نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تغيِّر الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران مسار الحرب؟ باحث يجيب, اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 06:37 مساءً
قال كامل مصطفى، الباحث في شؤون الشرق الأوسط، إن مضيق هرمز أصبح جوهر الجولة الجديدة من التصعيد بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تريد أن تنتهي الحرب إلى وضع تصبح فيه إيران قادرة على إغلاق المضيق أو التحكم في حركة الملاحة والسفن العابرة من خلاله.
أخطر حلقات التصعيد التي شهدها الصراع الأمريكي ـ الإيراني
وأوضح فى تصريح لفيتو أن الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران، في مطلع الشهر الجاري، تمثل واحدة من أخطر حلقات التصعيد التي شهدها الصراع الأمريكي ـ الإيراني خلال الأشهر الأخيرة، ليس فقط بسبب طبيعة الأهداف التي طالتها العمليات العسكرية، وإنما أيضًا لأن هذه الضربات جاءت بعد فترة من الهدوء النسبي والجهود الرامية إلى تثبيت هدنة هشة بين الطرفين. وتكمن خطورة التطور الحالي في أن المسألة لم تعد مجرد حادث عسكري محدود يمكن احتواؤه عبر القنوات الدبلوماسية، وإنما أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وبقدرة كل طرف على فرض قواعد اشتباك جديدة على الطرف الآخر.
محاولة الولايات المتحدة إعادة تشكيل قواعد اللعبة قبل العودة إلى أي مفاوضات جديدة
وتابع: تصاعد حدة الضربات الأمريكية على إيران مجددًا يمكن تفسيره بأكثر من سبب، أهمها محاولة الولايات المتحدة إعادة تشكيل قواعد اللعبة قبل العودة إلى أي مفاوضات جديدة، ولفت إلى أن واشنطن ربما لا تريد بالضرورة العودة إلى حرب شاملة، وإنما تسعى إلى الدخول في أي مفاوضات مقبلة وهي في وضع أكثر قوة، ولذلك، تستهدف الدفاعات الجوية والرادارات والقدرات البحرية الإيرانية، وتواصل الضغط الاقتصادي على طهران، وتحاول ضمان حرية الملاحة، ثم تستخدم هذه الأدوات العسكرية والاقتصادية لتعزيز موقفها التفاوضي ودفع إيران إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات. وبذلك، يمكن اعتبار الضربات العسكرية ليست بالضرورة بديلًا عن التفاوض، وإنما وسيلة لتحسين شروطه.
تهديدات إيرانية متصاعدة للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية
واضاف أن السبب المباشر للضربات الأخيرة يرتبط بما تعتبره واشنطن تهديدات إيرانية متصاعدة للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية في المنطقة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز. وأعلنت القيادة الأمريكية أن عملياتها استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت منظومات دفاع جوي ورادارات ومنشآت اتصالات وقدرات بحرية ووسائل مرتبطة بزرع الألغام، باعتبارها قدرات يمكن استخدامها في تهديد السفن التجارية والقوات الأمريكية. وتكشف طبيعة الأهداف، بحسب الباحث، أن الولايات المتحدة لم تتعامل مع التطورات الأخيرة باعتبارها عملية عقابية فحسب، وإنما باعتبارها محاولة لتقليص قدرة إيران على استخدام المجال البحري كأداة ضغط عسكري واستراتيجي.
وفيما يتعلق بتأثير الضربات الأمريكية الأخيرة على مسار الحرب، يرى أن التطور الأهم يتمثل في أنها أعادت المواجهة الأمريكية ـ الإيرانية من مرحلة الضغط والاحتواء إلى مرحلة الاشتباك العسكري المباشر، بعد فترة من الهدوء النسبي. فالتبادل الأخير للضربات، الذي وُصف بأنه الأكثر كثافة منذ يوليو، لم يعد مقتصرًا على الأراضي الإيرانية، وإنما امتد إلى مواقع وقواعد أمريكية في البحرين والأردن والكويت والعراق، وهو ما يرفع من احتمالات تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أكثر اتساعًا. كما أن استهداف القدرات البحرية والرادارات والدفاعات الجوية الإيرانية، بالتوازي مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، يعني أن البعد البحري أصبح عنصرًا مركزيًا في تحديد مسار الحرب، وليس مجرد جبهة فرعية فيها.

















0 تعليق