الخميس 8 أكتوبر 2026
عاجل
متى يكون تكرار العدوى عند الطفل علامة تستدعي القلق.. 8 معلومات لازم تعرفيهاآبل تتجنب أخطاء أندرويد قبل إطلاق آيفون ديو.. خطوة استباقية لضمان تجربة أفضلمش مجرد شبه.. دراسة تكشف صلة قرابة بين مارلين مونرو وسيدني سويني وداكوتا جونسونبعد «بنات عبد الرحمن».. زيد أبو حمدان يشارك بفيلم «بومة» فى مهرجان الجونة"الزراعة": إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومعرض "زهور مصر" في إجازة احتفالات أكتوبراخر موعد للتسجيل بسكن لكل المصريين 9.. شروط الحجز والأوراق المطلوبةرد رسمي على أنباء تغيير مدرب الصقور.. ماذا قال الاتحاد السعودي؟بيراميدز يستعد لعودة الدوري بمؤتمر صحفي في الدفاع الجوي.. تفاصيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

ذكرى استشهاد غسان كنفاني، هكذا تحول لاجئ عكا إلى العقل الاستراتيجي لأدب المقاومة الفلسطينية

منذ 3 شهر

في مثل هذا اليوم، من عام 1972، هز انفجار مدوٍ منطقة الحازمية قرب العاصمة اللبنانية بيروت، استهدف سيارة الكاتب والمناضل الفلسطيني غسان كنفاني، الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورئيس تحرير مجلة الهدف. 

أسباب اغتيال غسان كنفاني

الانفجار الذي نفذته خلية تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي عبر عبوة ناسفة تزن تسعة كيلوجرامات، أدى إلى استشهاد كنفاني فورًا برفقة ابنة شقيقته الشابة لميس نجم. 

من هو غسان كنفاني؟

ولد غسان فايز كنفاني في مدينة عكا بشمال فلسطين عام 1936، وعاش طفولته المبكرة في يافا حتى وقعت نكبة عام 1948، ليجبر مع عائلته على اللجوء إلى لبنان ثم إلى سوريا. 

في دمشق، شق كنفاني طريقه وعمل مدرسًا لمادة الرسم، والتحق بقسم اللغة العربية بجامعة دمشق، وهناك التقى بالدكتور جورج حبش وانخرط في حركة القوميين العرب.

وانتقل كنفاني لاحقًا إلى الكويت ثم استقر في بيروت عام 1960، لتنفجر موهبته الصحفية والأدبية؛ فعمل في صحف "الحرية" و"المحرر" و"الانوار"، قبل أن يؤسس مجلة "الهدف" عام 1969 لتكون اللسان الناطق باسم الجبهة الشعبية. 

تزوج كنفاني من الناشطة الدنماركية "آني هوفر" ليعزز من قدرته على نقل القضية إلى المحافل الدولية، وهنا تحول في غضون سنوات قليلة من لاجئ يبحث عن هوية إلى الوجه الأبرز للمقاومة الفلسطينية الحديثة.

تكوين كنفاني الفكري والثقافي

شكل غسان كنفاني حالة استثنائية في الوعي الثقافي العربي؛ حيث زاوج بعبقرية بين العمل السياسي المنظم والإبداع الأدبي الصارم، وتلخص تكوينه الفكري في ركائز حاسمة، أدب المقاومة وصناعة المصطلح.

ويعتبر كنفاني أول من صك مصطلح "أدب المقاومة" في المشهد النقدي العربي، معتبرًا أن المثقف لا يمكن أن يقف محايدًا، بل إن قلم الكاتب لا يقل خطورة عن بندقية المقاتل.

قصة تصفية غسان كنفاني

 بدأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رصد كنفاني بشكل مكثف عقب حرب عام 1967، مع صعود العمل الفدائي المسلح وتأسيس الجبهة الشعبية.

ولم تكن إسرائيل تراه مجرد صحفي، بل كانت تصنفه كـ "عقل استراتيجي" يدير الماكينة الإعلامية والبروباجندا السياسية للثورة بامتياز، وينجح في كسب تعاطف اليسار الأوروبي والعالمي.

وجاء القرار الحاسم بتصفيته واستهدافه المباشر عقب عملية مطار اللد في مايو 1972، التي نفذها مقاتلون من الجيش الأحمر الياباني بالتنسيق مع الجبهة الشعبية؛ حيث ظهر كنفاني في المؤتمر الصحفي ببيروت ليعلن تبني الجبهة للعملية ويشرح أبعادها السياسية باللغة الإنجليزية بطلاقة حادة.

وهذا الظهور كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر الأمن الإسرائيلي، لتدرج رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير اسم غسان كنفاني على رأس قائمة الاغتيالات معتبرة أن لسان كنفاني وقلمه يعادلان كتيبة عسكرية كاملة.

ورغم نجاح الموساد في تصفية الجسد، إلا أن النتائج جاءت عكسية على المستوى الاستراتيجي حيث تحول كنفاني إلى رمز،  وكانت جنازته في بيروت مظاهرة شعبية وسياسية حاشدة جمعت كافة الفصائل والتيارات، وأصبح دمه وقودًا لجيل كامل من الأدباء والصحفيين والمقاومين حيث تُرجمت رواياته إلى أكثر من عشرين لغة حول العالم، وتحولت إلى مراجع أساسية لفهم القضية الفلسطينية، مما أثبت أن تكتيك العبوات الناسفة عاجز عن مصادرة الفكرة.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة