دواء خاطئ وإهمال إيداعها العناية المركزة، ننفرد بنص اتهام طبيبين في واقعة وفاة طفلة 15 مايو

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دواء خاطئ وإهمال إيداعها العناية المركزة، ننفرد بنص اتهام طبيبين في واقعة وفاة طفلة 15 مايو, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 04:25 مساءً

ما زال الإهمال الطبي الجسيم داخل المستشفيات حديث الرأي العام، خاصةً عندما يؤدي للوفاة وحرمان الأهل من ذويهم مثلما حدث مع طفلة 15 مايو التي فقدت حياتها نتيجة الإهمال الطبي، وعدم اتباع التعليمات الطبية السيمة معها كما ورد في التحقيقات.

"فيتو" حصل على تقرير الاتهام الصادر من النيابة الإدارية، الموجه لطبيب ونائبة مدير إحدى مستشفيات إدارة 15 مايو الصحية.

وتضمن تقرير النيابة الإدارية، الذي أعده المستشار ولاء الدين توفيق، مدير نيابة 15 مايو، إحالة طبيب أطفال ونائبة مدير المستشفى للمحاكمة التأديبية على خلفية الإخلال بواجبات وظيفتها، وعدم الالتزام بالأصول العلمية والمهنية، ومخالفتهما لبروتوكول وزارة الصحة الخاص بعلاج المواطنين، مما أدى لوفاة الطفلة محل التحقيق.

كان المستشار محمود فتحي، رئيس نيابة 15 مايو قد تلقى شكوى رسمية من والد الطفلة،  اتهم فيه المشكو في حقهما بالتقصير في علاج إبنته، موضحاَ أنها دخلت المستشفى على أثر ارتفاع درجة حرارتها وإصابتها بتشجنات أدت لغيابها عن الوعي، إلا إنهما بدلًا من علاجها، امرا بمغادرتها المستشفى لتعود مرة أخرى وتتوفى!.

وكشفت التحقيقات أن الطفلة البالغة من العمر 5 سنوات، عندما دخلت المستشفى في حالة حرجة، حدث إخلال جسيم في التعامل معها، حيث تبين من الأوراق أنها كانت في حاجة لدخولها العناية المركزة، إلا أن طبيب الأطفال سمح لها بالخروج، وبعدها بساعات عادت مرة أخرى للمستشفى في حالة حرجة في ظل استمرار حالة الخطورة مما أدى للوفاة.

وبانتقال فريق النيابة الإدارية للمستشفى لإجراء معاينة، والوقوف على جاهزية المستشفى في استقبال الحالات الحرجة، والتحقق من العدد الفعلي لأسرة الرعاية المركزة، تم الاستماع لعدد من أعضاء الطاقم الطبي والإداري بالمستشفى، وتبين أن هناك أسرَّة كانت متوفرة، وكان ينبغي على طبيب الأطفال إلحاق الطفلة بواحدة منهم لكنه لم يفعل.

وكشفت التحقيقات أن الطفلة حضرت لقسم الطوارئ بالمستشفى برفقة ذويها، وهي تعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة، وفقدان الوعي، وتشنجات متكررة، حيث أُجريت لها بعض الإجراءات الطبية الأولية، بعدها أُحيلت إلى المتهم الأول، الذي حرر لولي أمرها وصفة طبية تضمنت تكليفه بشراء أحد العقاقير المهدئة المستخدمة في علاج نوبات التشنج من خارج المستشفى، رغم ثبوت توافر العقار بصيدلية المستشفى، كما وجّه أحد الأطباء إلى تحرير إفادة تفيد – على خلاف الحقيقة – بعدم صرف العقار للطفلة، وعدم توافره بالمستشفى.

وتبين من التحقيقات أنه على الرغم من استمرار التشنجات وخطورة الحالة، صدر قرار بخروج الطفلة من المستشفى في نحو الساعة الثانية من صباح اليوم التالي، دون اتخاذ ما تقتضيه حالتها من إجراءات علاجية ورقابية، وبعد ساعات قليلة تدهورت حالتها الصحية، فعاد بها والدها إلى المستشفى في نحو الساعة التاسعة والنصف صباحًا، إلا أن محاولات إنعاشها باءت بالفشل، وأُعلنت وفاتها في الساعة التاسعة وتسعٍ وعشرين دقيقة صباحًا.

وثبت من تقرير اللجنة الطبية المتخصصة أن حالة الطفلة كانت تستوجب، وفقًا للأصول العلمية والممارسات الطبية، حجزها بالمستشفى وإخضاعها للملاحظة الدقيقة، نظرًا لتكرار نوبات التشنج واستمرار مظاهر الخطورة، وعدم التصريح بخروجها، مع ضرورة إيداعها بقسم الرعاية المركزة، أو تحويلها لمستشفى آخر تتوافر به الرعاية اللازمة حال تعذر ذلك.

وأضافت التحقيقات أن قرار خروجها من المستشفى قد جاء مخالفًا للأصول الطبية، كما أن إعطاء العقار الموصوف لحالتها كان يقتضي استمرار بقائها تحت الملاحظة الطبية بالرعاية المركزة، لكن المتهمين أهملا في المتابعة.

كما أشارت التحقيقات عن قيام المتهمة الثانية، نائب مدير المستشفى بتحرير إفادة رسمية تضمنت بيانات غير مطابقة للحقيقة، أفادت فيها بعدم وصف وصرف العقار الطبي للطفلة، رغم ثبوت قيام المتهم الأول بوصفه على نموذج "وصفة طبية" خاص بالمستشفى، وثبوت إعطائه للطفلة بالفعل بمعرفة إحدى الممرضات، فضلًا عن كتابتها إفادة أخرى متضمنة بيانات غير صحيحة بشأن السعة السريرية لقسم الرعاية المركزة، بإثباتها أنها تبلغ ستة أسرة، بالمخالفة للثابت بالمنظومة الإلكترونية لـ "رعاية مصر".

وانتهت النيابة الإدارية إلى إحالة المتهمين إلى المحاكمة التأديبية، مع إبلاغ النيابة العامة بما كشفت عنه التحقيقات من وقائع لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق