سلالة عمرها 250 عامًا، قصة إسقاط الملكية وإعلان ميلاد الجمهورية التونسية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سلالة عمرها 250 عامًا، قصة إسقاط الملكية وإعلان ميلاد الجمهورية التونسية, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 08:15 صباحاً

في 25 يوليو 1957، اتخذ المجلس القومي التأسيسي التونسي قرارًا تاريخيًا حاسمًا بإلغاء النظام الملكي المتمثل في البايوية، وإعلان قيام الجمهورية التونسية، مع خلع محمد الأمين باي، وتنصيب زعيم الحركة الوطنية الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية، وهذا القرار لم يكن مجرد تعديل في شكل السلطة، بل كان إعلان النهاية لسلالة الحسينيين التي حكمت تونس لأكثر من قرنين ونصف، وبداية لتدشين الدولة الوطنية الحديثة على يد المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة ومشروعه التحديثي.

كيف تأسست الدولة الحسينية؟ 

وتأسست الدولة الحسينية عام 1705 على يد حسين بن علي، وشهد العصر الملكي محطات فارقة تشابك فيها البناء التحديثي مع العجز السياسي؛ حيث برزت في البداية إنجازات إصلاحية مثل صدور عهد الأمان عام 1857 لإقرار المساواة أمام القانون، فضلًا عن أسبقية تونس بإلغاء العبودية عام 1846. 

غير أن هذه الإصلاحات ترافقت مع أزمة مالية قاتلة وفساد إداري أدى لغرق البلاد في الديون وفرض الكومسيون المالي الأوروبي، وانتهى السقوط بتوقيع محمد الصادق باي على معاهدة باردو عام 1881 لتخضع تونس للحماية الفرنسية، ويتجرد الباي من سلطته الفعلية لصالح المقيم العام الفرنسي.

 

من هو الحبيب بورقيبه؟ 

ولد الحبيب بورقيبة عام 1903 بالمنستير وتلقى تعليمه بين المعهد الصادقي بتونس العاصمة وكلية الحقوق بجامعة باريس والمدرسة الحرة للعلوم السياسية. ونما لدى بورقيبة فكر سياسي يقوم على استخدام أدوات التحديث وسيادة القانون لنزع الاستعمار، متبنيًا سياسة المراحل والواقعية.

وفي عام 1934 أسس الحزب الدستوري الجديد ليعيد تنظيم المقاومة الوطنية، وتعرض للنفي والسجن مرارًا، حتى نجح بعد الحرب العالمية الثانية في قيادة المفاوضات الشاقة التي فرضت على فرنسا منح تونس الاستقلال الداخلي عام 1955 ثم الاستقلال التام في 20 مارس 1956.

وعقب توليه رئاسة أول حكومة بعد الاستقلال في أبريل 1956، شرع بورقيبة في تقليص صلاحيات الباي وتجريد المؤسسة الملكية من نفوذها، تهيئة لساعة الصفر التي جاءت في 25 يوليو 1957 بتصويت المجلس التأسيسي على إعلان الجمهورية. 

وفور صدور القرار، حوصر قصر الباي في المرسى ونُقل محمد الأمين باي وعائلته تحت الحراسة إلى الإقامة الجبرية، ليتولى بورقيبة مقاليد الحكم ويطلق مشروعه الاجتماعي والتحديثي الراديكالي، وعلى الفور وجه بإصدار مجلة الأحوال الشخصية وإلغاء تعدد الزوجات وتعميم التعليم والصحة، وصولًا إلى جلاء آخر جندي فرنسي عن بنزرت عام 1963 وتأسيس أركان الدولة التونسية الحديثة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق