أخطر زلازل مصر.. مطارق الآلهة تظهر في العصور القديمة.. تدمر معابد وتماثيل أثرية.. تتسبب في انهيار منارة الإسكندرية.. هزة 92 الأكثر رعبًا.. و"خليج العقبة 95" الأقوى

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أخطر زلازل مصر.. مطارق الآلهة تظهر في العصور القديمة.. تدمر معابد وتماثيل أثرية.. تتسبب في انهيار منارة الإسكندرية.. هزة 92 الأكثر رعبًا.. و"خليج العقبة 95" الأقوى, اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 03:07 مساءً

أخطر زلازل مصر، شهدت مصر، منذ بداية التاريخ وحتى الآن، العديد من الزلازل، التي شعر بها أهل المحروسة، ووثقتها الكتب والأبحاث التاريخية، حيث تم رصد نحو 83 زلزالًا خلال الفترة من 2200 قبل الميلاد إلى 1899 ميلادي، ويؤكد التوزيع الزمني لهذه الزلازل أنه لم يُسجل سوى سبعة زلازل في الفترة ما قبل الميلاد، وحتى نهاية القرن التاسع الميلادي، تراوح عدد الزلازل المُسجلة بين صفر وثلاثة.

الزلازل مطارق الآلهة ومياه البئر لرصدها قديمًا

 وأطلق ملوك مصر القدماء على الزلازل اسم "مطارق الآلهة"، وحاولوا التنبؤ بها من خلال مراقبة التغيرات التي تطرأ على مياه "مرصد البئر"، وخلال عصر الدولة الوسطى، ضرب زلزال مصر وخاصة منطقة الكرنك، ومنطقة النوبة، والحدود مع البحر الأحمر، مما أدى إلى تدمير معبد أمنحتب الثالث، وتمثاليه، وتمثال الملكة تي. 

 

زلازل مدمرة ضربت الإسكندرية منذ آلاف السنين
زلازل مدمرة ضربت الإسكندرية منذ آلاف السنين

ووقع زلزال مدمر آخر في القرن الخامس قبل الميلاد، وضرب العديد من المدن التاريخية المطلة على البحر الأبيض المتوسط. وقد أرجعه العلماء إلى ارتفاع منسوب مياه البحر. 
وفي عام 365، ضرب زلزال قوي سواحل اليونان، مُحدثًا تسونامي دمر مدينة الإسكندرية، وتسبب في غرق أجزاء منها في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك معبد إيزيس، ورغم عدم وجود أدوات قياس في ذلك الوقت، يُقدر العلماء الآن أن الزلزال كان في الواقع هزتين متتاليتين، يُعتقد أن أقواهما بلغت قوتها 8 درجات.  

أقوى زلزال أطاح بمنارة الإسكندرية وسبب دمارها

 في عام 27 قبل الميلاد، في أواخر العصر البطلمي، وفي عام 967 ميلادي، ضربت زلازل عنيفة مصر، تسببت في أضرارٍ جسيمة. ودُمرت منارة الإسكندرية الشهيرة، فاروس، جزئيًا. 
وشهدت مصر العديد من الزلازل الخطيرة في تاريخها - القديمة والحديثة - وتسبب بعضها في أضرار للمعالم الأثرية، على الرغم من أن الآثار الزلزالية الأكثر كارثية تركزت في سيناء والصحراء الشرقية وعلى طول خليج السويس ومناطق الصدع في البحر الأحمر بدلًا من وادي النيل.
من الزلازل القوية التي وقعت في مصر في العهد القديم زلزال تل بسطا (2200 ق.م)، من أقدم الزلازل المسجلة في مصر وتسبب في أضرار بمنطقة الزقازيق.

زلزال 1303 يطيح بمنارة الإسكندرية
زلزال 1303 يطيح بمنارة الإسكندرية


من أخطر الزلازل التي وقعت في مصر هو زلزال الإسكندرية عام 1303، ويوصف بأنه الأقوى تاريخيًا من حيث التأثير، حيث تسبب في دمار واسع بالإسكندرية، أعقبه تسونامي على ساحل البحر المتوسط، وساهم في تدهور ما تبقى من منارة الإسكندرية الشهيرة، وتأثر به سكان الساحل الشمالي بقوة عالية. 
في عام 27 قبل الميلاد (تقريبًا)، تم تسجيل زلزال قوي خلال عهد أغسطس في سجلات الرومان؛ الموقع الدقيق غير واضح ولكن تم الإبلاغ عن أضرار لحقت بالبناء في الإسكندرية والهياكل المجاورة في مصادر لاحقة.

تسونامي تكريت يدمر المباني ومنشآت الميناء في الإسكندرية

أما زلزال وتسونامي كريت عام 365 ميلادي، فقد تسبب الزلزال الذي وقع بالقرب من جزيرة كريت (بقوة تُقدر بنحو 8.0-8.5 درجة) في حدوث تسونامي قوي ضرب سواحل شرق البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك الإسكندرية، وتشير النصوص القديمة إلى وقوع أضرار جسيمة وخسائر في الأرواح في الإسكندرية؛ حيث تضررت المباني الحضرية ومنشآت الميناء بشكل كبير، وتُظهر الطبقات الأثرية مراحل إعادة بناء بعد الدمار الذي حدث في منتصف القرن الرابع الميلادي.

زلزال وتسونامي الإسكندرية في العصر القديم
زلزال وتسونامي الإسكندرية في العصر القديم


أما زلزال كريت عام 1303، فقد تسبب زلزال كبير آخر في شرق البحر الأبيض المتوسط (قُدِّرت قوته بين 7.6 و7.8 درجة) في هزات أرضية شديدة وآثار تسونامي في الإسكندرية وعلى طول ساحل بلاد الشام. وتشير سجلات العصور الوسطى ودلائل ترميم المباني إلى أضرار حضرية جسيمة.
وفي القرنين الثاني عشر والرابع عشر، تسببت الزلازل المتكررة في العصور الوسطى (الموثقة في سجلات العصر المملوكي) في إلحاق أضرار بمباني القاهرة والمساجد والتحصينات؛ ويعود تاريخ العديد من أعمال الترميم وإعادة البناء إلى هذه القرون.
ويختلف التوزيع المكاني للزلازل التاريخية نسبيًا عن توزيع مراكز الزلازل الحديثة. ويُشكل تمركز السكان في نطاق ضيق على طول وادي النيل ودلتاه تحديات كبيرة في تحديد وتقييم منشأ الزلازل التاريخية في مصر وآثارها الحقيقية.  
وتقع مراكز الزلازل بشكل شبه حصري في القاهرة ودلتا النيل ووادي النيل، وقد نشأت معظم الزلازل التي أثرت على هذه المناطق من مراكز في منطقة الاندساس شمالًا ومنطقة التصدع شرقًا. وشهدت مصر زلازل مدمرة كبيرة من القوس الهيليني وشرق البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى البحر الأحمر وفرعيه، خليج السويس وخليج العقبة. كما أثرت زلازل محلية المنشأ على البلاد.

زلزال الفيوم يسبب مئات القتلى وزلزال 1992 الأكثر رعبًا

ففي عام 1847، وقع زلزال الفيوم، ويعتبر أقوى زلزال في القرن التاسع عشر في مصر، وتسبب في مئات القتلى والجرحى، وإنهيار آلاف المباني. كما وقع زلزال في مصر عام 1915 شعر به سكان القاهرة، وبلغت قوته 5.1 درجة على مقياس ريختر.

زلزال الفيوم 1847
زلزال الفيوم 1847


وفي عام 1969 وقع زلزال في جزيرة شدوان بالبحر الأحمر، بلغت قوته 6.9 درجة بمقياس ريختر، وأقوى زلزال مسجل داخل الأراضي المصرية الحديثة من حيث القوة، لكن مركزه كان بعيدًا عن التجمعات السكانية، لذلك كانت الخسائر محدودة.
ومن سلسلة الزلازل القوية التي شعرت بها مصر، هو زلزال 1992، كان مركزه في دهشور ومنطقة القاهرة، وبلغت قوته من 5.8 إلى 5.9 درجة بمقياس ريختر، وتسببت في سلسلة زلزالية متوسطة إلى قوية وفي أضرار في المناطق الواقعة جنوب القاهرة؛ وقد أظهرت بعض المباني القديمة تشققات وتفتت، وتسبب في إنهيار لعدد من المباني، وأشهرها سقوط عمارة مصر الجديدة، ووصف بأنه الزلزال الأكثر رعبًا.

كارثة زلزال مصر 1992
كارثة زلزال مصر 1992


لم يتوقف الأمر عند ذلك، فهناك زلازل محلية في سيناء وخليج السويس، وتسبب التكتونيات التوسعية للبحر الأحمر/خليج العقبة أحداثًا متكررة تتراوح قوتها بين المتوسطة والقوية؛ وقد أدت التسلسلات الإقليمية لعامي 1995 و2004 إلى اهتزازات ولزلازل شعر بها سكان مصر في كل المحافظات، وخاصة سيناء.
ففي عام 1995 وقع زلزال خليح العقبة قرب نويبع، بقوة بلغت 7.2 درجة بمقياس ريختر، واعتبر أقوى زلزال في العصر الحديث من حيث المقدار الذي أثر على مصر، وشعر به العديد من سكان مصر، وأسفر عن وفيات وأضرار في جنوب سيناء، لكن خففت طبيعة موقعه البحري من حجم الخسائر مقارنة بقوته الكبيرة.

أثار مصر المحطمة تكشف قوة الزلازل 

وكشفت الوثائق تطابق الطبقات الجيولوجية للدمار الذي خلفته الزلازل في مصر  وإعادة البناء في المواقع الساحلية والنيلية مع أحداث زلزالية مثبته بالتاريخ مثل (عامي 365 و1303 ميلادي)، حيث تؤكد المسوحات تحت الماء بالقرب من الإسكندرية والمصادر المخطوطة حدوث أضرار ناجمة عن تسونامي، الذي نتج عن زلزال قوي.
كما تتطابق أنماط انهيار البناء، التي لوحظت في الهياكل القديمة (الكتل المفصلية، والقص المتدرج، والتشقق القطري) تطابق مع أنماط الأضرار الزلزالية المتوقعة في العديد من الحالات الموثقة. 

الآثار المصرية شاهدة على زلازل مصر المدمرة
الآثار المصرية شاهدة على زلازل مصر المدمرة


وأثرت الزلازل على مصر بشكل متقطع منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث، حيث سُجلت أثر الزلازل الشديدة التي واجهتها مصر على الآثار القديمة في مدينة الإسكندرية الساحلية (الأضرار الناجمة عن تسونامي)، وفي العديد من الأحداث التي وقعت في العصور الوسطى والتي ألحقت أضرارًا بالمعالم المعمارية الحضرية والدينية في القاهرة والمواقع المجاورة لنهر النيل.
ونجت المعالم الفرعونية الكبرى من العديد من الزلازل، لكنها تُظهر آثارًا متراكمة من الزلازل إلى جانب عوامل التدهور الأخرى، وتُعد منارة الإسكندرية أوضح مثال على ذلك، حيث لعبت الزلازل دورًا رئيسيًا في خرابها؛ بينما تُشير آثار أخرى إلى أسباب مختلطة، وغالبًا ما يكون للزلازل دور فيها. جح

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق