاب بوبى وبرافو وثلاثة أخرى، وهى أبولو وتايجر وناسا، بالكشف عن الفيروس بدقة تصل إلى 96.2% من الوقت المخصص فى الأماكن الخاضعة للعمل، وهو ما يتماشى مع أهداف الباحثين بالجامعة.

وأكد المؤيدون لهذا التوجه أن الكلاب «المتشممة» تعمل بشكل أسرع وبتكلفة أرخص من فحوصات «بى سى آر».

وكشف الباحثون عن آلية عمل أنف الكلاب الحساسة، والتى تكشف المركب الطبيعى أو مزيج المركبات، وهى عبارة عن خلايا متكسرة توجد لدى المصاب بكوفيد- 19.

وأكدت الدكتورة آن ليز تشابير، بكلية الحيوان والعلوم البيطرية بجامعة أديلايد الأسترالية، أن فحوصات «بى سى آر» ليست سريعة، وهناك نتائج سلبية كاذبة، بينما نعلم أن الكلاب يمكنها أن تكتشف «كوفيد» فى مرحلة حضانة الفيروس، حيث كانت تشابير تعمل لمدة ستة شهور مع 15 كلبا ممن تمرست فى التعرف على الإصابة بكوفيد من خلال حاسة الشم.

تدريبات على تطوير القدرة على رصد الفيروس

فى حين أعلن الباحثون التايلانديون أن بعض استراتيجيات اكتشاف الفيروس، مثل الكشف عن درجة الحرارة، لا يمكنها تحديد الأشخاص المصابين والذين لا تظهر عليهم أية علامات بالإصابة، ولكن الكلاب تستطيع ذلك، ونتيجة لذلك فإن الرئة المصابة بالفيروس والشعب الهوائية تقوم بإنتاج رائحة مميزة، فى حين أن الكلاب تحتاج عددا أقل من الجزيئات الفيروسية لتميز «كوفيد» بأنفها أكثر مما تتطلبه فحوصات «بى سى آ».

وذكر تقرير نيويورك تايمز أنه تمت الاستعانة بكلاب اللابلادور التايلاندية كجزء من تحد «تحليلى» تجريه جامعة تشول ألونج كورن، ومؤسسة تشفرون بشكل جماعى، لافتا إلى أن شركة البترول استعملت، فى وقت سابق، الكلاب لفحص وتفتيش عمالها الذين يعملون فى التنقيب البحرى، وذلك للكشف عن الاستعمال غير المشروع للمخدرات، بينما تمت مناقشة أحد المشرفين التايلانديين عن قدرة الكلاب فى التعرف على فيروس كورونا.

وأشار التقرير إلى أن مهارة الكلاب فى شم «كوفيد- 19» لا تختلف من حيث الفكرة اختلافا تاما عن مهارتها فى الكشف عن المخدرات والمفرقعات أو حتى الوجبات الخفيفة المخبأة فى الجيوب.

وجرى إسناد الكلاب الستة إلى ستة مدربين، والذين قدموا لهم كرات قطنية ملطخة برائحة العرق من جوارب وإبط المصابين بكوفيد- 19، حيث أكد الباحثون أن مستوى الخطورة التى قد يتعرض لها الكلاب منخفض، موضحين أنه لم يثبت انتقال الفيروس عن طريق العرق الذى يتقاطر بغزارة فى تايلاند المدارية، ولكن الطريق الأساسى لانتقال الفيروس يكون عبر القطيرات أو الرذاذ الذى ينطلق من الجهاز التنفسى.

ولفت التقرير إلى أن هناك مناسبات كانت فيها القطط الأليفة والكلاب فى اتصال مباشر بأشخاص مصابين بالفيروس، وتبين بعد فحصها أن العدوى انتقلت إليها مثلما حدث لحيوان المنك فى عدد من الدول مثل الدنمارك وغيرها من الثدييات، غير أنه لا توجد حالات مؤكدة حول قيام حيوانات أليفة بنقل الفيروس إلى البشر.

مميزات مذهلة

سلالات منتقاة للكشف على الأمراض الخطيرة

ظلت الكلاب التايلاندية تخضع طائعة للتدريب على مدى شهرين، بواقع 600 «شمة» فى اليوم، وكانت كل مرة تشم «منتجات فرعية» لكرات القطن الخاصة بكوفيد- 19، والتى ثبتها الباحثون فوق فتحات أنوفها.

وتتمتع الكلاب بأنوف رطبة بها مستقبلات شم يصل عددها إلى 300 مليون، مقارنة بالبشر الذين لا يملكون إلا ستة ملايين فقط، حسب الدكتور كاى والى، الذى أكد أن الكلاب تتمرس فى تذكر نحو عشرة أنماط من الروائح الخاصة بالمركب الذى يتم اختياره، كما يمكن للكلاب أن تشم عبر عضو يوجد بين أنوفها وأفواهها.

ولفت التقرير إلى أن بعض التحليلات توصلت إلى أن الكلاب من سلالات منتقاة تتمتع بالقدرة على اكتشاف الإصابة بأمراض السكر ومرض الشلل الرعاش والملاريا والسرطان، وذلك من خلال التعرف على المركبات الطبيعية غير المستقرة أو السوائل البدنية المتعلقة بها.

وفى هذا السياق، أكد ليرتشاى تشاوم راتنكول، الذى يقود الجزء الخاص بتحدى الكلاب بمؤسسة تشفرون، أن كلاب «اللابلادور» من بين أكثر السلالات ذكاء، فهى تتحلى بصفات أخرى فهى لطيفة واجتماعية وقوية ويمكن أن تتحول إلى جهاز كشف «كلبى» مثالى.

وتعتبر كلاب اللابلادور من الكلاب باهظة الثمن فى تايلاند، حيث يصل سعر الكلب إلى ألفى دولار، غير أن «المساحات القطنية» البديلة لمسحات «بى سى آر» والوسائل الأساسية المختلفة لعمل الاختبارات الكلبية، لا تتكلف أكثر من 75 سنتا، فهى أقل تكلفة من أشكال الفحص السريعة المختلفة.

وتقوم الكلاب المتدربة فى بانكوك حاليا بالتعرف من خلال عينات العرق المأخوذة من التايلانديين الذين لا يستطيعون الوصول إلى مواقع فحص كوفيد على الإنترنت، مثل المسنين والمقعدين على فراش المرض، بينما يعمل مدربو الكلاب على ترتيب برنامج ليجرى تنفيذه فى سجون المدينة، التى تبين إصابة مئات الحالات فيها بفيروس كورونا.

ولكن مازالت هناك عدة أسئلة حول استخدام الكلاب فى الكشف عن الفيروس، فماذا عسى أن تكون رائحة الأفراد الذين تلقوا التطعيم باللقاحات المضادة لكورونا؟ وما إمكانية تدريب مجموعة كبيرة من الكلاب المتخصصة فى شم كوفيد حول العالم؟، وماذا إذا كان الأفراد الذين يجرى فحصهم من خلال أنف الكلاب لا يتعرقون إلى الحد الذى يساعد على ذلك؟ وأخيرا ماذا إذا أصيب الكلب بكوفيد- 19، ومن ثم فقد حاسة الشم؟

غير أن ليرتشاى أكد أن الكلاب الكاشفة للفيروس يمكن أن تكون نعمة من السماء، خاصة فى الدول التى لا تملك الإمكانات المادية التى تساعدها على إجراء فحوصات أغلى ثمنا، قائلا إن كوفيد لن يذهب بعيدا، وسوف تظهر سلالات جديدة، لذا دعونا نستخدم الكلاب ونستفيد من مساعدتها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق