تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نقل جسد القديس اسطفانوس، رئيس الشمامسة وأول الشهداء، في مناسبة تستعيد فيها الكنيسة قصة انتقال جسده المقدس من موضع دفنه قرب أورشليم إلى القسطنطينية، وما ارتبط بهذه الرحلة من روايات وآيات بحسب التقليد الكنسي.
وتعود قصة نقل جسد القديس اسطفانوس إلى السنوات التي أعقبت نياحته بقرون، حيث تذكر الرواية الكنسية أن جسده ظل مدفونا في موضع قريب من أورشليم، إلى أن ظهر القديس لرجل يدعى لوكيمانوس، كان يقيم في المنطقة التي دفن فيها الجسد، وعرفه القديس بنفسه وأرشده إلى مكان دفنه.
وبعد تكرار ظهور القديس، توجه لوكيمانوس إلى أسقف أورشليم وأخبره بما رآه، فذهب الأسقف برفقة أسقفين وعدد من أفراد الشعب إلى الموضع المشار إليه، وبدأوا أعمال الحفر بحثا عن الجسد.
وتروي الرواية أن زلزلة عظيمة حدثت أثناء عملية البحث، حتى ظهر تابوت القديس، وانبعثت منه رائحة طيب، بينما سُمع تسبيح الملائكة: «المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة». ومع تكرار التسبيح، سجد الحاضرون أمام التابوت، ثم حملوا جسد القديس في موكب وسط التراتيل والشموع حتى وصلوا به إلى صهيون.
من أورشليم إلى القسطنطينية
وتذكر الرواية أن رجلا من أهل القسطنطينية يدعى الإسكندروس بنى كنيسة في أورشليم ووضع فيها جسد القديس اسطفانوس، وظل الجسد في الكنيسة حتى وفاة الإسكندروس بعد خمس سنوات.
وبعد مرور ثماني سنوات، قررت زوجة الإسكندروس الانتقال إلى القسطنطينية، وأرادت أن تحمل معها جسد زوجها. وعندما توجهت إلى المكان، حملت تابوتا ظنا منها أنه يضم جسد زوجها، ثم نقلته إلى عسقلان ومنها استقلت سفينة متجهة إلى القسطنطينية.
لكن أثناء الرحلة في البحر، سمعت المرأة أصوات تسبيح وترتيل تخرج من داخل التابوت، ففحصته لتكتشف أن الجسد الموجود بداخله ليس جسد زوجها، وإنما جسد القديس اسطفانوس.
وبحسب الرواية، لم تعد المرأة بالجسد، بل اعتبرت ما حدث تدبيرا إلهيا، واستكملت رحلتها إلى القسطنطينية، ثم أبلغت الملك والبطريرك بما جرى.
وخرج الملك برفقة البطريرك والكهنة وأعداد من شعب المدينة لاستقبال التابوت، وحُمل الجسد في موكب إلى قصر المملكة، فيما تذكر الرواية أن عددا من الآيات ظهرت خلال الرحلة.
«أنطق الحيوان» وحدد موضع الكنيسة
ومن أبرز الوقائع التي ترويها الكنيسة أن جسد القديس حُمل على هودج يجره بغلان، وعندما وصلا إلى موضع يسمى «قسطنطينيوس» توقفا ولم يتحركا رغم محاولة دفعهما.
وفي تلك اللحظة، تذكر الرواية أن أحد البغلين نطق قائلا إن القديس ينبغي أن يوضع في هذا المكان، فتعجب الحاضرون من الأمر، وربطوا ذلك بما ورد في الكتاب المقدس عن تحدث أتان بلعام، باعتباره دليلا على قدرة الله على استخدام خليقته لإعلان مشيئته.
وعلى إثر ذلك، أمر الملك ببناء كنيسة في الموضع الذي توقف عنده البغلان، ووُضع فيها جسد القديس اسطفانوس، الذي تحتفي به الكنيسة باعتباره أول الشهداء ورئيس الشمامسة.
وتبقى قصة نقل جسد القديس اسطفانوس واحدة من الروايات التي تحتفظ بها الذاكرة الكنسية، إذ تجمع بين سيرة الشهيد الأول ورحلة جسده من أورشليم إلى القسطنطينية، وما ارتبط بها في التقليد الكنسي من مظاهر تكريم وروايات عن الآيات التي صاحبت انتقاله.
- مبادرة "يوم للأهالي" لشراء المانجا بأسعار مخفصة بدمنهور
- رؤساء أركان السعودية وباكستان وتركيا يؤكدون بقوة التزامهم بالدفاع الجماعي
- مدبولي: نرفض بشكل قاطع أي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني
- موعد مباراة منتخب مصر أمام جنوب السودان في تصفيات أمم إفريقيا
- الأهلي ردا على حسام حسن: تصريحات المدير الفني للمنتخب غير مسئولة وتعكس رؤية محدودة

















0 تعليق