نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحكومة اليمنية تتصدى لتهديدات الحوثيين.. ومعارك الساحل الغربي تقترب من باب المندب, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 10:27 صباحاً
تشهد جبهات القتال في اليمن تصعيدا عسكريا متسارعا، مع انتقال القوات الحكومية إلى تنفيذ هجوم مضاد على المواقع التي يسيطر عليها الحوثيون في الساحل الغربي، مدعومة بقوات العمالقة، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي واستعادة مواقع استراتيجية في محافظة تعز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتركز فيه المواجهات قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة، وسط تحذيرات رسمية يمنية من السماح للحوثيين أو إيران بفرض نفوذ على المناطق الساحلية المطلة على المضيق.
وفي السياق، أعلنت القوات الحكومية اليمنية بدء هجوم مضاد في جبهة مديرية جنوب الجراحي بمحافظة الحديدة، بمساندة وحدات من قوات العمالقة، في محاولة لدفع الحوثيين بعيدا عن مواقع استراتيجية في الساحل الغربي.
وبحسب مصادر إعلامية يمنية، تمكنت القوات البحرية اليمنية من تدمير زورقين تابعين للحوثيين، بعدما حاولا استهداف الفُجيرة وميناء المخا غربي محافظة تعز، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة إلى المجال البحري؛ فيما واصلت القوات الحكومية عملياتها الجوية والبرية ضد مواقع الحوثيين في عدد من الجبهات.
غارات جوية على مواقع الحوثيين
من جهته، أفاد مصدر عسكري يمني بأن الجيش يواصل تنفيذ غارات جوية على مواقع الحوثيين في محافظتي تعز والحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مواقع الجماعة في جبهة "الكسارة" بمحافظة مأرب.
كما شنت طائرات القوات المسلحة غارات على مخازن أسلحة تابعة للحوثيين في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، بحسب تقارير إعلامية يمنية.
ويأتي هذا التصعيد بعد دخول الطيران الحربي اليمني بصورة مباشرة على خط المواجهة، حيث أعلن المركز الإعلامي للجيش اليمني تنفيذ أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة.
وتعد هذه الغارات الأولى من نوعها منذ تجدد التصعيد في يوليو الماضي، ما يشير إلى تحول ملحوظ في مستوى العمليات العسكرية الحكومية، بحسب وكالة "الأناضول".
القوات الحكومية تستعيد مواقع في تعز
وفي محافظة تعز، أعلن المحور العسكري للقوات الحكومية استعادة السيطرة الكاملة على تبتي "الخزان" و"المكاحنة" في مديرية جبل حبشي غربي المحافظة.
وجاءت استعادة الموقعين عقب مواجهات عنيفة مع الحوثيين واشتداد المعارك في جبهتي مقبنة والكدحة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية لدعم القوات المنتشرة في خطوط المواجهة.
وفي السياق ذاته، أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرة مسيرة انتحارية تابعة للحوثيين في جبهة مقبنة، قبل وصولها إلى هدفها.
وتعكس هذه التطورات تصاعدا في وتيرة العمليات البرية والجوية في تعز، التي تعد من أبرز مناطق التماس بين القوات الحكومية والحوثيين.
معارك عنيفة على الساحل الغربي
وعلى امتداد جبهات الساحل الغربي جنوبي الحديدة، اندلعت معارك استمرت عدة ساعات في قطاعات متفرقة من مديرية حيس.
وشاركت في المواجهات ألوية المغاوير وحراس الجمهورية وألوية الزرانيق وقوات العمالقة وتهامة، التي خاضت معارك لصد تقدم الحوثيين، وفق تقارير إعلامية يمنية.
وتزامنت هذه المواجهات مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي، ما جعل الساحل الغربي إحدى أكثر الجبهات نشاطًا خلال الساعات الأخيرة.
باب المندب في قلب التصعيد
ويكتسب التصعيد الحالي أهمية خاصة بسبب قربه من مضيق باب المندب، الذي يمثل نقطة استراتيجية لحركة الملاحة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن.
ومنذ فجر الخميس، تشهد عدة جبهات في محافظتي تعز والحديدة، بالقرب من المضيق، مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفرت، وفق تقديرات نقلتها وسائل إعلام محلية عن مصادر عسكرية، عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من الجانبين.
وتضع هذه التطورات المناطق الساحلية مجددًا في صدارة المشهد العسكري اليمني، خصوصا في ظل ارتباطها بأمن الملاحة في البحر الأحمر والممرات البحرية المحيطة به.
العليمي يحذر من السيطرة على باب المندب
سياسيا، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن بلاده لن تسمح لإيران أو الجماعات التابعة لها بالسيطرة على باب المندب.
وقال العليمي إن أي محاولة للتقدم باتجاه مناطق الساحل ستتحول إلى استنزاف قاسٍ للحوثيين، مؤكدًا في الوقت ذاته اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وتأمين المناطق السكنية وتسهيل عمليات إجلاء الأسر النازحة وإغاثتها.
وتعكس تصريحات العليمي أهمية البعد الاستراتيجى للساحل الغربي في الحسابات الحكومية، خصوصًا مع تصاعد المخاوف من تحول المواجهات إلى تهديد مباشر للممر الملاحي الدولي.
تصعيد عسكري ورسائل إقليمية
ويأتي التصعيد الحالي بعد أن كثفت القوات الحكومية عملياتها الجوية والبرية في محافظتي تعز والحديدة، في وقت تحاول فيه استعادة مواقع ميدانية ودفع الحوثيين بعيدًا عن المناطق القريبة من باب المندب.
وفي المقابل، يسعى الحوثيون إلى الحفاظ على مواقعهم في الساحل الغربي ومواجهة الهجوم الحكومي، في ظل اعتمادهم على الطائرات المسيرة والزوارق الهجومية إلى جانب العمليات البرية.
وبينما تتواصل المعارك على أكثر من محور، يبدو أن جبهات تعز والحديدة ومأرب والجوف تشهد مرحلة جديدة من التصعيد، عنوانها الأبرز انتقال القوات الحكومية إلى عمليات هجومية أكثر اتساعا، بالتزامن مع دخول الطيران الحربي بصورة أكبر إلى ساحة المواجهة.
ومع اقتراب المعارك من باب المندب، لا تقتصر تداعيات التصعيد على ميزان القوى داخل اليمن، بل تمتد إلى أمن أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة، ما يجعل مسار المواجهات المقبلة مرتبطا ليس فقط بالتطورات العسكرية على الأرض، وإنما أيضا بحسابات إقليمية ودولية تتعلق بأمن الملاحة والنفوذ في البحر الأحمر.


















0 تعليق